المحتوى الرئيسى

طنطاوي في كلمة لمنتدي الهند وإفريقيا:‏ مصرتدعم الشراكة الهندية ـ الإفريقية ومكافحة الفقر

05/25 23:39

أكد المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة أن العلاقات التاريخية بين إفريقيا والهند ارتكزت دوما علي مباديء المساواة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة  منذ الكفاح من أجل الاستقلال والحرية والديمقراطية وصولا إلي الشراكة من أجل تعزيز السلم والأمن وتحقيق التنمية المستدامة ومواجهة تحديات تغير المناخ والقضاء علي الفقر وطرح نموذج فعال للتعاون بين الجنوب- الجنوب. ودعا المشير طنطاوي ـ في كلمة له أمس أمام القمة الثانية لمنتدي الهند وإفريقيا المنعقدة بأديس أبابا, ألقتها نيابة عنه وزيرة التخطيط والتعاون الدولي فايزة أبو النجا لتعزيز شراكة أفريقيا والهند. وقال إن انعقاد هذه القمة يعكس تقدير الدول الإفريقية للشراكة بينها وبين الهند. وعبر عن تقديره لرئيس الوزراء الإثيوبي ملبس زيناوي والشعب الإثيوبي علي الاستضافة الكريمة للقمة الثانية لمنتدي الهند وأفريقيا, كما عبر عن تقديره للرئيس تيودورو اوبيانج رئيس جمهورية غينيا الاستوائية والذي يرأس الاتحاد الافريقي حاليا ولرئيس وزراء جمهورية الهند مانموهان سينج ولرئيس مفوضية الأتحاد الإفريقي الدكتور جان بينج علي الجهود المبذولة من أجل الإعداد والتحضير لعقد تلك القمة لنواصل معا إرساء أسس التعاون بين قارتنا الأفريقية والهند. وأضاف اليوم وإن كان قد تعذر علي الوجود شخصيا بينكم فإنه يسعدني أن أحمل إليكم تحية خاصة من مصر البلد العريق الذي ضرب من خلال ثورة25 يناير التي أحدثت التغيير السلمي والتحول الديمقراطي مثالا يحتذي به لتعزيز مفهوم الحرية والإرادة ودولة القانون ولقدرة دولنا الإفريقية علي إرساء شرعية دستورية مستحدثة تستلهم مباديء العدالة الاجتماعية والحوكمة الرشيدة وتحظي بالإجماع الشعبي والوطني. وقال المشير طنطاوي إن ما يجمع مصر بالهند ليس فقط إرثا طويلا من تحرير الشعوب والاستقلال والنضال والتعاون المشترك بدءا من مقاومة الاستعمار وتأسيس حركة عدم الانحياز وتبني قضايا العالم الثالث النامي في المحافل الدولية, بل أيضا عقود طويلة من تراكم وتعميق مستويات التعاون الثنائي في شتي المجالات. وأعرب عن تطلع مصر أن تفتح القمة الثانية آفاقا أوسع فيما يتصل بتعزيز استراتيجيات التنمية وجهود مكافحة الفقر. وقال المشير طنطاوي: ورغم ارتياحنا للتقدم الذي تم إحرازه حتي الآن في تنفيذ إطار التعاون الأفريقي-الهندي واعتماد خطة العمل في مارس2010 والتي تغطي الفترة حتي عام2014 بما تتضمنه من إنشاء21 مركزا لبناء القدرات في أفريقيا.. فضلا عن الالتزام الهندي بالمساعدة في بناء القدرات الإفريقية من خلال التعليم وبناء المؤسسات وتحسين استغلال المواد الخام في أفريقيا.. إلا أنه ينبغي الإشارة إلي أن نجاح أفريقيا في التعامل مع المتغيرات العالمية والاقليمية والمحلية.. وتحقيق الأهداف التي نتطلع إليها معا من إقامة مشاركة حقيقية وجادة بين إفريقيا والهند.. تستدعي التأكيد مجددا علي مجموعة من الاعتبارات. وأشار إلي أن تلك الاعتبارات تتضمن بلورة آلية متماسكة فعالة للمتابعة والتقييم.. بهدف ضمان التنفيذ الكامل لأهداف التعاون المشترك الواردة في خطة العمل.. وفي إطار جدول زمني واقعي ومحدد والعمل علي توفير التمويل اللازم لتنفيذ خطة العمل وإطار تعزيز التعاون اللتين تم الاتفاق عليهما.. وما ينبثق عنهما من برامج ومشروعات.. وذلك في إطار من الالتزام المتبادل والمسئولية المشتركة ووفقا لمفهوم تشارك الأعباء, إستمرار الالتزام بمفهوم الملكية الأفريقية في تحديد أولويات وبرامج التعاون ويدعم آليات وجهود التعاون بين الجنوب والجنوب.. للاستفادة من الخبرات المكتسبة في مختلف المجالات.. وبما يتناسب واحتياجات القارة وأولوياتها. كما تتضمن السعي الجاد من أجل الوصول لنظام دولي يسوده السلام والمساواة بين الدول.. بما يسمح لكل من أفريقيا والهند أن تحقق التطلعات في تحقيق التنمية المستدامة.. وبما يشمل العمل المشترك من أجل إصلاح هياكل الحوكمة المالية والسياسية الدولية لتصبح أكثر عدالة وشفافية وتمثيلا للواقع الدولي ومستجداته, وقال المشير إن افريقيا شهدت تحولات كبيرة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.. كما تشهد الهند تقدما اقتصاديا وتقنيا متناميا دفعها للصفوف الأمامية بين دول العالم.. الأمر الذي جعل من توسيع التعاون بين الجانبين أمرا ضروريا وحيويا لكلا الطرفين. وأضاف وفي هذا الإطار.. فإن مصر باعتبارها بوابة إفريقيا نحو الشمال والشرق.. وجسرا للتواصل مع آسيا.. والتي ارتبط شعبها علي مر العصور بعلاقات تاريخية وثيقة مع الشعب الهندي الصديق.. وامتد التعاون الاقتصادي والسياسي والفني بينهما في السنوات الأخيرة إلي آفاق رحبة جديدة ومجالات متعددة.. في التجارة والصناعة والمشروعات المشتركة.. لتؤكد علي وضع جميع إمكاناتها وقدراتها وخبراتها المتراكمة لدعم الشراكة الإفريقية ـ الهندية.. ولاسيما من خلال الصندوق المصري للتعاون الفني مع أفريقيا.. ومن خلال التعاون الثلاثي مع الدول ومؤسسات التمويل الدولية.. أود الإشارة إلي أن مصر تهتم اهتماما خاصا ببلورة منهجية خاصة بالتعاون الثلاثي تكون الهند فيها شريكا أساسيا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل