المحتوى الرئيسى

"الامريكان في بيتي" رواية عراقية تثير اهتماماً ادبياً واسعاً

05/25 11:58

بغداد- ا ف ب تثير رواية "الامريكان في بيتي" التي صدرت اخيرا للروائي العراقي نزار عبد الستار اهتماما واسعا في الاوساط الثقافية والادبية العراقية، اذ رأى فيها البعض عملا يقدم رؤية جديدة لقضية الاحتكاك بين حضارتين. وقال الناقد فؤاد البزاز ان "عبد الستار نجح بشكل باهر في التعبير عن القضية العراقية باعتبارها صراعا من اجل استعادة المسار الحضاري ومقارعة التخلف الذي تنشره قوى الارهاب والظلام". واضاف لوكالة فرانس برس ان الرواية التي صدرت اخيرا في بيروت عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر "رسمت صورا مشرقة للارادة والتطلع نحو المستقبل وهو امر تفتقر اليه الرواية العراقية". وتابع ان "ما يثير الانتباه في هذه الرواية انها تخلو من كره الذات، كما لا نلحظ فيها الانهزامية والتشتت وانما يبرز فيها الاصرار والحب والايمان بالنفس". وتحكي احداث الرواية التي تعود الى فترة ما بعد العام 2003، تاريخ الاجتياح الاميركي للعراق، قصة صحافي يدعى جلال يعمل مع منظمة او مجموعة سرية اسمها "الدومنيكوس"، ويحاول المحافظة على قلادة تاريخية تعود الى الملكة شمشو زوجة آشور بانيبال، اخر ملك للامبراطورية الاشورية الحديثة. وتسعى جهات مجهولة بدعم من ضابط اميركي كبير الى الحصول على هذه القلادة على اعتبار انها تعود للنبي الاسرائيلي ناحوم. وتتوالى الاحداث في سرد بوليسي مشوق، حيث يقوم جلال بتفويض من رئيس "الدومنيكوس" بالمحافظة على معالم ثقافية في مدينة الموصل الشمالية مهددة بالاندثار، منها قصر تاريخي يعمل الصحافي على تحويله الى بيت للموسيقى والفنون. ويعمل كذلك على استعادة مخطوطات كان الجيش الاميركي استولى عليها بحجة صيانتها. وذكر مدير تحرير الشؤون الثقافية في جريدة "المدى" علاء المفرجي ان "الرواية اعادت للمثقف العراقي مكانته باعتباره قوة فعل ايجابية يدرك حقيقة الصراع ويعمل على اعادة بناء نفسه وفق مرجعياته الحضارية الراسخة في القدم". وتوقع ان "تحقق الرواية انتشارا واسعا ليس فقط على مستوى العراق وانما في بلدان عربية عدة". بدوره رأى الاكاديمي حميد عبد السلام ان رواية "الامريكان في بيتي" تفتح مسارا جديدا للادب العراقي كونها تطرقت الى موضوع حساس يتمثل في الصورة الايجابية للانسان العراقي في ظل التواجد الاميركي في البلاد. يذكر ان القاص والروائي نزار عبد الستار المولود في الموصل العام 1966 اصدر مجموعته القصصية الاولى "المطر وغبار الخيول" العام 1995 في بغداد وتبعها برواية "ليلة الملاك" في العام 1999 والتي اعيد طبعها العام 2008 في عمان. كذلك اصدر مجموعة قصصية بعنوان "رائحة السينما" بطبعتين الاولى كانت في بغداد العام 2002 والثانية في عمان عن دار ازمنة الاردنية في عام 2008.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل