المحتوى الرئيسى

من القاهرة

05/25 00:05

حديث ممر التنمية ينتمي الحديث والمناقشات والحوارات والشجارات حول ممر التنمية الذي طرحه الدكتور فاروق الباز إلي مدرسة المشروعات القومية الكبري التي يجري التصور أنها سوف تشد البلاد شدا إلي قائمة الدول المتقدمة, وكان المثال الكلاسيكي لها هو مشروع السد العالي, أما المشروع الأكثر حداثة فقد كان مشروع توشكي, وفي كلا المشروعين كان الحوار دائما ما بين جماعة الأماني الكبري التي توضح كيف سينقذ المشروع البلاد من الفقر, ويجعلها تحصل علي المزيد من كل شيء سواء كان كهرباء أو أرضا زراعية أو صادرات لا حد لها, وهناك دائما جماعة أخري تحذر من مخاطر المشروع علي البيئة والاقتصاد وفي النهاية فإن مكاسب تأتي علي حساب ما هو أكثر أهمية وفائدة. الواجب يقتضي الاعتراف بأنني لا أعرف شيئا من الأمور الهندسية التي تقيم المشروعات وتعرف ما فيها من مزايا وعيوب فنية, ولكن ما أعرفه أن مشروعا أيا كانت أهميته والقدرات الكامنة فيه يمكنه أن ينهض ببلد من البلدان, ومن سبقنا من الدول لم تكن وسيلتها في السبق مشروعا بعينه بقدر ما كانت إقامة نظام اقتصادي يطلق الطاقات والموارد البشرية والمادية المتاحة من عقالها. المسألة ببساطة هي أن التقدم يجري عندما تتحرر السوق من القيود والفساد والاحتكار ويصبح الدخول لها والخروج منها معروف القواعد والقوانين, وساعتها فإن السوق ذاتها, وقواعد العرض والطلب, سوف تحدد ما هي المشروعات التي نحتاج لها من أول الأسواق حتي المحطات النووية للطاقة, وهي وحدها التي تحدد مزايا وعيوب المشروعات. ليس معني ذلك أنه لايوجد دور للدولة, وفي الحقيقة فإن هناك مشروعا شاملا للدولة يقسمها إلي ست مناطق اقتصادية تحتوي علي44 مدينة جديدة عدد سكان كل منها يتجاوز المليون يتم بناؤها خلال العقود القادمة حتي يمكن استيعاب الملايين الذين سيضافون إلي سكان مصر, وربما لن ننسي كيف أن بناء الطريق الدائري حول القاهرة خلق مناطق عمرانية جديدة بعضها وضعت الدولة حدوده فبات مناطق حضارية, وبعضها تركته الدولة للذين خالفوا القانون فأصبحت عشوائيات, كذلك فإن طريق القاهرة إلي العين السخنة سمح بتعمير مائة كيلومتر علي ساحل خليج السويس سمحت بميناء جديد ومناطق سكنية وسياحية وصناعية, الدولة تضع الرؤية, والتنظيم وتطبيق القانون, والسوق تقوم بكل شيء بعد ذلك. المزيد من أعمدة د.عبد المنعم سعيد

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل