المحتوى الرئيسى

نتنياهو يفسر خطاب أوباما

05/25 10:13

أوباما يلقي كلمته أمام أيباك ونتنياهو أمام الكونغرس (الفرنسية)اعتبر معهد ستراتفورالأميركي للدراسات الاستخباراتية أن خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي أمام الكونغرس تضمن بين سطوره مؤشرات إستراتيجية تضع الشرق الأوسط أمام مستقبل غامض. فقد أوضحت ريفا بالا -كبيرة محللي ستراتفور في ورقة تحليلية نشرت اليوم الأربعاء- أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان واضحا بخطابه الذي ألقاه أمام الكونغرس يوم 24 مايو/ أيار الجاري في التركيز على الأخطار التي تواجهها إسرائيل ومنها إيران وليس على عملية السلام، في مقاربة تتفق مع ما جاء بخطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما أمام لجنة العلاقات الأميركية الإسرائيلية (أيباك). وترى المحللة الإستراتيجية المتخصصة بشؤون الشرق الأوسط أن الطروحات -التي قدمها نتنياهو بخطابه- اعتمدت قراءة تتهم الفلسطينيين بعرقلة عملية السلام مشددا على الثوابت الإسرائيلية القائمة على القدس عاصمة موحدة والأمن والحدود وهوية الدولة الإسرائيلية، وهي ببساطة جميع القضايا الواردة في مفاوضات الحل النهائي. خطاب أوباماوتشير بالا إلى عبارة مهمة وردت بخطاب أوباما قبل يومين أمام إيباك عندما تحدث عن أن الحدود المستقبلية بين الدولة الفلسطينية المستقبلية وإسرائيل تستند إلى حدود ما قبل اندلاع حرب يونيو/ حزيران 1967. وتنبه المحللة إلى أن أوباما كان حريصا على التوضيح أمام إيباك أن المقصود نظريا حدود 1967، أما عمليا فهو مبدأ مبادلة الأراضي، وهو يمثل تبدلا إستراتيجيا في السياسة الأميركية حيال الشرق الأوسط، أي أن أوباما وبكل بساطة أعاد رسم الحدود إلى القراءة الإسرائيلية لمفهوم الحدود الآمنة لإسرائيل والتي تتجاوز بكثير بنود اتفاقية الهدنة الموقعة مع الدول العربية عام 1949. وتضيف أن ما قاله أوباما بالحرف الواحد إن قيام الدولة الفلسطينية مرهون بنتائج المفاوضات المباشرة بين الجانبين بخصوص مسألة الحدود والتي تتعلق بمسائل مستعصية وهي وضع القدس والكتل الاستيطانية. وكانت بالا بهذه المقارنة تشير إلى أن خطابي أوباما أمام إيباك ونتنياهو أمام الكونغرس يعبران عن موقف متطابق بين الطرفين بخصوص التسوية المنتظرة للصراع الإسرائيلي الفلسطيني رغم الخلافات الشكلية. البيئة الإقليميةبيد أن المحللة الأميركية ترى أن الواقع الراهن الآن بمنطقة الشرق الأوسط لا يتمثل فقط في مواقف الأطراف المعنية مباشرة بالصراع، بل بات مرتبطا بالبيئة الإقليمية المتغيرة بعد انهيار نظام الرئيس المصري حسني مبارك، والحراك السياسي الداخلي الدائر بالأردن وسوريا، وسط مؤشرات على احتمال اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة. هذه التغيرات مازالت -برأي بالا- غير محسومة النتائج بشأن التثبت من إمكانية وصول "حكومات ديمقراطية" قابلة بفكرة السلام ومستعدة لقبول المصالح الأميركية بالمنطقة. ربما لهذا السبب كان نتنياهو حريصا على ذكر إيران باعتبارها الخطر الأكبر بالمنطقة، في إشارة واضحة إلى مساعي واشنطن لإحداث توازن مضاد لأي تمدد إيراني في أعقاب الانسحاب الأميركي من العراق نهاية العام الجاري.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل