المحتوى الرئيسى

ما هو المطلوب .. من سوريا بقلم المحامي علي ابوحبله

05/24 20:18

ما هو المطلوب .............. من سوريا بقلم المحامي علي ابوحبله يخطئ من يظن أن ما يحدث في سوريا ثوره شعبيه ، فالثورة الشعبية هي هبة جماهيريه تشارك فيها مختلف طبقات الشعب للثورة على الظلم والاستبداد والثار من الحاكم الظالم المستبد ، وبالرغم من أن نظام الحكم في سوريا هو كغيره من أنظمة الحكم المتسمة بسيطرة الحزب الحاكم المؤتلف مع الجبهة الوطنية للأحزاب الأخرى في سوريا ... إلا أن تطلعات الشعب السوري كغيره من الشعوب للحرية والديموقراطيه والتي هي مطلب من مطالب الشعوب في العالم ، لقد نصت جميع دساتير العالم في مقدمتها على أن الشعب هو مصدر السلطات وله أن يمارس صلاحياته بحريه وديمقراطيه ، لكن وللأسف أن نص الدساتير هذا لم تلتزم وتتقيد به الانظمه المستبدة والدكتاتورية في معظم دول العالم وخاصة تلك التي كانت مرتبطة بالمنظومة الاشتراكية ، وهذا الحافز الذي حفز أمريكا التي ادعت أنها حامية للحرية والديموقراطيه بمحاربة تلك الانظمه ،وهي بنفس تلك الأهداف تسعى أمريكا وأوروبا وتحت شعار الحرية والديموقراطيه تسعى أمريكا لتمرير مؤامرتها وأهدافها ضد الانظمه التي تتعارض سياستها مع مصالح أمريكا وترفض الانسياق بالمخطط الأمريكي ، سوريا كغيرها من الدول يسعى شعبها للحرية التي تعني حرية القول والكلمة وحرية الممارسة السياسية ، ومع أن سوريا بمذهباتها الدينية والعرقية والطائفية تشكل وحده واحده ، وسوريا ببرنامجها الاجتماعي والاقتصادي نجحت لان تحافظ على استقلاليتها ، نجحت سوريا في الإبقاء على خطها المقاوم الرافض المساومة على الحقوق العربية والانتقاص من الحق السوري ، حيث بقيت على مواقفها من عدة قضايا أولها عدم التنازل عن الجولان السوري المحتل وعدم التفريط بشبر واحد وكلنا يعرف بأمر تلك المفاوضات أيام كلينتون ونعلم بعهدة رابين وتلك المفاوضات الغير مباشره برعاية تركية وأفضت جميعها إلى استمرار سوريا بتمسكها بمواقفها وبرفضها للتطبيع مع إسرائيل ، أحداث الحادي عشر من سبتمبر حيث أعلنت إدارة بوش حربها على ما تسميه بالإرهاب رفضت سوريا السير بركاب المخطط الأمريكي ورفضت المساومة والمقايضة على المبادئ الاساسيه لهذه الحقوق ، رفضت غزو أمريكا لأفغانستان والعراق ، وأبقت على تحالفها مع إيران ورفضت المقايضات التي عرضت عليها للتضحية بالمقاومة اللبنانية والفلسطينية ، بقيت سوريا على موقفها من الكثير من القضايا العربية القومية والقضايا الاقليميه الأمر الذي أزعج إدارة بوش ، سوريا اليوم تتعرض لمؤامرة التقسيم ومحاولة التهجين لصالح المخطط الأمريكي الإسرائيلي في محاوله لإنهاء الدور السوري المقاوم والمتحالف مع قوى هي في غير صالح أمريكا .... المؤامرة على سوريا ليست وليدة اليوم بل هي امتداد لما خطط ضد سوريا في عهد جورج بوش الابن من محاولات لأجل إخضاع النظام في سوريا .. عملية اغتيال الحريري كانت بهدف الضغط على سوريا للانسحاب من لبنان ،الهدف من ذلك إحداث تمرد في سوريا ، محاولة اتهام النظام في سوريا انه وراء مخطط الاغتيال ضد الحريري بهدف خلق فتنه طائفيه ، بفشل المخطط الأمريكي الذي قاده فيلتمان بلبنان مع أنصار أمريكا كانت المحكمة الدولية وكان الهدف من هذه المحكمة محاكمة النظام بسوريا ومحاكمة المقاومة وعندما فشلت المحكمة بتحقيق أهدافها وأغراضها بسقوط شهود الزور وكشف أمرهم خرجت علينا وزيرة الخارجية الامريكيه السابقة كوندليزا رايس بما أسمته الفوضى ألخلاقه وها هي إدارة اوباما التي تسير بنفس الخط الاستراتيجي للمصالح الامريكيه المرتبطة بإسرائيل والحفاظ على الأمن الإسرائيلي تقوم بتنفيذ مخطط يستهدف سوريا للتأثير عليها ولحثها على تقديم تنازلات لصالح الأمن الإسرائيلي خاصة أن إسرائيل اليوم وبعد ما لحق بها من هزيمة في حرب 2006 على لبنان حيث عجزات آلة الحرب الاسرائيليه من التمكن من حزب الله تلك الحرب التي هزت صورة إسرائيل وبذلك الفشل بتحقيق أهداف إسرائيل بحربها على غزه 2008 ... واليوم تنفذ أمريكا من خلال أعوانها مؤامرة بث الفوضى ألخلاقه ضد سوريا ومخطط المؤامرة كما يصفه ويتداوله الإعلاميون الشرفاء أن أمريكا دفعت بأكثر من أربعمائة مقاتل من العراق إلى سوريا وان قوى في لبنان متحالفة مع أمريكا تقوم بإدخال الاسلحه وتسهل دخول سوريين معارضين بعد تدريبهم على استعمال السلاح وان هذه القوى بمجموعها تسخر الاله الاعلاميه لأجل التهييج والتثوير ضد النظام في سوريا ومخطط هؤلاء جميعا كانت المراهنة على شق وحدة الصف للجيش السوري وحين فشلت ألخطه في تدرجها قامت الإدارة الامريكيه بإرسال مندوبيها ومستخدميها من العرب لإرسال رسائل للقيادة السورية وحين فشلت الوساطة بتحقيق أغراضها شرعت الاداره الامريكيه مع حلفائها الأوروبيين بفرض عقوبات على سوريا والتي ستعرض في مجلس الأمن وسؤالنا اليوم ما هو المطلوب من سوريا لوقف كل هذا الذي يجري من معارضه للنظام أول تلك المطالب التي تطلبها الاداره الامريكيه مع حلفائها الأوروبيين أن تفك سوريا تحالفها مع إيران الذي يزعج أمريكا ويضيق عليها كون هذا التحالف يشكل تشبيك للمنطقة ويقوي من محور المعارضة لأمريكا ويشكل خطرا داهما على امن إسرائيل وهو بنفس الوقت تعريه للانظمه المستظلة بالحماية الامريكيه وثاني تلك المطالب هو وقف الدعم المقدم لحزب الله وثالث تلك المطالب طرد المقاومة الفلسطينية من سوريا وهذا مقابل صفقه مع سوريا تتمثل بتقديم دعم مالي لسوريا بمليارات الدولارات عودة المفاوضات مع إسرائيل عدم إقحام مسئولين سوريين بعملية اغتيال الحريري بالقرار الظني الذي سيصدر عن المحكمة الدولية هذه المطالب التي على النظام السوري للقبول بها مقابل ضبط الحدود ووقف إرسال العابثين بالأمن السوري وإدخال سوريا بالمنظومة الامريكيه للمحور الإقليمي الشرق أوسطي باليقين أن رفض النظام بسوريا لهذه المطالب أزعج أمريكا وأوروبا وجعل من هذه الدول تستشيط غضبا على النظام مما دفع الاداره الامريكيه لتشديد الهجمة الاعلاميه من الفضائيات التي أشاد اوباما بدورها ، إن ما تتعرض له سوريا اليوم من مؤامرة لا يستهدفها وحدها وإنما يستهدف هذا التغير في نظام الحكم في مصر وأمريكا تخشى من عودة التحالف والتنسيق السوري المصري بعد الثورة في مصر وتخشى من هذا التغير الإقليمي الذي سينعكس في مدلولاته على الساحة اللبنانية كما انعكس إيجابا على الساحة الفلسطينية بإتمام المصالحة ما يعني أن سوريا بموقفها وموقعها مستهدفه لأنها تشكل نقطة ارتكاز فيما لو بقيت بالخط المقاوم وهذا ما يقلق أمريكا وإسرائيل وحلفائهما في لبنان وأعوانهما في العراق والخليج الأمر الذي عرض ويعرض سوريا للمؤامرة بنتيجة رفضها لما هو مطلوب منها عمله من قبل أمريكا وأوروبا ما يتطلب من الشعب السوري بقواه المختلفة وبتياراته السياسية أن يحذر المخطط الأمريكي والوقوع بهذا الشرك الهادف لتدمير سوريا بتقسيمها إلى عرقيات ومذهبيات لإنشاء إمارات مستقلة بمعنى تفكيك للدولة السورية كما حصل في العراق للقضاء على أية قوه عربيه تناهض إسرائيل ولا تتحالف مع المخطط الأمريكي في المنطقة الأمر الذي يتطلب توحيد الجهد لكل القوى الوطنية والتحررية في العالم العربي للتصدي للمخطط الأمريكي الذي يستهدف العرب وتطلعاتهم للوحدة واسترجاع حقوقهم وإعادة كرامتهم المسلوبة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل