المحتوى الرئيسى

نقطة نور

05/25 00:05

طريق الندامة‏!‏ لا أملك شهادة من ميدان التحرير تحصن أهليتي رغم هذا العمر الطويل كمواطن شريف له الحق في حرية التعبير دون أن يلقي مثل هذا العنت والارهاب الفكري الذي لقيته كاتبة مصرية مجيدة, ملكت في الماضي شجاعة أن تعيد التفتيش في حقائق تاريخية كانت قد أصبحت جزءا من الفكر السائد لتقول لنا, إننا لم ننصف فاروق ملكا, وآثرت في لحظة اختيار حاسمة أن تعبر عن نفسها كمواطنة مصرية تعيش وطنها لحظة بلحظة, لتذكرنا بأن هناك فارقا كبيرا بين الحساب والمساءلة العادلة وبين التشفي والانتقام, فكان نصيبها أن فتحت علي نفسها أبواب جهنم من شباب صغار لا يعرفون أن حدائق الحرية تزدهر باختلاف الرأي, وأن كل الآراء تحتمل الصواب, وتحتمل الخطأ وما يجلو حقيقتها هو الحوار الحر من كل قيد, وأنه ليس في وسع أحد أن يحتكر الحقيقة أو يدعي الوصاية علي ثورة25 يناير, لأن الذي صنع الثورة ليس فقط من كانوا في ميدان التحرير, ولكن كل المصريين من أقصي الشمال إلي أقصي الجنوب الذين لولا انحيازهم إلي انتفاضة الشباب بعد موقعة الجمل لما اكتسبت الثورة المصرية مغزاها العميق!. وما ينبغي أن يعرفه هؤلاء ويضعونه نصب أعينهم أن غالبية المصريين يستشعرون بالفعل أننا غادرنا طريق الثورة علي اتساعه ورحابته لندخل في أزقة جانبية مظلمة ضيقة, يتخفي في دروبها شياطين الفتنة الطائفية ودعاة الفرقة والانقسام وغلاة المتطرفين من كل لون وملة, وأن هذا هو طريق الندامة الذي لا رجعة منه لأنه يقود إلي التهلكة, ما لم نستمع جميعا إلي صوت الضمير لنعرف أنه لا بديل لمصر عن وفاق وطني يلم شمل الجميع ولا يقصي أحدا سوي من يثبت فساده وإفساده, وأن الذين تم إقصاؤهم في الماضي ينبغي أن يكونوا أول الراغبين في الخروج إلي طريق السلامة لأن الحقد والبغضاء لا يورث سوي الحقد والبغضاء, ولأن مشاكل مصر صعبة وعويصة تحتاج إلي شجاعة الضمير وصدق الموقف وتكاتف الجميع: وأن حاجتنا الملحة الآن ليست الخروج مرة أخري لاستنقاذ الثورة, ولكن النزول بالثورة إلي ساحات العمل الطوعي الذي يصل إلي كل أصقاع مصر, يمحو الأمية ويزرع الأشجار علي الجسور, يعيد ترميم الساحات الشعبية والوحدات الصحية وينظف المدن والقري الصغيرة ويعلم الناس المعني الحقيقي للديمقراطية. المزيد من أعمدة مكرم محمد أحمد

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل