المحتوى الرئيسى

دفاعاً عن الوحدة الوطنية

05/25 12:02

 لم يكن حوار »الوفد« مع المواطنة المصرية رغدة سالم يستحق كل هذه المزايدات التي انطلقت إما من متطرف أو موتور.. فالفتاة سبق أن حررت محضراً بواقعة اختطافها وإلقائها في الشارع بعد وشم صليب علي يدها.. ولم يتم التحقيق في هذا البلاغ حتي نشر »الوفد« للحوار.. وحينما عرضنا الحوار كان العنوان الأول »بلاغ للمجلس العسكري والحكومة والنائب العام«.. والبلاغ هو طلب للتحقيق، وهو أول خطوة علي طريق إظهار الحقيقة..والنشر كان يستهدف تحريك البلاغ الذي استقر في أدراج مكاتب قسم شرطة إمبابة شهرين كاملين، ولا أعتقد أن ثورة قامت ضد نظام يطبق القانون انتقائياً تقبل أن يستمر نفس المنهج بعد أن سقط هذا النظام.. فالحقوق يجب أن تعود لأصحابها. وقد جاء النشر انطلاقاً من إيمان عميق بالوحدة الوطنية وبحرية العقيدة وبمبدأ المواطنة.. فكلنا مصريون.. وكلنا يجب أن نخضع لنفس القانون دون اعتبار لجنس أو دين أو عرق.. والوحدة الوطنية التزام أخلاقي.. فحينما نشرنا حادث قيام سلفيين بقطع أذن قبطي في قنا، كنا ندافع عن الوحدة الوطنية، بل إن صحفاً أخري نقلت هذا الخبر المفزع مانشيت رئيسياً وحينما نشرنا وتابعنا أحداث إمبابة المؤسفة، كنا ندافع عن الوحدة الوطنية.. وأيضاً حينما نشرنا بلاغ المواطنة رغدة، كنا ندافع عن الوحدة الوطنية.. فحماية الوحدة الوطنية لا تقتضي التستر علي حادث ونشر آخر، وإلا نكون نناقض أنفسنا.. والمبادئ لا تتجزأ.ونشر الحوار في صحيفة »الوفد« لم يتناقض إطلاقاً مع مبادئ حزب الوفد الراسخة وتاريخه الوطني الطويل.. فهو الحزب الذي تأسس علي وحدة المسلمين والأقباط، وهو الحزب الذي أطلق مبدأ »الدين لله والوطن للجميع«.. والوفد يرفض كل أشكال العنف والتطرف، وبخاصة الديني منها سواء كان إسلامياً أو مسيحياً أو يهودياً..أما النشر من الناحية المهنية، فقد كان صحيحاً ودقيقاً، ولم يكن كلاماً مرسلاً أو جريمة مهنية كما وصفها أحد أعضاء مجلس نقابة الصحفيين، وهو محترف نضال وأقوال ولكنه شحيح المعرفة بعالم الصحافة رغم موقعه النقابي.. فقد حرصت الوفد علي تدوين كل كلمة قالتها المواطنة رغدة، وحرصت علي مراجعة ما ذكرته مع المحضر الرسمي رقم 2671 لسنة 2011 والمحرر بقسم إمبابة، والذي حرصت »الوفد« علي نشر صورة منه مرفقة مع الحوار.. وقد تضمنت مقدمة الحوار أننا ننشره عملاً بحق المواطنة وحرية العقيدة، أما أقوالها فلم نقترب منها بالتعديل أو التلوين.. ونحن لسنا جهة تحقيق، وتعاملنا مع القضية بمنطق مهني خالص، فربما تكون روايتها مضللة فتجب محاسبتها، وربما تكون صادقة فيجب محاسبة مرتكب الواقعة.. أما نحن فلم نصدر حكماً، ولا نسمح لأنفسنا بذلك.لقد كشف نشر هذا الحوار عن عدم فهم لمبدأ الوحدة الوطنية لدي بعض المتطرفين من الجانبين الذين كنا نظنهم معتدلين، والجهلاء الذين كنا نحسبهم عقلاء.. كما كشف عن مزايدين ومتاجرين ومعتادي الصيد في الماء العكر يحاولون لعب الأدوار نفسها التي اعتادوا ممارستها قبل ثورة 25 يناير، ولكننا سنظل دائماً واثقين من أنفسنا.. متسقين مع مبادئنا.. مؤمنين بالوحدة الوطنية.osamaheikal@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل