المحتوى الرئيسى

مستقبل مصر أفضل وأجمل

05/25 10:43

بقلم: بدر محمد بدر تأكيد اللواء ممدوح شاهين، مساعد وزير الدفاع للشئون القانونية، في المؤتمر الصحفي الذي عقده الخميس الماضي، التزام القوات المسلحة بإجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها، قبل انتهاء المهلة في سبتمبر المقبل؛ تمهيدًا لتشكيل لجنة إعداد الدستور، ثم اجراء انتخابات الرئاسة.. أسعدني كثيرًا، وأعتقد أنه أسعد غالبية المصريين.   وسررت أكثر عندما أبدى اللواء شاهين دهشته واستغرابه من حديث "البعض" في المنتديات والمؤتمرات ووسائل الإعلام عن ضرورة تشكيل مجلس رئاسي، وإعداد دستور جديد، والمطالبة بتأجيل الانتخابات لمدة سنة أو سنتين، مؤكدًا أن الشعب حسم اختياره بالفعل، ووافق على التعديلات الدستورية بنسبة 77.2%، التي أقرت إجراء انتخابات برلمانية، يعقبها تشكيل لجنة برلمانية لإعداد الدستور، ثم إجراء الانتخابات الرئاسية قبل نهاية العام.   وطوال الأسابيع الأخيرة كنت أشعر بقلق وخوف حقيقي، من إمكانية تجاوز إرادة الأمة وفشل المسار الديمقراطي، ودخول البلاد في مرحلة من الفوضى والمجهول، والسبب هو خشيتي من أن تنجح ضغوط بقايا العلمانيين واليساريين وكتبة العهد السابق وبعض مدعي الليبرالية عبر وسائل الإعلام، في التأثير على استقلالية قرار المجلس العسكري كي يتجاوز اختيار الشعب، ويقفز على إرادة الأمة.   ومع الأسف لم يجد الكاتب الكبير الأستاذ محمد حسنين هيكل أي حرج في أن يدخل على الخط، وأن يدعم رؤية هذا الفريق الرافض لاختيار الشعب، والغريب أيضا أن يصرح السيد عمرو موسى بعد هذا المؤتمر الصحفي- وهو الذي يقدم نفسه للشعب ويجوب البلاد شمالاً وجنوبًا، أملاً في اختياره رئيسًا للفترة المقبلة- بأنه "من المبكر إجراء انتخابات تشريعية في سبتمبر المقبل!"، مثلما طالب من قبل الدكتور محمد البرادعي.   لقد اكتشف الشعب المصري في الفترة الأخيرة بوضوح ودون مواربة كذب دعاوى هؤلاء العلمانيين واليساريين ومدعي الليبرالية عن التزامهم بالديمقراطية والحرية السياسية واحترام إرادة الشعب وقبولهم للرأي الآخر، واكتشف الجميع أن هؤلاء على استعداد تام لرفض الديمقراطية وتجاوزها، بل ومحاربتها إن كانت في غير صالحهم؛ لأنهم يتحدثون عن ديمقراطية خاصة تأتي بهم وحدهم!.   لقد حاول بعض الصحفيين والإعلاميين بشكل مثير للاشمئزاز استخدام فزاعة "الاقتصاد الذي ينهار"، و"ارتفاع معدلات الفقر"، و"نقص الاحتياطي المركزي من العملة الصعبة"، و"توقف بعض وحدات الإنتاج"، إضافةً إلى الحديث الممجوج عن فزاعة "التطرف الإسلامي"، والخوف من "سيطرة المتشددين على السلطة"، وكأنهم يبررون مقدمًا أسباب القفز على اختيار الشعب وإهدار الديمقراطية، وإحباط المجتمع من أي بارقة أمل في حياة حرة كريمة!.   إن الأبواق العلمانية واليسارية والماركسية، التي نمت وترعرعت وتوحشت في العهد البائد، واستفادت أكبر استفادة من الاستبداد وشيوع الفساد، ولا يزال أغلبها يسيطر على منافذ الإعلام ومنابر الثقافة؛ تمارس بكل قوة سياسة ترويع المجتمع ليل نهار، وتحاول دفع البلاد إلى المجهول عبر القفز على رأي الأغلبية، بزعم أن التيارات الدينية خطر داهم، وأن التطرف الإسلامي لا يجوز التعامل معه بديمقراطية!.   إن كل الثورات البشرية تمر حتمًا بمرحلة انتقالية، تتحمل فيها الشعوب والطبقات الفقيرة بشكل خاص عبئًا أكبر وظروفًا أصعب، لكنها في النهاية مرحلة مؤقتة سرعان ما تنتهي، وتدور عجلة الإنتاج ودواليب العمل بجهد وعزيمة وحماس أكبر، وبانتماء وإخلاص وكفاءة أشد، وبأمل وإيجابية وتفاؤل أفضل.   إن مصر التي يريدها الشعب هي مصر الحرية والنزاهة والعدالة الاجتماعية، وهي مصر الكرامة والشفافية وحقوق الإنسان، وهي مصر التضحية والانتماء والوحدة الوطنية، وهي مصر الديمقراطية والاستقرار والريادة، وهي مصر القوية والعزيزة والشامخة، وهي مصر الحضارة والتاريخ والمستقبل، وهي أيضًا مصر الإبداع والجمال والفن الراقي. -------- * Badrm2003@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل