المحتوى الرئيسى

رؤية حرة

05/25 23:37

العودة لروح‏25‏ يناير‏!‏ بعد تولي الرئيس المخلوع حسني مبارك الحكم عقب مقتل الرئيس السادات في عام1981, كان قرار الافراج عن جميع المعتقلين السياسيين من كل التيارات من اول قراراته, ولم يكتف بذلك بل إنه اجتمع بمعظمهم وراح يستمع اليهم بإنصات تام طالبا النصيحة فيما يتعلق بمستقبل مصر, وأخذ يسجل الملاحظات التي تقولها كل منهم. وبعدها بفترة قصيرة, أذكر أنه تم عقد مؤتمر اقتصادي كبير لانقاذ الاقتصاد المصري الذي قيل في هذا الوقت أيضا انه كان علي حافة الانهيار وجلس مبارك في صفوف الحضور, ولم يجلس علي المنصة, وكانت هذه آخر مرة يتخلي فيها عن المنصة ويجلس بين الحضور. شيء مشابه حدث بعد ثورة1952 أيضا فقد ظل ثوار يوليو يتشاورون ويستعينون برموز من النظام البائد حتي انفرد جمال عبدالناصر بالسلطة في4591, ولم يعد يسمح لاحد سوي أهل الثقة وقهر الشعب لآرائه ورؤيته.. وهو نفس ما طبقه بكل دقة من بعده السادات بعد15مايو1971 ومبارك ابتداء من عام1982, شيء مماثل يكاد يحدث الآن بعد ما خلصتنا ثورة25 يناير من النظام الدكتاتوري الفاسد, انتقي المجلس العسكري عددا من جميع أطياف التيارات السياسية في البلاد, واجتمع بهم ثم التقي مع رؤساء تحرير الصحف قومية ومستقلة وخاصة, وكان يبدي الاستعداد في البداية للاستماع لكل الأفكار ومقابلة كل من لديه مشورة أو نصيحة لأجل الوطن وهكذا تم التشاور مع قطاع واسع من المثقفين من شباب الثورة, والمثقفين والنشطاء, ولكن بعد الاستفتاء علي التعديلات التي اعتبرها البعض استفتاء علي المجلس العسكري ذاته معتبرا أن ال 77.2% الذين صوتوا بنعم كانت نعم للمجلس العسكري.. تغيرت أشياء كثيرة.. وبدأت ملامح لفجوة ثقة بين الكتاب والناشطين والشباب من ناحية, والمجلس من الناحية الأخري. وبدأت بعض الأطراف المشبوهة التي يهمها الوقيعة بين الطرفين تتآمر من أجل توسيع فجوة عدم الثقة..وترددت مقولات من قبيل. أن الثوار والمثقفين لن يتفقوا علي شيء. وأن بعضهم يضع مصلحته قبل مصلحة الوطن.. وعلي الجانب الآخر ترددت مقولات مماثلة مثل المجلس لم يعد يتشاور مع أحد وأن القوانين والقرارات تصدر دون مشاورات ومناقشات, وأن الحوار الوطني ليس سوي مكلمة وليس له علاقة بالقرارات أو القوانين التي تظهر. ويستلزم ذلك العودة إلي روح ثورة52 يناير قبل أن يحاول المتآمرون الوقيعة, وأن يحاول طرف أن يعصف بالآخر!amransonre@hotmail.com المزيد من أعمدة منصور أبو العزم

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل