المحتوى الرئيسى

تحليل-خطب واشنطن تدفع الفلسطينيين للسعي لاعتراف الامم المتحدة بدولة

05/25 11:29

رام الله (الضفة الغربية) (رويترز) - على مدى أسبوع تم القاء عدة خطب في واشنطن تدعو الفلسطينيين الى التخلي عن خططهم للسعي الى اعتراف الامم المتحدة بدولة فلسطينية لكن هذا فيما يبدو زاد احتمال أن يسلكوا هذا المسار.يقول مراقبون في رام الله ان الخطب التي ألقاها الرئيس الامريكي باراك أوباما ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو تضع عملية السلام في مأزق اكثر من قبل ولا يرون بديلا لان تسعى القيادة الفلسطينية من جانب واحد للحصول على اعتراف بالدولة.وسيكون تراجع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الان بعد أن تضاءلت احتمالات استئناف المحادثات بشروط يقبلها بمثابة انتحار سياسي لزعيم يسعى الى أن يخلف وراءه تركة ما.وبنى عباس (76 عاما) حياته السياسية على فكرة التفاوض لاقامة دولة فلسطينية تعيش جنبا الى جنب مع اسرائيل على أراض تحتلها -حل الدولتين- بدعم من القوى العالمية لكن تحويل هذا الحلم الى حقيقة بات أبعد من أي وقت مضى.وفي ظل تعثر عملية السلام انتقد كل من أوباما ونتنياهو على مدى الاسبوع الاخير خطته للسعي للحصول على اعتراف من الامم المتحدة بدولة فلسطينية في سبتمبر ايلول.وأبدى مراقبون فلسطينيون تشككا اكثر من قبل في فرص استئناف محادثات السلام.وقال سمير عوض المحاضر في جامعة بير زيت بالضفة الغربية "يجب ان يذهب الفلسطينيون الى الامم المتحدة."وأضاف "انا متاكد ان ابو مازن (عباس) سيتعرض لضغط كبير جدا ولكن امل الا يستجيب ابو مازن للضغوط ويذهب الى الامم المتحدة رغما عن اوباما ونتنياهو والاخرين."وقال عباس الذي يأمل استغلال الدعم للفلسطينيين من الكثير من الدول أعضاء الامم المتحدة انه سيذهب الى الجمعية العامة للامم المتحدة اذا لم يتم احراز تقدم في عملية السلام.وعلى الرغم من أن من المؤكد أن توقف الولايات المتحدة الخطة في مجلس الامن الدولي فان مؤيدين يقولون ان مجرد اظهار دعم الجمعية العامة غير الملزم يمكن أن يعزز مسعى الفلسطينيين لاقامة دولتهم ويساعد في عزل اسرائيل.ويأمل عباس أن يسفر خطاب أوباما عن سياسته في الشرق الاوسط الذي ألقاه الاسبوع الماضي واجتماعه في واشنطن مع نتنياهو عن تقدم كاف يسمح باستئناف المحادثات.وفي تلك الكلمة أعطى أوباما درجة من الامل حين عبر عن دعمه لفكرة قيام الدولة الفلسطينية على أساس الحدود التي يتصورها الفلسطينيون على أن يتم تبادل الاراضي بالاتفاق المتبادل مع اسرائيل.لكن خيبة الامل حلت محل الامل في نفوس الفلسطينيين في كلمة ثانية ألقاها أوباما واعتبرها الفلسطينيون مؤيدة لاسرائيل بشدة.وقال بسام الصالحي الشخصية البارزة بمنظمة التحرير الفلسطينية التي يرأسها عباس انه في الملخص الاخير لم يحقق أوباما متطلبات استئناف المحادثات.وتجتمع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية يوم الاربعاء لبحث الخيارات الفلسطينية قبل اجتماع للجنة المتابعة العربية في قطر يوم السبت.وقال صالحي ان على الرغم من تحذيرات أوباما فان على الفلسطينيين الا يتراجعوا عن خطوة السعي لاعتراف الامم المتحدة.وزادت كلمة نتنياهو امام الكونجرس الامريكي يوم الثلاثاء من التشاؤم. وفي حين قال نتنياهو انه مستعد لتقديم "تنازلات مؤلمة" من أجل السلام فانه أكد مجددا الافكار التي رفضتها القيادة الفلسطينية منذ زمن بعيد.وقال مسؤولون فلسطينيون انه ألقى المزيد من العقبات في طريق المحادثات.وقال المعلق السياسي الفلسطيني هاني المصري ان هذا يؤكد مرة أخرى أن المساحة المتاحة للقيادة الفلسطينية للمناورة ضئيلة للغاية.وهو يشجع تبني استراتيجية جديدة تنطوي على ممارسة ضغوط دبلوماسية على اسرائيل وممارسة النشاط السياسي غير العنيف او "المقاومة الشعبية" على الارض.وأضاف أنه اذا لم تسلك القيادة مسارا سياسيا جديدا فانها بهذا ستنتحر سياسيا.من توم بيري

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل