المحتوى الرئيسى

عقوبات سخيفة ورد واضح؟ بقلم: زياد ابوشاويش

05/24 22:34

عقوبات سخيفة ورد واضح؟ بقلم: زياد ابوشاويش حين تعتقد أحد الدول أنها تنوب عن الآلهة في تسيير أمور الدنيا والبشر لابد أن نسمع ونرى هكذا عقوبات مضحكة تعلنها إدارة القتل والتدمير في واشنطن تجاه قيادات سورية، في الوقت الذي تستقبل فيه أحد المجرمين الصهاينة في البيت الأبيض وتتغاضى عن كل الجرائم والمجازر التي ارتكبتها "إسرائيل" ضد العرب والفلسطينيين في أكثر من بلد ومكان. إن خلط الحابل بالنابل لتمييع الأمور وتزوير الحقائق لن تنجح في تغيير الصورة القبيحة لأمريكا وحلفائها في ذهن المواطن العربي وفي الدول الإسلامية. الادعاءات التي روجتها أمريكا وبعض عملائها من العرب حول مشاركة إيرانية ومن حزب الله في قمع المظاهرات والاحتجاجات بسورية، والتي كررها الرئيس الأمريكي ووزيرة خارجيته أكثر من مرة تظهر إلى أي مدى يمكن لأمريكا أن تصل في تلفيقها الأكاذيب لتبرير مواقفها العدائية تجاه سورية وأي دولة عربية تتصدى لمشروعها الاستعماري في المنطقة. إن العقوبات التي أعلنتها أمريكا ضد شخصيات سورية مرموقة بمن فيها الرئيس بشار الأسد يظهر سخف هذه العقوبات، لكنه يظهر بشكل أوضح العنجهية التي تمارسها حكومة الولايات المتحدة تجاه الدول الأخرى، هذه العنجهية التي تحاول اليوم أن تمررها فوق ظهر الثورة العربية ومطالب الناس المحقة في الحرية والكرامة الإنسانية. إن سلوك أمريكا في كل العالم يناقض ما تعلنه حول اهتمامها بحياة الناس وحقوق الإنسان والتقدم البشري، ولعل من قتلتهم القوات الأمريكية في العراق وأفغانستان فقط يساوي عشرات أضعاف من سقطوا من أجل الحرية في كل الدول العربية. إن سورية ليست باكستان أو أحد جمهوريات الموز لتتدخل أمريكا في شؤونها الداخلية، أو تفرض عليها عقوبات إعلامية وللتشهير فقط. لقد جاء الرد السوري سريعاً وقاطعاً برفض هذه السخافات والإعلان عن التمسك بالإصلاحات وتطبيقها في القطر باعتبارها من أعمال السيادة التي لا تسمح سورية بتجاوزها من أي جهة أو دولة بمن فيها أمريكا التي تقود مؤامرة وحملة واضحة ضد سورية لأسباب معروفة. تختلف الاجتهادات في طرق وأساليب معالجة الشأن الداخلي في سورية، كما تتعدد وجهات النظر في أفضل الطرق وأقصرها لبناء الدولة الديمقراطية العصرية وبأقل كلفة ممكنة، لكن الجميع هنا يتفقون على أن التدخل الأمريكي بأي شكل كان وتحت أي ذريعة أتى هو أمر مرفوض كلياً ولن يسمح به أبناء سورية العربية رغم المرارة التي يشعر بها الجميع حين يسقط الشهداء فوق أي بقعة من سورية، وفي أي بلد عربي. إن العقوبات الأوروبية لا تختلف في تصنيفها عن أخواتها الأمريكية، وهي تتبعها كالظل، ويرى المرء بوضوح في هذا التطابق أننا وهؤلاء قد عدنا للمربع الأول، ولن تخدعنا كل الحكاوي حول حقوق الإنسان والحرص على حياة السوريين أو المواطنين العرب. إن معادلة المستعمر والدول المستعمرة سابقاً ومحاولة فرض الهيمنة مجدداً لن تصمد مهما كانت إرباكات أو إرهاصات الوضع العربي الراهن، وسيفشلون حتماً. Zead512hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل