المحتوى الرئيسى

انتقادات فلسطينية لخطاب نتنياهو امام الكونجرس ووصفه بـ"العنصري"و"المضلل"

05/25 10:18

  القدس المحتلة: سارعت العديد من الجهات الفلسطينية والدولية بإصدار تصريحات تنتقد فيها ما جاء في خطاب رئيس حكومة الإحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو امام الكونجرس الأمريكي،حيث اعتبرتها تزوير للتاريخ وتضليل للراي العام وضرب بعرض الحائط للحق الفلسطيني،فيما وصف الخطاب ب"العنصري والإرهابي".وذكرت وكالة "سما" الفلسطينية ان حكومة "حماس" المقالة طالبت بتطبيق دقيق لاتفاق المصالحة الوطني وتوحيد الصف ردا على خطاب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أمام الكونجرس الأمريكي مساء امس الثلاثاء.ودعت حركة "حماس" الرئيس الفلسطينى محمود عباس ولجنة المتابعة العربية إلى إعادة النظر في خيار المفاوضات مع حكومة الاحتلال الاسرائيلى والذي ثبت فشله. ومن جانبه، قال رئيس المكتب الإعلامي الحكومي حسن أبو حشيش في بيان صحفي "ندعو لرد عملي على هذا الخطاب بتطبيق دقيق للمصالحة وتوحيد الصف وتبني استراتيجية شاملة تحافظ على ثوابتنا وحقوقنا وتصلب مواقفنا أمام هذا الهجوم السافر لشطبنا من على الخارطة السياسية".واضاف ان" خطاب نتنياهو تزوير للتاريخ وتضليل للرأي العام الدولي وضرب بعرض الحائط الحق الفلسطيني وتحدي للقانون الدولي"،مؤكدا رفض حكومته  تحريض نتنياهو على الأمة والشعب العربي وتدخله في الشأن الداخلي الفلسطيني.ولفت إلى أن الخطاب اتسم بالإستعراض والتعالي والاستقواء بالسياسة الأمريكية،مشددا على رفضه لمضامينه "العنصرية الإرهابية".ومن جهته ،قال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس محمود عباس "ان ما جاء في خطاب نتنياهو لن يؤدي الى السلام".وشدد ابو ردينة على ان "السلام يتطلب الاعتراف باقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 والقدس الشريف عاصمة لها".وأكد رفض الفلسطينيين قبول أي وجود إسرائيلي في الدولة الفلسطينية، خاصة على نهر الأردن.وأشار الى ان السلام يجب أن يقوم على أساس الشرعية الدولية والمفاوضات، وليس على أساس شروط مسبقة ووضع مزيد من العراقيل أمام العملية السلمية.فيما اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي خطاب نتنياهو "استمرارا لسياسة التضليل والكذب والتزوير التي تنتهجها الحركة الصهيونية".وقال المتحدث باسم الحركة داوود شهاب في بيان تلقت "يونايتد برس" انترناشونال نسخة منه إن "ما ورد في الخطاب محاولة شطب سياسي لحقوق الشعب الفلسطيني ووجوده، وعكس ذروة التطرف الصهيوني".وأكد شهاب أنه "لا قيمة بعد الآن لأي حديث عن خيار المفاوضات والتسوية".وذكر أن الصراع يجب أن يكون مفتوحا على كل فلسطين، والرد على نتنياهو يكون بصياغة رؤية وطنية تستند إلى برنامج المقاومة.خطاب عنصريعلى صعيد متصل ،استهجنت وزارة الشئون الخارجية والتخطيط الفلسطينية بحكومة غزة ايضا "كنا أمام مهرجان للتصفيق لخطاب مليء بالعنصرية والافتراءات وتجميل الأكاذيب لدولة الاحتلال".وقالت أن "نتنياهو أكد بعنصرية على يهودية دولته ووجوب إجبار الفلسطينيين على الاعتراف بهذه العنصرية، والتي تهضم فيها حقوق أهلنا الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 1948".وأضافت "يتكلم نتنياهو عن الديمقراطية وهو ودولته الإرهابية أول من تنكر للديمقراطية الفلسطينية وجيش العالم ضد هذه الديمقراطية لأنها لا تتناسب وأهواء كيانه".وأوضحت تجاهل نتنياهو طغيان جيشه ضد الشعب الفلسطيني وقتله لآلاف الأطفال والشيوخ والنساء عبر مسلسل تجبره وظلمه لشعبنا الصابر عبر عقود من الطغيان والتنكيل.حق العودةومن جهة آخرى،أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تيسير خالد أن قبول إدعاء إسرائيل بأن القدس عاصمتها يعد شطب لحق العودة اللاجئين الفلسطينيين.وقال خالد ، فى تصريح لراديو "سوا" الأمريكي صباح الأربعاء، "لا يمكن قبول إدعاء إسرائيل بأن القدس عاصمة أبدية لدولة إسرائيل، في الوقت الذي تؤكد فيه قرارات الشرعية الدولية ، بما فيها قرارات مجلس الأمن والمجتمع الدولي ، أنها مدينة محتلة".وأضاف "وكذلك محكمة العدل في لاهاي قالت عام 2004 إن الاعتراف بيهودية الدولة لا يمكن لأن هذا يمس بحقوق المواطنة في إسرائيل...هناك 20 أو 22 % من مواطني إسرائيل ليسوا من اليهود... هذا مساس بحقهم في المواطنة وأيضا يشطب حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وكذا الحال بالنسبة للوجود العسكري الإسرائيلي على غور الأردن، هذا هو الاسم الحركي لمواصلة الاحتلال ومواصلة الاستيطان في الأغوار".وقاحة نتنياهوويذكر ان نتنياهو جدد مطالبته للقيادة الفلسطينية بالاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، وكرر رفضه العودة لحدود 67، كما اصر على احتلال مدينة القدس.ورأى نتنياهو ،في كلمته المتشددة أمام الكونجرس الأمريكي امس الثلاثاء، أن على الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن يقف أمام شعبه ،ويقول "سأقبل دولة يهودية" وأن ذلك سيقنع الإسرائيليين بأن لديهم شريكا حقيقيا للسلام.كما طالب نتنياهو وسط تصفيق اعضاء الكونجرس، عباس بفض "الاتفاق" الذي أبرمه مع حركة المقاومة الإسلامية "حماس" التي تسيطر على قطاع غزة واتهمها رئيس حكومة الإحتلال بالأصولية.وقال نتنياهو في خطابه "أقول للرئيس محمود عباس مزق اتفاقك مع حماس واجلس وتفاوض واصنع السلام مع الدولة اليهودية'. مشيرا الى اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس.واضاف نتنياهو "المحاولة الفلسطينية لفرض تسوية من خلال الأمم المتحدة لن تجلب السلام. يجب أن يعارضها بقوة كل أولئك الذين يريدون نهاية لهذا الصراع".واضاف "السلام لا يمكن أن يفرض.. يجب أن يتم بالتفاوض".ورفض نتنياهو تقسيم القدس،قائلا " أنها يجب أن تظل عاصمة موحدة". ورد المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني على نتنياهو بقوله، ان رؤية رئيس الوزراء الاسرائيلي لانهاء الصراع مع الفلسطينيين تضع مزيدا من 'العقبات' أمام عملية السلام في الشرق الاوسط.تأييد شعبي اسرائيليوإلى ذلك، سارعت صحيفة "معاريف" الناطقة بالعبرية، لعمل استطلاع للرأي في اسرائيل عقب الخطاب الذي القاه رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو امام الكونجرس ، حيث اعتبر 57% من الاسرائيليين انه كان يجب على نتنياهو اتخاذ هذا الموقف الواضح لاسرائيل في وجه الرئيس الامريكي باراك اوباما.ونشر موقع الصحيفة اليوم الاربعاء، تفاصيل هذا الاستطلاع والذي يظهر بشكل كبير انعكاس موقف نتنياهو على الائتلاف الحكومي وتدعيم لموقف هذه الاحزاب، ورضى عالي لدى الجمهور الاسرائيلي بهذا الموقف الواضح والحازم خاصة بعد الارتياح الكبير الذي ظهر على اعضاء الكونغرس الامريكي.وعلى ضوء هذا الخطاب وموقف نتنياهو، فقد ارتفع التأييد الاسرائيلي لحزب "الليكود" الذي يترأسه نتنياهو، ففي حال حدوث الانتخابات الاسرائيلية للكنيست الاسرائيلي فان الليكود سيحصل على 30 مقعدا، في حين يحصل حزب "كاديما" المعارض على 27 مقعدا، وحزب "اسرائيل بيتنا" بزعامة ليبرمان على 16، وحركة "شاس" على 10 مقاعد، في حين سيحصل حزب العمل على 8 مقاعد فقط، كذلك دعم 36,9% من الاسرائيليين تسلم نتنياهو الحكومة القادمة في حين حصلت تسيفي ليفني على دعم 28,3% من الاسرائيليين.وذكر موقع "صوت اسرائيل" ان النائب الأول لرئيس حكومة الإحتلال الإسرائيلي موشيه يعالون اعتبر أن إسرائيل لا تتعرض للعزلة دوليا رغم نجاح الفلسطينيين في بث "أكاذيبهم" لدى بعض الدول.وأكد يعالون أن الولايات المتحدة تفضل بقاء إسرائيل قوية.ومن جانبه رأى الوزير في حزب "الليكود" الاسرائيلي جلعاد إردان أن العالم بات يدرك بصورة أفضل من ذي قبل حقيقة الموقف الإسرائيلي.وأضاف إردان إنه رغم استعداد إسرائيل للتنازل عن بعض المستوطنات فإن هناك مواقع ذات أهمية قومية مثل مستوطنة بيت إيل لن يتم التخلي عنها.وأوضح سكرتير الحكومة تسفي هاؤزير أن نتنياهو أشار في خطابه إلى أن الكرة باتت في الملعب الفلسطيني بمعنى أنه لو قبل رئيس السلطة الفلسطينية بمبدأ يهودية إسرائيل لحلت المشاكل بغالبيتها العظمى.وفي سياق متصل، عبرت مصادر امنية اسرائيلية عن خشيتها من اقدام السلطة الفلسطينية على خطوات من شانها تصعيد الاوضاع في الضفة الغربية في مواجهة جيش الاحتلال والمستوطنين.ونقلت اذاعة "صوت اسرائيل" عن تلك المصادر قولها ان خطاب نتنياهو اضعف موقف الرئيس الفلسطيني في ظل التاييد الجارف له في الكونجرس الامريكي وعدم قدرة الرئيس الامريكي على الصمود في وجه اللوبي الصهيوني ما اجبره على التراجع عن العديد من الرؤى التي اتسم به خطابه الاخير والذي شدد فيه على ضرورة قيام دولة فلسطينية على حدود عام 1967.ونوهت المصادر الى ان تخفيف اجهزة امن السلطة قبضتها عن مقاتلي "حماس" و"الجهاد" في الضفة ستكون له نتائج سلبية على العلاقة بين الجانبين منوهة الى ضرورة استمرار التنسيق الامني لما به مصلحة للطرفين ولدعم جهود الاستقرار والازدهار الاقتصايدي في منطقة الضفة الغربية.الاتحاد الاوروبي ضد اسرائيلوفي سياق متصل ،صرح وزير خارجية لوكسمبورج جون اسلبرون ان استمرار رفض رئيس وزراء اسرائيل للسلام على اساس حدود الرابع من حزيران سيدفع الاتحاد الاوروبي بالتفكير باتخاذ خطوات سياسية اتجاه اسرائيل.وقد جاءت تصريحات وزير خارجية لوكسمبورغ لصحيفة "دير شبيجل" الالمانية في عددها الصادر امس الثلاثاء، حيث اعتبر موقف نتنياهو الرافض للانسحاب الى حدود عام 67 يشكل خطرا حقيقيا على السلام في المنطقة، وسيقود لمزيد من الازمات خلال المرحلة القادمة، معتبرا موقف الرئيس الامريكي باراك اوباما الذي اعلنه في خطاب الخميس الماضي فرصة حقيقية لانهاء الصراع، خاصة انه دعا الى الانسحاب الى حدود عام 67 مع تبادل للاراضي بين الجانبين.واضاف اسلبرون انه يجب وقف الحملات التي تحمل المسئولية الكاملة في الفشل السياسي ومأزق السلام الحالي لحركة حماس، في الوقت الذي حولت اسرائيل قطاع غزة الى سجن كبير.وفيما يتعلق بسؤال عن أمن اسرائيل والضمانات لذلك، اعتبر ان السلام وتوقيع اتفاقية لانهاء الصراع مع الفلسطينيين والدول العربية اكبر ضمانة لامن اسرائيل.فيما اعتبرت منظمة "أمريكيون من أجل السلام الآن" خطاب نتانياهو أمام الكونجرس خطوة للوراء وأعربت عن خيبة أملها.وقالت المنظمة ،في بيان لها صدر الثلاثاء، إن نتنياهو لم يستغل الفرصة المتاحة أمامه من اجل تحقيق السلام لبلاده وللمنطقة ووصفوا خطابه بالفاشل في توفير بدائل حقيقية للمسار الحالي للسلام.واعتبرت المنظمة أن إسرائيل بحاجة ضرورية لتحقيق السلام مع الفلسطينيين لضمان أمن إسرائيل وأشارت إلى أن نتانياهو بدلا من طرح رؤية للسلام اتبع الأساليب القديمة نفسها التي تتمثل في إلقاء اللوم على الآخرين والتخويف والترويع. تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش :       الأربعاء , 25 - 5 - 2011 الساعة : 7:6 صباحاًتوقيت مكة المكرمة :  الأربعاء , 25 - 5 - 2011 الساعة : 10:6 صباحاً

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل