المحتوى الرئيسى

خطاب نتنياهو اوباما...والهروب الأخير!!بقلم ابو حمزة الخليلي

05/24 22:34

لقد خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي بخطابه الذي كان قد أعطى نسخة منه للرئيس الأمريكي المرعوب من تداعيات الغضب الصهيوني عليه والذي من المكن أن يخسر على وقعه الانتخابات الرئاسية القادمة. إن من المعيب أن يقوم اكبر رئيس دولة في العالم بإلقاء خطاب سياسي كان قد خطه له رئيس الوزراء الإسرائيلي الأكثر تطرفا في تاريخ الدولة العبرية لما يحمله هذا الرئيس من الفكر العنصري المريض, ولا ادري كيف يقوم الرئيس الأمريكي الذي تتغنى بلاده يوميا بأنها الدولة الوحيدة التي تنادي بالديمقراطية والحرية والعدالة وتحارب التطرف والإرهاب والعنصرية بتبني سياسة التطرف والعنصرية التي يحملها رئيس الوزراء الإسرائيلي من خلال مطالبته بيهودية الدولة وعدم احترام قرارات الشرعية الدولية المتمثلة بانسحاب إسرائيل إلى حدود الرابع من حزيران للعام 1967م وتقرير المصير وعودة اللاجئين الذين تشردوا على يد الإجرام والتطرف الصهيوني. لقد اثبت الرئيس الأمريكي أن الإدارة الأمريكية ودولة إسرائيل هما وجهان لعملة واحدة يجمع بينهم التنصل والتهرب من الحقوق الفلسطينية, واثبت إن الإدارة الأمريكية لا تصلح لان تكون الوسيط النزيه لراعية أي مفاوضات من شانها أن تعيد الحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية. لقد تطابق الخاطبين لان الكاتب واحد فقد اجمع الخطابين على يهودية الدولة وعلى عدم احترام القرارات الدولية وعدم عودة اللاجئين وعلى الحفاظ على تفوق إسرائيل العسكري وعلى أن إسرائيل ليست هي مصدر التوتر والمشاكل في الشرق الأوسط وتباكى الرئيسان على الشعوب العربية التي ترغب بالديمقراطية والحرية إضافة إلى المطالبة بتحرير الجندي اليتيم جلعاد شاليط من الأسر مقابل بقاء جيش الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية ولا أنسى أنهم اجمعوا أنهم ضد المصالحة الفلسطينية. لقد وصلت الوقاحة برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليصف المفاوضات مع الجانب الفلسطيني بأنها عبثية ليلتقي بذلك مع المقولة التي كان يرددها العديد من الفصائل التي يعتبرها هذا الرئيس عدوه اللدود. إن من انسب الأمور التي يجب أن يصر عليها الشعب الفلسطيني للرد على هكذا خطابات عنصرية بان يتوحدوا على كلمة سواء وان يتمسكوا بالمصالحة الفلسطينية وان يتوجهوا إلى المؤسسات الدولية بقيادة واحدة وان يخاطبوا العالم بلسان واحد وان يبتعدوا عن لغة التفرد والانقسام وان يستنهضوا الروح الشبابية والنضالية من اجل الذهاب للمقاومة الشعبية التي تجمع بين الفلسطيني الذي يعيش في دول الشتات والفلسطيني الذي يعيش في داخل الوطن وان يتفاعل الشعب الفلسطيني داخل الخط الأخضر مع هذه التحركات النضالية لكي يحافظوا على عروبتهم المهددة بمقولة يهودية الدولة. وأخيرا ليس من أبناء الشعب الفلسطيني من ينظر إلى الخلف من اجل انتقاد الآخر وليس من أبناء الشعب الفلسطيني من يعتقد انه قادر على حمل هذا المشروع العظيم بمفرده وليس من أبناء فلسطين من يحاكي لغة الانقسام التي أوصلتنا إلى حضيض الضعف النضالي والسياسي. إن الموضوع ليس بهذه الخطورة ولكن الشعب الفلسطيني اجبر نتنياهو اوباما على محاولة الهروب الأخير من استحقاق أيلول القادم بعد أن تم سحب ذريعة الانقسام وثنائية التمثيل الفلسطيني.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل