المحتوى الرئيسى

99 مليار جنيه دعم المشتقات وضياع المبلغ من إيرادات الموازنة

05/25 13:55

ممدوح الولي ذكر وزير المالية أن قيمة دعم المنتجات البترولية بالموازنة الجديدة تبلغ 99 مليار جنيه، منها 46 مليار جنيه لدعم السولار و17 ملياراً لدعم البوتاجاز والباقي لدعم البنزين والمازوت والغاز الطبيعي والكيروسين. وكانت تقديرات الدعم للمنتجات البترولية خلال العام المالي الحالي قد بلغت 68 مليار جنيه. موزعة علي 32 مليار جنيه للسولار و13 ملياراً للبوتاجاز و10 مليارات للبنزين و7 مليار للغاز الطبيعي و5 مليارات جنيه للمازوت و364 مليون جنيه لدعم الكيروسين. وكانت تلك التقديرات قد زادت نتيجة ارتفاع أسعار البترول والمنتجات البترولية عالميا، خاصة ونحن نستورد بترولاً خاماً ونشتري حصة الشريك الأجنبي من البترول والغاز الطبيعي. كما نستورد كميات من البوتاجاز والسولار والمازوت. وكانت التقديرات لسعر برميل البترول عند وضع الموازنة عند سعر 84 دولاراً للبرميل خام برنت بينما تخطي السعر الـ120 دولاراً خلال العام الحالي. كذلك كانت التقديرات لسعر الصرف للدولار للاستيراد 5.6 جنيه بينما بلغ السعر 5.95 جنيه مما يزيد من تكلفة الاستيراد. خاصة وأن مصر قد تحولت إلي مستورد صاف للبترول منذ عام 2007 وحتي الآن. حيث تزيد كميات الاستهلاك علي كميات الانتاج. وتؤكد ذلك بيانات ادارة معلومات الطاقة الأمريكية ومنظمة أوبك. كما يصنف صندوق النقد الدولي في تقاريره مصر ضمن الدول المستوردة للبترول. والمشكلة أن قيمة دعم المنتجات البترولية تمثل حوالي %20 من الإنفاق بالموازنة الجديدة. كما أنها تحرم ايرادات الموازنة من نفس المبلغ الذي كان يجب أن يدفعه قطاع البترول من ضرائب دخل وضرائب مبيعات وجمارك وإتاوات. من خلال المقاصة التي تتم بين وزارة المالية وهيئة البترول. بحيث لا يدفع قطاع البترول جنيها واحداً لايرادات الموازنة. الغريب في الأمر هو اعتراف كل المسئولين أن دعم المنتجات البترولية لا يصل إلي مستحقيه حيث مازال يتم تدعيم سعر البنزين 92 والبنزين 95 . إلي جانب دعم النوعيات الأخري من البنزين. أيضا دعم الغاز الطبيعي الواصل إلي المنشآت السياحية. وغير ذلك من صور استفادة القادرين بالدعم. في وقت تعاني فيه الموازنة من عجز ضخم نتيجة قلة الايرادات والزيادة للمصروفات. حتي ان مدير الشئون المالية بالقوات المسلحة قال ان العجز بموازنة العام المالي الحالي قد زاد علي التقديرات البالغة 191 مليار جنيه. بنحو عشرة مليارات لدعم القمح أي الرغيف. ثم توقع زيادة العجز خلال الشهرين الأخيرين من العام المالي الحالي ما بين 10 و20 مليار جنيه. وذكر أن العجز سيصل إلي 220 مليار جنيه. وهو ما يعني أن قسمة ذلك الرقم للعجز علي قيمة الناتج المحلي الاجمالي البالغة 1 تريليون و378 مليار جنيه تعني ان نسبة العجز بموازنة العام المالي الحالي تصل إلي %16. ولأن قيمة ذلك الناتج كانت محسوبة علي أساس معدل نمو %5.2 خلال العام المالي الحالي. فإن إنكماش الناتج المحلي الاجمالي بنسبة %7 خلال الربع الثالث من العام المالي وتوقع تدني نسبة النمو بالربع الأخير من العام. حتي أن وزير المالية يتوقع معدل نمو %2.6 فقط خلال العام المالي الحالي وهو ما يعني انخفاض قيمة الناتج الحقيقي عن الرقم المذكور عند بداية العام المالي وحسب نسبة النمو التي كانت متوقعة. مما يعني ان قسمة رقم العجز المتوقع بالموازنة البالغ 220 مليار جنيه والذي يمكن ان يزيد علي ذلك. علي رقم أقل للناتج المحلي المذكور يعني أن معدل العجز بالموازنة سيفوق نسبة الـ%16. وكل ذلك يعني ضرورة التصدي لمشكلة عدم وصول دعم المنتجات البترولية إلي مستحقيه. لتقليل الهدر بالموازنة وتوفير نفقات كي تتجه إلي الاستثمارات والتي يقل نصيبها كثيراً بالموازنة عن قيمة دعم المشتقات البترولية. وعلي الجانب الآخر اتاحة قدر من الايرادات الضريبية من قطاع البترول كي يساهم في تقليل العجز. فليس من المعقول أن يقوم الموظف البسيط بدفع ما عليه من ضريبة دخل أو تمغات. ولا تدفع هيئة البترول شيئا للضرائب بأنواعها. *نقلاً عن صحيفة "البورصة" المصرية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل