المحتوى الرئيسى

اتجاهات عربية

05/25 00:05

أوباما والسلام‏!!‏ تباينت الآراء والتفسيرات حول موقف الرئيس باراك أوباما من عملية السلام في الشرق الأوسط. ففي خطابه الذي ألقاه يوم الخميس الماضي, فيما عرف بــ ربيع العرب تحدث عن إقامة الدولة الفلسطينية علي حدود الرابع من يونيو.1967 وبعدها بثلاثة أيام فقط قال الرئيس الأمريكي أمام مؤتمر جماعة الضغط الأمريكية ــ الإسرائيلية إيباك أن ما قصده في خطابه السابق هو التسوية علي أساس مبادلة الأراضي بين الفلسطينيين والإسرائيليين... ومراعاة الواقع السكاني الجديد في الضفة... بما يعني أن حدود1967سوف تتغير باتفاق الطرفين!!. وهذا الموقف غير الواضح وغير القاطع من الرئيس الأمريكي لا يمكن أن يصنع سلاما في المنطقة.. فإسرائيل التي كانت غاضبة ومكتئبة من خطاب أوباما الأول... بدت سعيدة ومتفائلة بخطابه الثاني حتي أن جوش يلوك المتحدث السابق باسم لجنة الشئون العامة الأمريكية ــ الإسرائيلية قال للواشنطن بوست أن كلمة أوباما تعد تغييرا إيجابيا ومهما لخطابه الخميس الماضي, وتمثل تأكيدا لمتانة العلاقات بين البلدين.. في حين رأت صحيفة الجارديان البريطانية أن أوباما لم يتراجع في خطابه أمام إيباك, بل أنه أكد أن الوقت ينفد بالنسبة لإسرائيل للتوصل إلي اتفاق مع السلطة الفلسطينية. ولعل هذا ــ بالضبط ــ هو ما قصده الرئيس الأمريكي... حديث يبدو وكأنه في صلب عملية السلام, ولكنه مبهم وغير محدد.. لعله يرضي الطرفين العربي والإسرائيلي ويفسره كل منهما علي هواه.. ليكسب صداقة ورضا الطرفين في آن واحد علي حساب عملية السلام نفسها!! علي أية حال فإن لجنة مبادرة السلام العربية ستجتمع يوم السبت المقبل في الدوحة للنظر في الملابسات التي أشرنا إليها بعد أن لاحظنا عدم وجود ردود أفعال رسمية مباشرة علي مدي اليومين الماضيين. ولكن الشيء المؤكد أن هذا الموقف غير الواضح, وغير القاطع من جانب الرئيس أوباما لا يمكنه أنه يصنع سلاما في المنطقة.. ولن يحقق أمنا للإسرائيليين... ولن يقيم دولة للفلسطينيين... ما لم تتخذ الإدارة الأمريكية موقفا أكثر صراحة وإخلاصا وحزما, أو أن تتخلي عن ملف السلام برمته لمن هو أجدر منها... بعد أن احتكرته عقودا طويلة دون حل أو حتي تقدم يذكر!!. melhenawy@ahram.org.eg   المزيد من أعمدة مسعود الحناوي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل