المحتوى الرئيسى

المرجع الشيعي الراحل محسن الحكيم كانَ صديقاً لوالدي وَيُحبني كثيراً بقلم: حميد الواسطي

05/24 22:11

بِسْمِ اٌللهِ اٌلرَّحمَنِ اٌلرَّحيمِ أمَّا بَعدُ، في ستينات القرن الماضي وَعِندَمَا كُنتُ صَبِيّاً عادة ما اُرافِق والدي المرحوم الحاج جبر صبر وَمنها إلى مدينة النجف (170 كم جنوب بغداد) وبَعدَ زيارة مرقد الإمام علي عليه السلام بالنجف كنا نعرج إلى دار المرجع الشيعي الأعلى السَيِّد محسن الطباطبائي الحكيم (مرجع الشيعة في العِرَاق والعالَم. السَيِّد محسن الحكيم كانَ صديقاً عزيزاً للمرحوم والدي وَالَّذِي كانَ يدفع للمرجع خمُس أمواله!؟ وَحقوق أُخرى كاٌلزكاة، وعِندَمَا كُنتُ مَعَ المرحوم والدي في دار محسن الحكيم وكانَ في الحقيقة يستقبلنا إستقبالاً بإحترام وَموَّدة وَإعتزاز، وَأتذكَّر في صالة الجلوس بحضرة المرجع الأعلى الحكيم كانَ يُقدَّم لنا الشاي وَأنَّ الحكيم يأتونه بشاي مُرّ (بدون شَكَر أو سُكَّر) ولَكِن هناك ماعون لطيف فيه شَكَر لَم أرى مثله أو غير مألوف! فكانَ قطع بحجم حبّات العدس ولَكِن مُدوَّرة أو كُروِيَّة وَوقتها شبهته بضروﮒ الفار أو الفئران: كانت هناك حلوى بقطع صغيرة تسمّى `ضروﮒ الفار` عادة ما يشتريها الأطفال، فكانَ محسن الحكيم يضع قطعة واحدة في اِستكان الشاي وَيشرب منه جرعة؟ ثمَّ يوحي للجالسين أو الضيوف بأنَّ الشاي لا يزال مُرَّاً؟ فيضع حبَّة أو ضرﮒ ثاني وَكذلِكَ يبقى مُرَّاً فيتناول ضرﮒ ثالث في فمهِ وَيشرب فوقه الشاي؟ (عَلَى أساس تقشف أو زُهد أو اٌلتشبه بمعيشة إمام الشيعة وَأميرالمُؤمنين الزاهد علي بن أبي طالب عليه السلام) وَكذلِكَ أتذكر الصالة كانت تشرف أو تطلّ عَلَى غُرَف ثلاث صغيرة مُصَمَّمَة بدون أبواب (إيوانات) وَكانَ يجلس في كُلِّ غُرفَة شاب مُعمَّم وأمَامَ (مقابل) كُلّ واحد منهم يجلس رَجُل (غبي وَكاٌلمُتهَم أو المطلوب) يدفع خمُس أمواله؟! وعِندَمَا رأيتهم لأوَّل مَرَّة همست في اذن والدي أسأل مَن هؤلاء الثلاثة؟؟؟ فإنتبه المرجع الحكيم الأب فأخبره والدي؟ فإستحسنَ الحكيم وَإبتسمَ لسُؤالي وَقد إعتز بي إعتزازاً خاصّاً كونه معجباً وَيعتبرني ذكيّاً وَموهوباً وَأصبَحَ يحبني كثيراً سِيَّمَا أنَّ والدي قد أخبره بأني قرأت القرآن بالفِطرَة وَعمري خمس سنين؟ وقد تبيَّنَ الجَوَاب بأنَّ الأولاد (الثلاثة) وَعَلَى التوالي كانوا ومِنَ اليسار إلى اليمين: سَيِّد يوسف، وَسَيِّد مهدي، وَسَيِّد محمد باقر, أبناء السَيِّد محسن الحكيم وَكانَ دَوْر والدي مَعَ الأخير ولَمَّا تحاسَبَ الوَلَد محمد باقر الحكيم بخصوص إيرادات وَأرباح والدي (التاجر في الموبليّات وَالأثاث المنزليَّة حِيْنَذَاكَ) أخذ منه الخُمس وَالزكاة. وَأحياناً كانَ يرافقنا في الزيارة إلى دار المرجع الحكيم صديق وَقفاص آخر (لوالدي) وَمُعتمَد المرجع – المرحوم الشيخ حسين محمد سعيد زاير دهام, رَجُل دِين وَوكيل دفن موتى العائِلَة. الكولونيل حميد الواسطي مُقدَّم الاِنتفاضة الشعبانيَّة استراليا – العراق ajshameed@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل