المحتوى الرئيسى

الثورة الثانية بقلم : مجدي كامل

05/24 21:47

الثورة الثانية بقلم : مجدي كامل سقط مبارك ولم يسقط نظامه ، وكافة الدلائل تؤكد أن الثورة لم تبرح ميدان التحرير بعد ، وأنها ماثلة حاضرة في قلب وعقل ثوار يناير فقط ، ومن يتعاطفون معهم باعتبارهم الأمل في إنقاذ وطن آيل للسقوط . وفي محاولة لتفريغ الميدان من مضمونه ، تجري – بخبث - عملية ممنهجة لتصوير ثواره على أنهم " أعداء الوطن " الذين سيجرونه للخراب ، ومحاصرة المصريين بكم هائل من المشكلات والصراعات والنزاعات والفتن ، بهدف تقليبهم عليهم ، ودفعهم إلى المطالبة بردعهم ، تمهيدا لاستنساخ "مباركستان " أخرى ، وهنا سنكون – لو سارت الأمور كما هو مرسوم لها - بصدد إنتاج سموم قديمة في زجاجة جديدة ! وبالتزامن ، بدأت أبواق مبارك الإعلامية ، التي لم تبرح غالبيتها أماكنها بعد ، استئناف عادتها القديمة في حرق البخور ، وتمجيد السلطة ، وتأليه الحكام ، باعتبارهم من يملكون وحدهم القدرة على إنقاذ الوطن من شر هؤلاء الثوار الذين لا يريدون لمصر خيرا ! وحتى تتضح الصورة ، وكمثال على أن شيئا لم يتغير ، ما قاله المستشار زكريا عبدالعزيز ، رئيس نادى القضاة السابق ، في تصريخاته لصحيفة " المصري اليوم " أمس من أن : " الثورة لم تصل إلى القضاء حتى الآن ، و لن تصل إليه إلا إذا تمت إضافة أعضاء منتخبين لمجلس القضاء الأعلى، ونقل تبعية التفتيش القضائى إليه، بجانب إلغاء سلطات وزير العدل على القضاة ، و إلغاء ندب القضاة لغير العمل القضائى " . وقال أيضا : " لا يجوز أن يكون قاض مستشاراً لوزير محبوس الآن، ولا يجوز أن يكون قاض مستشاراً لمحافظ ، أو لرئيس شركة قابضة ، القاضى لا يعمل إلا على منصته ". هذا هو القضاء كنموذج ، أما بالنسبة لباقي مؤسسات وأجهزة الدولة فحدث ولا حرج .. ما يحدث خارج محيط الميدان هو نفس ما كان يحدث قبل سقوط مبارك .. يبدو أننا في حاجة فعلا إلى ثورة ثانية !

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل