المحتوى الرئيسى

لذة لحظة سقوط "رأس متزلف" بقلم:حمدان العربي

05/24 21:47

"مجموعة أهم الأحداث" : اعترف ، ولا أخفي و لا أنكر إني أجد في لحظة سماعي أو مشاهدتي رأس أو رؤوس"متزلفة" حين يتم قطفها و هي تتدحرج من الأعلى إلى الأسفل أو تحت الأسفل (أو بمعنى أصح أسفل السافلين)... متعة رائعة وحالة نفسية غير معهودة. سعادة وأنا أرى في تلك الرؤوس تسقط فرادا أو جماعة ، مقطوفة بسيوف حادة كانت هي نفسها تستعملها في ذبح وتشويه ضحاياها على ضفاف مياه أوديتهم القذرة . رؤوس ساقطة في دماء ملوثة بآهات وعذابات ضحاياها . قد يقول قائل أن هذا يدخل في خانة "الشماتة" ، أوافقه الرأي في ذالك ظاهريا ، لكن في الباطن ليس كذالك بل هي لحظة وقوف مع الذات ورد اعتبار لضحايا هؤلاء "رؤوس المتزلفة" الذين عاثوا و يعثون في العباد و البلاد ، أينما وجدوا، فسادا ودمارا لمستقبل ضحاياهم وآمالهم وأحلامهم ...وإذا يصر القائل أنها كذالك "الشماتة" ، فلنطبق قاعدة "الضرورات تبيح المحرمات" ... تجاربي المريرة مع هؤلاء "الرؤوس المتزلفة" تتركني اعتقد جازما أن لحظة سقوطهم هي بردا و سلاما على ضحاياهم و أهلهم و أحبتهم أينما وجدوا . لقد كنت اقرب منهم ومن أفعالهم المشينة و أسلحتهم المحرمة أخلاقيا وأدبيا مفضلين دائما ضرب ضحاياهم تحت "الحزام" وما أدراك ما ضربات "تحت الحزام" ، قد لا يستعيد المضروب توازنه أبدا ، على وزن ما فعل (بضم الفاء) مؤخرا ب "د.س.ك المسكين" . وخصومهم (الرؤوس المتزلفة) هو كل شخص يشمون فيه رائحة من غير الرائحة "القبيحة" المحبذة لديهم أو لأشياء أخرى مغروسة في نفسيتهم المريضة . يستمدون قوتهم دائما بأنهم هم الخصم ومنهم الحكم . شخصيا ، تأذيت من ضرباتهم المشينة مما أجبرني على الانسحاب من المواجهة و أنا منهزم بالنقط أحسن من الانهزام بضرباتهم القاضية في منعرجاتهم المميتة... ومن خلال تلك التجربة ، توصلت إلى قناعة شخصية أن "التزلف" من أسوأ العادات يكتسبها الإنسان ، تنتقل إليه من خلال الطريقة التي تربى بها أو يمكن حتى أن تكون "وراثية"... و"المتزلفون" لهم مقدرة خارقة للعادة على قلب الأمور وجعل اللون الأبيض يتحول إلى أسود ، و العكس صحيح ، وتحويل الأشياء القبيحة لتصبح كمالا . لكن ، رغم انتصاراتهم الباهرة التي يحققونها في حياتهم المهنية و الاجتماعية والقفز على المراحل وتقصيرها ،إلا أن لهم ليالي سقوط مدوية أكثر دويا من ليلة قطع رؤوس "آل برامكة" في بغداد ... أو مثل "تزليف" رؤوس الخرفان في أيام الأعراس و الأعياد وغير الأعياد "تشوى" على نيران حمراء وقودها دسائسهم و مكرهم و خبثهم وذنوب الأبرياء ضحايا دسائسهم التي قطعت الكثير من أرزاق أناس راحوا ضحية لتلك الرؤوس المفلسة أخلاقيا وإنسانيا... حمدان العربي الإدريسي (نبش في ذاكرة) 24.05.2011

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل