المحتوى الرئيسى

لا «هيكل».. ولا وفاء عامر

05/25 08:05

لا تسألوا الأستاذ هيكل عن السادات ولا مبارك.. ولا تسألوا وفاء عامر عن «سوزان».. «هيكل» يرى أن كلاً من السادات ومبارك دفنه وهو «حى».. ووفاء عامر تتوهم أن «سوزان» كانت تغار منها.. وكانت وراء تلفيق قضية دعارة لها.. فلا رأى «هيكل» موضوعى.. ولا رأى «وفاء».. نحن نعيش زمن فوضى التصريحات! الأستاذ هيكل تلاعب بالرأى العام، فى قضية ثروة مبارك، واتهم «الأهرام» بأنها كانت صاحبة العنوان المثير، وقال إنه ليس مسؤولاً.. لكن عاصم الجوهرى لم ينس أن يوجه رسالة مهمة عبر «هيكل» يقول فيها إن إطلاق الأرقام الوهمية يضلل الرأى العام.. ولا يصح أن يقع الإعلام فى «الغواية».. وهى صفعة ما بعدها صفعة.. ورسالة للجميع بأن يكفوا عن الثرثرة.. وأظن أن شهادة «هيكل» خدمت جميع المتهمين، أكثر مما أضر بهم طوال الفترة الماضية! أما وفاء عامر وأخواتها، من الفنانات اللاتى ظهرن بعد الثورة، فقد اتهمن سوزان مبارك بأنها كانت تغار منهن جميعاً.. وكانت تحوط الرئيس مبارك بسياج حديدى.. وكانت «فاضية» لتلفيق القضايا، إلى أى امرأة تظن أنها جميلة.. وكان من الطبيعى أن يكون مكانها سجن النساء.. والآن «وفاء» تقول إنها تتمنى تجسيد دور جبروت سيدة تدعى سوزان مبارك.. يا سلام!! ما علينا من قضية هيكل.. والتى تُعرف الآن إعلامياً وصحفياً بـ«خريف هيكل».. على غرار «خريف الغضب».. الكتاب الذى ملأ الدنيا ضجيجاً عن عصر السادات.. وما علينا من الغيرة التى تتحدث عنها وفاء عامر عن السيدة الأولى سوزان مبارك.. كنت أريد أن أتوقف هنا أمام حوارها أمس فى «روزاليوسف» حول دور الفنانين «المرشدين» لأمن الدولة! ولا أتصور أن «وفاء» تقدم جديداً حين تعلن حالياً أنها تعرف فنانين كانوا مرشدين لأمن الدولة.. فهو شىء ليس مستغرباً بالمرة.. فقد كان «أمن الدولة» يدير مصر.. وكان له رجال يُعرفون بأنهم «المرشدون فى الأرض» فى جميع الأجهزة.. فى الفن وفى الإعلام، وحتى فى القضاء.. وكان لا يظهر أحد إلا بأمره.. وصولاً إلى الأزهر والكنيسة.. فعاث فى الأرض فساداً.. وخرب البلد! وطبقاً للمعايير الصحفية، فليس هذا هو العنوان «اللى هوه».. فهو ليس جديداً، ولا مثيراً، ولا لافتاً للنظر.. فالمعروف، أن هناك متطوعين لأمن الدولة.. وكان البعض يتبارى كى يكون إما «أمن دولة»، أو «أمن قومى».. لأنه فى الحالتين يستطيع أن يكون له دور.. ومن المصادفات أن كل الذين تطوعوا، أو تم تجنيدهم لهذه الأجهزة.. إما أنهم من ضعاف النفوس، أو أنهم من ضعاف الخبرة.. وكان ذلك يكفى حتى تضعهم الأجهزة فى الصفوف المتقدمة، مقابل الوشاية بزملائهم، وتقديم القرابين! أعرف أن وفاء عامر تريد أن تقول إن الذين كانوا يعملون «أمن الدولة» ، لا يصح الآن أن يكونوا ثواراً، أو مدعى الثورة.. ولا يصح أن يكونوا مناضلين، ولا مدعى نضال.. هم ينبغى أن يتواروا عن الأنظار.. وقالت بلهجة تحذيرية، إنه سوف يأتى اليوم الذى تتكشف فيه هذه الأمور.. كأنها تحذر وتهدد أُناساً بعينهم.. وهى رسائل تريد أن تؤكد عليها.. كما تريد أن ترسل رسائل بأنها كانت غائبة عن المشهد السياسى بفعل فاعل! هل حوار «روزاليوسف» مقدمة لتعلن وفاء عامر أنها مرشحة للرئاسة، كما أعلنت ذلك سمية الخشاب؟.. وهل هذا الحوار مقدمة لتقول إنها كانت من الثوار؟.. وكانت تنزل ميدان التحرير بالحجاب أو بالنقاب؟.. وهل كانت تريد أن تقول أشياء تغيظ بها آخرين على رؤوسهم «بطحة»؟.. هناك رسائل كثيرة لكن آخر شىء أصدقه قولها إن سوزان كانت تغار منها، أو أن تقول رأيها فى سوزان.. كما يقول «هيكل» رأيه فى السادات ومبارك!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل