المحتوى الرئيسى

دكتور شرف تانى

05/25 08:05

إذا كنت واحداً ممن نزلوا ميدان التحرير أثناء الثورة فستتفق معى أن الأمور كانت تسير كما ينبغى هناك فيما عدا نقطة واحدة كدرت لحظاتنا الجميلة، فقد أُسىء اختيار مهندسى صوت المنصات الموجودة فى الميدان، يستحق مهندسو الصوت فى هذه الفترة لقب الأسوأ على الإطلاق، كنا نستمع لمن يتكلم ونحاول أن نستنتج ما يقوله، كنا نراقب انفعالاته لكن المفردات ضاعت كأنهم يتحدثون فى ميكروفونات بائعى الدجاج فى الشارع، كنا نصفق كلما استنتجنا أن المتحدث يقول مصر أو الثورة أو عندما يغادر المنصة فنعرف أنه قد انتهى من كلمته، حتى خطاب مبارك الأخير على الرغم من كل السماعات الموجودة فى الميدان استمع معظمنا إليه من خلال راديو الموبايل أو من خلال الاتصال بالبيت (علوا التليفزيون وحطوا الموبايل جنبه)، كانت رداءة مهندسى الصوت علامة فسرت لى ما حدث فيما بعد، فمازلنا غير قادرين على الاستماع إلى بعضنا البعض بوضوح، والأسوأ أننا قد فقدنا كمان القدرة على استنتاج ما يقوله الآخرون أو فهم أبعاده جيدا. بقدر كون الناس لم تكن بحاجة إلى كلام أثناء الثورة بقدر ما استسلمت تماما للكلام حاليا، صار الصوت أوضح، وربما هنا تكمن المشكلة، لو كنا استمعنا بوضوح لما يقال فى الميدان ربما كنا قد أوصدنا الباب مبكرا فى وجه كثيرين يملأون الدنيا الآن ضجيجاً مقبضا. المهم.. أنتهز الفرصة وأكرر دعوتى للدكتور عصام شرف أن يكون موجودا بيننا فى التحرير يوم الجمعة المقبلة بشرط أن يحضر معه مهندس صوت شاطر ربما نخرج هذه المرة من الميدان وقد عرفنا «راسنا من رجلينا»، أكرر الدعوة للدكتور شرف لأن ما سيقوله سيخلو من حساسية موقف المجلس العسكرى، كما أنه سيخلو من نزق الثوار. نريد منه أن يعترف لنا هل يرضى عن إيقاع محاكمة قتلة شهداء الثورة؟ وهل يرضى عن استمرار وصف شباب الثورة بالمندسين والبلطجية؟ وهل يقتنع هو فعلا بالعلاقة الشرطية بين اعتصامات التحرير وبطء عجلة الإنتاج وشكوى البسطاء من مستوى الأجور؟ هل يرضى عن وزرائه بالكامل؟ وما رأيه فيما قاله الدكتور عمار على حسن حول أن الدكتور شرف قادم من ميدان التحرير بينما وزراؤه قادمون من مصطفى محمود؟ وما رأيه فى التدخل فيما تنشره الصحف وعودة الخطوط الحمراء؟ وما الذى يؤخر تطهيراً كاملا وحقيقيا لكل مرافق الدولة وأجهزتها ومؤسساتها؟ وهل يرى أن التليفزيون المصرى أصبح ثورياً كما ينبغى أم أنه يعود إلى الخلف أكثر وأكثر؟ فلتتحملنى يا صديقى القارئ لأننى سأظل أكرر توجيه الدعوة للدكتور شرف حتى يعدنا بالحضور، فهو القشة التى نتعلق بها وليس شخصا آخر أو جهة أخرى، نصدقه ونحبه.. فإذا قال لنا إننا مخطئون عدنا إلى بيوتنا، وإذا طلب فرصة أخرى بفترة زمنية منحناها له، وإذا قال إن الأمور خرجت من يده أرغمناه على البقاء معنا فى الميدان وأنا واثق تماما أنه لن يرفض. بقى أن أقترح على شباب الإخوان الذين يفرشون شوارع مصر بالمظلات فى صلوات الجمعة والأعياد أن يفعلوها هذه الجمعة فى ميدان التحرير وشكرا لهم مقدما.. مع أن الشكر لله. omertaher@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل