المحتوى الرئيسى

خطاب يضعك امام الحقيقة مباشرة بقلم:أ.محمد عبد الحميد الاسطل

05/24 21:01

خطاب يضعك امام الحقيقة مباشرة بقلم/أ.محمد عبد تالحميد الاسطل/ابوالقسم في كثير من الاحيان تضطرك المراهنات لاعادة النظر عدة مرات قبل اتخاذ القرار المناسب ؛ اذ يتعلق ذلك بفعل الشخص او الفئة التي تراهن عليها ، خصوصا اذا كان الموقف المتوقع ضبابي و معالمه غير واضحه ، وهذا ما حدث معنا تجاه الموقف الامريكي ازاء قرارنا المرتقب في ايلول ؛ اذ قطع اوباما قول كل مراهن كما قطعت جهينة قول كل خطيب ، فقد كان الخطاب الاخير بمثابة اشارات واضحة لا تحمل اي معنى للبس تجاه مستقبلنا ومستقبل سوانا ، فهل يُعتبر الخطاب ضارا لنا وللعرب ؟ وهل كان افضلنا ظنا بهم يتوقع منهم غير ذلك ؟ وهل راهنّا ولا زلنا فى اتخاذ قرارنا القادم على موقفهم منا ومن القرار المرتقب ؟ ان الناظر للاحداث من حولنا ، وللوضع الدولي ولوضع اوباما نفسه لا ينبغي عليه ان يمتعض او يتأفف او ان يتألم من الخطاب الاخير ؛ الذي اعطى اولوية واهتماما بالغين لامن دولة اسرائيل ؛ و السياسي الفلسطيني المفترض ان يكون الاكثر سعادة في ذلك ، ليس لان اوباما اعطاه ظهره وانطلق بشحمه ولحمه وعجره وبجره الى اليهود – فهذا ليس جديدا ؛ ولكن لانه منحنا نحن الفلسطينيين فرصة لنرتب اوراقنا بعيدا عن اي تفكير بان امريكا يمكن ان تلعب دورا مشرقا فى استحقاق ايلول القادم ، او تحاول ان تجهد نفسها ان تظهر بمظهر المحايدة كراعية وحاكمة لاحلام وطموحات العالم . استاثر اليهود باهتمام بالغ لدى اوباما وذلك رغبة منه فى التاكيد لهم بانه منهم وهم منه بلغة السياسة ، وانه ماض باتجاه نصرة دولة اسرائيل ظالمة او مظلومة ، كما كان يفعل عمرو بن ود او اي جاهلي احمق ، والهدف من ذلك واضحا ؛ حيث لا يتعدى نصرة يهود امريكا له فى الانتخابات القادمة ، اما نحن فلا زلنا كعرب او مسلمين - رغم اعدادنا الكبيرة هناك – نمثل المستضعفين الذين يحبون او يجبرون ان يسيروا بجوار الحائط خوفا من ان يوسموا بسمة الارهاب ، فقد ادرك كما ادرك كل رؤساء امريكيا السابقين ان اليهود هم الذين يرجحون اي كفة قادمة لانهم يملكون ويعرفون من اين تؤكل الكتف وكيف يشترون ذمم الاخرين . لقد اتى هذا الخطاب ونحن نعد العدة لاستحقاق ايلول القادم ، حيث استطعنا ان نتقدم خطوة للامام في ملف المصالحة ، وبدانا نشكل حكومة جديدة يمكنها ان تلعب دورا مميزا فى الوقت القادم ؛ بشرط تمكنها من عدم الوقوع ضمن الابتزاز الامريكي والغربي ، وهذا يتطلب كفاءة واداء مميزا نتقدم فيه خطوة للامام ونحن نعرف مسبقا ان امريكا ستقف فى الجانب الاخر ، ولا مجال على الاطلاق ان نفكر ولو للحظة انها يمكن ان تساعدنا بشيئ ، وهو امر مهم للغاية في رسمنا لمستقبلنا القادم . ان ترتيب قوائم الاصدقاء والخصوم فى المرحلة القادمة يؤهلنا لنمسك بزمام الامور بشكل افضل ، خصوصا اذا استطعنا ان نزيد من حجم اصدقائنا وثقلهم – نفوذ دولهم - ؛ فوالقع القادم هو اختبار حقيقي لقدراتنا وامكاناتنا ودبلوماسيتنا التي عملنا كل السنوات الماضية كي نرقى بها الى مكانة دولية ممتازة ، حيث يقودنا ذلك لتشكيل جبهة دولية ضخمة وقوية ، قد تجبر امريكا واسرائيل للتراخي امامها ، وهو امر صعب بالتاكيد ، ولكن يحتاج منا ذلك الى ترتيب هذه الجبهة ، ثم التمهيد لها بحملة اعلامية ضخمة ، كما ينبغي علينا ان ندفع باتجاه تحريك الشعوب لتضغط باتجاه وجوب تحقيق هذا الاستحقاق التاريخي ، فنحن لا نملك على الاطلاق خيار التراجع او التقاعس او الاستسلام ، وقد اتى هذا الخطاب في وقت مبكر ليرشدنا الى كيفية ترتيب اوراقنا بعيدا عن المراهنات الخاسرة ، ومن منطلق رب ضارة نافعة ارى في هذا الخطاب فرصة لنا لندرك تماما ان من هومع سوانا لا يمكن باي حال ان يمد يده لنا ، وعليه يجب ان نضع الحلول والافكار بعيدا عن اي رهان عليه . moha_astal@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل