المحتوى الرئيسى

الأزمة الاقتصادية.. الفزاعة المفضوحة!

05/25 10:43

- يوجد 12 بندًا آخر في الموازنة تعوض تراجع السياحة والاحتياطي - 42% زيادة في الإقرارات الضريبية بعد أحداث الثورة - البحر الأحمر شهد 200 ألف سائح أجنبي خلال أبريل الماضي - طاقة المصانع خلال الثورة زادت عن 89% و1.2% فقط توقفت - تصريحات وزير المالية حول إفلاس مصر مخالفة للواقع   تحقيق: محمود شعبان تحذيرات كثيرة تشهدها مصر بأن الوضع الاقتصادي يسير من سيئ إلى أسوأ، وأننا اقتربنا من مرحلة الإفلاس نتيجة انخفاض الواردات التي تأتي من قطاع الاستثمار الخارجي والسياحة، هذه التحذيرات قابلتها تأكيدات أخرى بأن الأمور ليست بهذا السوء، وأن الاقتصاد المصري طبقًا لمحافظ البنك المركزي يمكن أن يتعافى، وأن مرحلة الإفلاس مرحلة متقدمة لم يصل إليها الاقتصاد المصري، وبين الوجهتين طرح (إخوان أون لاين) العديد من التساؤلات على الخبراء والمختصين عن حال وضع الاقتصاد المصري وكيف نخرج من الأزمة الراهنة:   المبالغة   ممدوح الوليفي البداية يؤكد ممدوح الولي الخبير الاقتصادي ونائب رئيس تحرير (الأهرام) أن تصريحات المجلس العسكري قد سببت ذعرًا للشعب حيث خرجت التصريحات عن حيز المعقول إلى طور المبالغة، وفند الولي كلام المجلس العسكري ووزير المالية، موضحًا أن الفجوة بين العملات شهريًّا تتراوح بين 2 إلى 3 مليارات دولار وبالتالي طبقًا لما قاله بأن الاحتياطي الأجنبي 24 مليار دولار فإن الاحتياطي ينتهي خلال 10 شهور وليس 6 شهور.   وأشار إلى أن دعم السعودية الذي يصل إلى 15 مليار ريال سعودي أي ما يعادل 4 مليارات دولار، وما يقال عن الدعم القطري كان لا بد أن يتناوله المجلس بشيء من الإيجابية لبث التفاؤل لدى الناس، موضحًا أن ما يردده البعض بوجود خسائر في قطاع السياحة يوميًّا تصل إلى 40 مليون دولار هو كلام غير حقيقي حيث أشارت التقارير إلى أن ساحل البحر الأحمر شهد وحده وجود ما لا يقل عن 200 ألف سائح أجنبي في شهر أبريل الماضي.   وأكد أنه في حالة الافتراض بأن السياحة والاحتياطي الأجنبي قد تراجعا فإن هناك حوالي 12 موردًا أخرى من موارد الدولة التي تعتمد عليها في جلب الأموال للخزانة العامة، وبالتالي لا يجب التهويل من انخفاض موردين من موارد الدولة وغض الطرف عن 12 موردًا أخرى تجلب العملة الأجنبية للدولة.   ترويع متعمد    أسامة غيثويرى د. أسامة غيث الخبير الاقتصادي أن ما يحدث إنما هو جزء من الترويع للشعب، ومحاولة القضاء على الثورة ونتائجها الايجابية ويرى أن هذا مخطط تديره أطراف من الحكومة المصرية، ودلل على ذلك بأزمة السولار، متسائلاً عن المسئول عنها وعن أزمة أنابيب البوتاجاز؟.   ويشير غيث إلى أن ما يحدث من أزمات اقتصادية كان سابقًا على الثورة وأن ما يحدث الآن  نتيجته الوحيدة هي الفراغ الأمني لرهيب الذي تعانيه البلاد، أما قطاع السياحة فهو يتعرض دائمًا لمخاطر نتيجة لمخاطر داخلية وخارجية.   ونفى دور الثورة في التأثير السلبي على الاقتصاد، موضحًا أنه أثناء الثورة تم تقديم الإقرارات الضريبية، والتي شهدت زيادة في الإيرادات بنسبة 42% عن نفس الفترة في العام السابق.   وأشار إلى أن إحصائيات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء أشار إلى أن المصانع في فبراير الماضي أثناء أحداث الثورة كانت تعمل بطاقة إنتاجية تزيد عن 89% والمصانع المتوقفة لا تزيد عن 1.2% في المدن الصناعية، وأن الصادرات والواردات ارتفعت في فبراير 2011 عن مثيلاتها في2010.   قطاعان ويشير الدكتور عبد المطلب عبد الحميد مدير مركز البحوث الاقتصادية بأكاديمية السادات‏ إلى أن تصريحات وزير المالية حول ارتفاع نسبة الفقر في مصر إلى أكثر من 70% وأن مصر على وشك الإفلاس ليست صحيحة على الإطلاق، ولم تكن موفقة بالمرة، موضحًا أن الوزير قال بأن الاحتياطي الأجنبي من الدولار يقترب من 24 مليار دولار في الوقت الذي خرج عليه محافظ البنك المركزي الذي رفض تلك التصريحات، وقال إن الاحتياطي الأجنبي من الدولار يصل إلى 29 مليار دولار، متسائلاً عن جدوى تلك التصريحات المفزعة للمواطنين والتي تعمل على شل الحياة الاقتصادية بشكل عام؟.   وعاد مرة أخرى عبد المطلب لتأكيد أنه لا توجد أي مؤشرات على وجود إفلاس في الوضع الاقتصادي في مصر على الإطلاق حيث تتلخص الأزمة الاقتصادية في مصر في تسديد الديون المستحقة على الحكومة المصرية، وتسديد الأقساط الخارجية والتزام مصر بذلك، موضحًا أن مصر ملتزمة بتسديد ما تم الاتفاق عليه من ديون وغيرها من الالتزامات الأخرى، إلا أنه في الوقت نفسه أشاد بتصريحات وزير التضامن الاجتماعي الدكتور جودة عبد الخالق والتي أشار فيها إلى عدم وجود مجاعة في مصر وأن احتياطي القمح يكفي لفترة كافية. موضحًا أن الاحتياطي من القمح يكفي 8 شهور قادمة وأن هناك حوالي 9 ملايين طن من القمح في طريقها إلى مصر الفترة القادمة، وبالتالي لا يجب ترويع الناس بذلك.   أما فيما يتعلق بملامح الأزمة الاقتصادية في مصر فيرى الدكتور عبد المطلب أنها تتلخص في قطاعات السياحة التي تأثرت بالفعل، ولكنه يشير إلى أن الثورة لا دخل لها على الإطلاق في التأثير السلبي على السياحة، موضحًا أن قطاع السياحة قد تأثر 13 مرة قبل ذلك خلال ربع قرن، وبالتالي ليست المرة الأولى التي تتأثر فيها السياحة.   ويشير إلى أن القطاع الثاني الذي تأثر هو قطاع الصناعة خاصة رغم أنها تعمل بشكل جيد إلى حد ما، موضحًا أن الصناعة تعمل على قدر المتاح في مناخ الاقتصاد، وبالتالي فهي في وضع جيد، وأشار إلى أن سوق الاستثمار العقاري يعاني أزمةً حقيقيةً ولكنه في الوقت نفسه يؤكد أن الأزمة ليست نابعة من الثورة وإنما لأن سوق الاستثمار العقاري كان يركز على الطبقة المرتفعة في المجتمع المصري حيث الفيلل والشاليهات وبالتالي على سوق الاستثمار أن يعيد هيكلة نشاطه مرة أخرى ويهتم بمتطلبات الطبقة المتوسطة.   وأكد د. عبد المطلب أن تعمد نشر الأخبار المفبركة عن الاقتصاد يهدف إلى تحقيق مقاصد الثورة المضادة والعمل على بث روح الانهزامية لدى المجتمع، وبالتالي التحامل على الثورة وعلى نتائجها من جانب طوائف المجتمع المختلفة.   وأكد أن سياسة البث المتعمد للأخبار المغلوطة عن الواقع الاقتصادي إنما يتبع نفس سياسة النظام البائد الذي كان يعتمد على سياسة الإدارة بالأزمات حيث يقوم بافتعال الأزمة لإلهاء المجتمع عن المشاكل الكبيرة، ومن ثم ينهمك في ايجاد حلول لها بشكل وهمي أمام الرأي العام حتى ينشغل الناس بما هو تافه عن القضايا القومية للبلد، موضحًا أن إعادة الثقة هو الحل الوحيد من أجل اجتياز المرحلة الحالية، والعمل على زيادة الإنتاج وتحديد برامج محددة من أجل الخروج من تلك الأزمة والاستماع إلى الخبراء.   الثورة بريئة من جانبه يرى الدكتور محمود عبد الحي الخبير الاقتصادي أن هناك أزمة اقتصادية بالفعل في مصر حيث انخفضت معدلات السياحة بشكل واضح كما قل الإنتاج نتيجة إحجام الناس عن العمل في المصانع والقطاعات الإنتاجية الأخرى، موضحًا أن الثورة بريئة من الأزمة الاقتصادية القائمة.ووضع الدكتور عبد الحي روشتة للخروج من الأزمة الاقتصادية الحالية تتلخص في عدم المبالغة في نشر الجرائم ومساعدة الداخلية في ضبط الأمن لما له من دور جوهري في جذب الاستثمارات الخارجية والعمل على دفع المجتمع المدني حول مبادرات لتشغيل الشباب شرط ألا تكون خدمية فقط ولكن يجب أن تكون إنتاجية، مشيرًا إلى ضرورة دخول الشركات في مجال الإنتاج الحقيقي، وعمل مراكز بحثية لزيادة الإنتاج لديها والعمل الجاد وإلغاء الاعتصامات الفئوية من أجل الإنتاج، هذا بالإضافة إلى الاتجاه نحو عمل مشروعات في الصحراء من أجل تشغيل المواطنين.   صناعة المخلوع ويرى الدكتور فضل الله محمد أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة جامعة بني سويف أن النظام البائد هو من خلق كل تلك الأزمات حيث إن النظام السابق لم يكن يهتم بالإنتاج على الإطلاق وإنما كان يعمل للحفاظ على استقراره على حساب الإنتاج الخاص بالدولة.   وأشار إلى أن الاعتصامات عرقلت من العجلة الإنتاجية وأن الثورة المضادة تستخدم الاعتصامات الفئوية من أجل تعطيل الإنتاج في مصر، ولكنه أشار إلى أن الفترة القادمة وبعد الانتخابات واستقرار البلاد سوف تعود مصر إلى عهدها ويعود الوضع الاقتصادي إلى قوته مرة أخرى.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل