المحتوى الرئيسى

شريف عصام يكتب: شدى حيلك يا حكومة

05/24 23:11

تمر الأيام على حكومة د. شرف والتى اختارها الشعب لأول مرة فى تاريخه متمثلة فى رئيس الحكومة وبالتبعية باقى الوزراء ولا يمكن أن ينكر أحد أن الظروف التى تمر بها البلاد الآن قادرة على أن تقضى على الجميع، وإن المهمة ثقيلة جدا ومن يقبل تولى منصبه كأنه يقوم بعملية انتحارية، ولكن كل هذا الكلام يقال منذ أن تولوا مناصبهم، ولكن لا جديد وتمر الأيام مثل سابقتها. تحتاج هذه الحكومة أن تغيير منهجها فى التعامل مع الشارع! نعم بمعنى آخر أن السيد عصام شرف والمشهود له بالنزاهة والشرف يتعامل مع الشعب حتى الآن بهدوء شديد وأيضا طريقته فى الحديث معنا من خلال شاشة التليفزيون تشعر أن بها شيئا من الاستعطاف، ولكن بالنظر لما تمر به البلاد فنحن نحتاج لهذا النوع من التعامل ونحتاج للنقاش وفى الوقت ذاته يحتاج أيضا البعض لشىء من القسوة - تحديدا مثيرى الشغب والبلطجة - خاصة فى ظل هذه الظروف. وإذا أردت أن تتحدث عن أداء عن وزارة الداخلية فحدث ولا حرج، فحتى الآن لا نشعر بتواجد الشرطة فى الشارع المصرى بالشكل المطلوب- ولكن نشعر بتواجدهم بقوة فى مباريات كرة القدم! - فدائما ما تقارن نسب التواجد بانسحاب الشرطة من الشارع أثناء الثورة ولم نقارنها بالتواجد قبل الثورة، فالآن البلطجة أصبحت شيئا عاديا فتستيقظ من نومك فى الصباح فتجد أول خبر فى الصحف جماعة من الخارجين على القانون قتلوا شخصًا بعد أن عذبوه وآخر يقول بأن هناك كنيسة تحتجز فتاة بداخلها فانقض عليها السلفيون وأحرقوها وآخر يقول إن 3 أفراد اقتحموا شقة واغتصبوا ربة المنزل!! ولا تواجد للشرطة فى ظل هذه الأخبار بل ننتظر تدخل رجال الجيش لحل المشكلة... فالأوضاع تزداد سوءاً فى الشارع المصرى فإذا حلم البعض فقط بحمل سلاح أبيض سيجد كثيرين يفترشون الشارع لبيع تلك الأسلحة – عينى عينك- وكأنه يبيع بعض الخضراوات كى يكسب رزقه منها ونتمنى أن يستيقظ رجال الشرطة سريعًا قبل أن دخل فى موسم الانتخابات والمعروف دوما بأنه ما يكون موسمًا دامياً، فالجميع تعلم فنون البلطجة من الحزب الوطنى– سابقا- للفوز بهذا المقعد وربما لن يختلف موسم الانتخابات القادم عن سابقه. كما أن هناك بعض السادة الوزراء لا تشعر بوجودهم فلدينا حتى الآن بعض الوزراء لم يوقعوا على أى ورقة منذ توليهم المنصب، ولست أدرى هل خوفًا لاتخاذ قرارات وتحمل مسئوليتها أم ربما لضيق اليد ولضعف الموارد والحلول المتاحة له للعمل والخروج بوزارته من المأزق أم لأنه يعلم أنها كام يوم وسيرحل لحال سبيله وينتهى كل شىء. كما أننا خسرنا بالفعل السيد نبيل العربى، ذلك الرجل المحترم والذى صنفه الشارع على أنه أول وزير للخارجية يعمل على إعادة كرامة المصريين قبل العمل على ملفات وزارته، ولكننا نتمنى أن يوفق فى منصبه الجديد، ويكون لهذه الجامعة دور إيجابى نشعر به خاصة بعد تحرر الشعوب وأن يسير من يأتى خلفا له على نفس الخطى (كرامة المواطن المصرى أولا) نهاية حديثى أتمنى أن تقيم الحكومة أداءها فى الفترة الماضية فمن الطبيعى أن يكون هناك إنجازات وفشل فى بعض المجالات ولكن نظرًا لحساسية هذه الفترة فالموقف لا يحتمل أى فشل فى أى مجال فنحن جميعا نحترم جميع الوزراء ونقدر لهم تحملهم المسئولية فى ظل هذه الظروف، ولكن يجب أن نوجه الشكر للبعض وأن نعطى الآخر فرصة ليكمل مهمته.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل