المحتوى الرئيسى

 المنتجون ينقسمون بين متفائل ومتشائم بعد انخفاض إنتاج الدراما المصرية للنصف لـ25 مسلسل

05/24 19:41

بعد أن عاشت مصر آلام الوضع لميلاد سياسي جديد بعد "ثورة 25 يناير 2011"، يعيش حاليا جزء آخر منها وهو الدراما المصرية، ميلاد جديد أجمع كل أطرافه على أنه متعثر ولكنهم انقسموا على أنفسهم ما بين متفائل ومتشائم حول حالة الجنين ما إذا سيكون مشوه أم سيكون أقوى مما كان عليه!!. توقف بعض منتجو الدراما المصرية سواء الإنتاج الحكومي أو الإنتاج الخاص، عن تنفيذ بعض خططهم لرمضان 2011 في حين توقف البعض الآخر عن تنفيذ خططهم بالكامل لعام 2011 لأسباب مادية. وبهذا تنخفض عدد المسلسلات الدرامية المصرية لهذا العام كما صرح بعض المنتجين، لأقل من نصف الإنتاج السنوي المعتاد لها، أي من حوالي 60 عمل درامي سنويا إلى 20 أو 25 مسلسل على الأكثر لهذا العام، بالإضافة إلى أنه سيكون من نتائج هذا الإنخفاض أن تخسر شاشة الدراما العربية لرمضان 2011 عدد كبير من النجوم منهم على سبيل المثال لا الحصر: يحيي الفخراني ومحمود عبد العزيز وليلى علوي ويسرا وإلهام شاهين وعبلة كامل ومحمود حميدة وشريف منير وروبي وعمرو سعد. من بين المنتجين الذين توقفوا عن إنتاج خططهم الدرامية بالكامل لعام2011 المنتج محمد فوزي، فقد قرر أن يتراجع عن خطته الإنتاجية لهذا العام، التي كانت تحتوي على أربعة أعمال هي "بواقي صالح" بطولة يحيي الفخراني، و"ميراث الريح" بطولة محمود حميدة، و"سلسال الدم" بطولة عبلة كامل، و"كيكة ع العالي" المرشح له روبي وعمروسعد. واكتفى فوزي بتسويق مسلسلاته الأربعة لعام 2010 التي لم يتم عرضها، وهم: "فرح العمدة" بطولة غادة عادل، و"القدس" بطولة عدد من نجوم الدول العربية ، و"مكتوب على الجبين" بطولة مي سليم، و"الدالي 3" الذي سيتم عرضه في رمضان 2011. أيضا تراجعت شركة "راديو وان" عن إنتاجها لهذا العام بعد قرارها بإنتاج مسلسل "الملك" للفنان محمود عبد العزيز يعود به للدراما منذ آخر عمل له وهومسلسل "محمود المصري". وكذلك تراجع المنتج محمود بركة عن إنتاج مسلسل "شربات لوز" بطولة الفنانة يسرا لتغيب منذ عدة سنوات عن شاشة التليفزيون. أما من بين المنتجين الذين تراجعوا عن جزء من خطتهم الدرامية لرمضان 2011 كان شركة "كنج توت"، واستبقت فقط على إنتاج مسلسل "سمارة" ليكون عملها لرمضان 2011، بالإضافة لمسلسل "عابد كرمان"، إنتاج 2010، الذي يأمل ملاك الشركة في أن يجد فرصته في العرض خصوصا بعد "ثورة 25 يناير". وبخروج كنج توت من سباق رمضان 2011 تخسر الشاشة الصغيرة النجم نور الشريف الذي كان يجهز لمسلسل "بين الشوطين"، والنجمة إلهام شاهين التي كانت تجهز لمسلسل "معالي الوزيرة". وينضم للقائمة شركتي "سكرين 2000"و"سيدرز آرت" اللتين استبقتا على مسلسل "الشحرورة" بطولة كارول سماحة ،الذي كان قد بدأ تصويره قبل الثورة بفترة، وتراجعت عن مسلسل "حكايات بين السطور" بطولة ليلى علوي لتنضم لقائمة النجوم الذين انسحبوا من السباق الرمضاني، بالإضافة لمسلسل "الضاحك الباكي". كما تراجعت شركة "سينريجي" عن إنتاج مسلسل "الصفعة" لرمضان 2011 بطولة شريف منير بعد السباق المحموم الذي دخلته مع شركة "فيردي" للفوز بالمخرج مجدي أبوعميرة ليقوم بإخراج المسلسل بدلا من مسلسل "ابن أمه" لحمادة هلال الذي تنتجه الشركة الثانية. وهذا الصراع دفع المخرج مجدي أبو عميرة في النهاية للتعاقد على مسلسل "شجرة الدر" الذي ينتجه قطاع الإنتاج وتأجل لـ2012. أما بالنسبة للقطاع الحكومي فكان قراره بالانسحاب من جميع الأعمال التي يشارك في إنتاجها مع القطاع الخاص، تنفيذا لقرار اتحاد الإذاعة والتليفزيون، أثره السيىء على استمرار إنتاج هذه الأعمال. قطاع الإنتاج تراجع عن جميع الأعمال التي يشارك فيها مع القطاع الخاص وعددها خمسة وهي: "الصفعة " لشريف منير، و"ذات" بطولة نيللي كريم ، و"المحكمة" إخراج مجدي أحمد علي ، و"دوران شبرا"، أما المسلسل الخامس "فرقة ناجي عطا الله" بطولة عادل إمام فلم يوضح المسئولون عن اتحاد الإذاعة والتليفزيون وقطاع الانتاج حتى الآن موقفهم إذاما سيستمرون في انتاجه أم لا!!. اكتفى القطاع بإنتاج ستة مسلسلات فقط التي ينتجها إنتاج مباشر وهي "شجرة الدر" و"أهل الهوى" عن قصة حياة الشاعر الغنائي والزجال الكبير بيرم التونسي و" الميراث الملعون" و"الدم والعصافير" و"أسماء بنت أبي بكر" و"ازواج في ورطة". الموقف نفسه أخذته شركة صوت القاهرة للصوتيات والمرئيات حيث انسحبت من انتاج أربعة مسلسلات كانت قد تعاقدت عليها قبل "ثورة 25يناير2011" وهي "عوام في بحر الهوا" عن قصة حياة الفنان الراحل محمد فوزي والتي كانت متعاقدة عليه مع شركة "انترناشيونال فيلم" التي يملكها الفنان سمير صبري، على الرغم من أن تصويره قد بدأ. كما انسحبت من مسلسل "30 يوم" الذي تنتجه الشركة المتحدة التي يملكها محمد راضي، ومسلسل "مع سبق الإشهار" بطولة لطيفة وإياد نصار ورغدة والذي تنتجه شركة "سيليميديا" التي تملكها مها سليم، ومسلسل "كاريوكا" بطولة وفاء عامر وعزت أبوعوف وإنتاج شركة" ذا جيت ميديا جروب"والذي بدأ المخرج عمر الشيخ تصويره قبل الثورة ولكن تقرر تأجيله لرمضان 2012. الشركة اكتفت بأربعة مسلسلات تنتجهم انتاج مباشر هي "نور مريم" بطولة نيكول سابا و" تلك الليلة" و"عائلة كرامة" و"لحظة ميلاد". كل ما سبق هو ما جعل المنتجون ينقسمون إلى فريقين فريق متفائل بما حدث ويتنبأ بمستقبل مشرق للدراما المصرية وآخر متشائم يتوقع انحصار للدراما المصرية أمام باقي الدراما العربية بعد تقلص عدد المسلسلات المنتجة هذا العام. من فريق المتشائمين المنتج صفوت غطاس فنظرا للأزمة المالية التي يعيشها حاليا بسبب ارتفاع التكلفة الانتاجية لمسلسل "فرقة ناجي عطا الله" والغموض المحيط بموقف قطاع الانتاج نحو المسلسل وعدم سداده لنصيبه في الانتاج رغم الخطابات التي أرسل بها إلى الدكتور سامي الشريف رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون في الوقت الذي مازال تصوير المسلسل فيه مستمر. حيث أكد غطاس لوسائل الإعلام أن الدراما التركية والخليجية والسورية ستستثمر كل منها انخفاض عدد المسلسلات المصرية المنتجة هذا العام ليقوموا بتسويق أكبر عدد ممكن من أعمالهم للقنوات الفضائية العربية مما سيمثل صعوبة على الدراما المصرية في استعادة مكانتها من جديد عندما يعود الانتاج لحجمه الطبيعي. من الفريق المتفائل المنتج عصام شعبان الذي يرى أن الدراما المصرية ستكون أفضل مما كانت عليه قبل الثورة، خصوصا بعد أن تغيرت الأفكار والاتجاهات الفكرية التي كانت مسيطرة على المسئولين في الدولة وكان نتيجتها أن أعمالا كثيرة كانت لم تر النور. لهذا صرح عصام شعبان بأنه سيقوم بتنفيذ باقي خطته الانتاجية بعد انتهاء شهر رمضان 2011 حيث سيكون وضع السوق أكثر وضوحا من وجهة نظره. أعضاء الفريقين المتفائل والمتشائم أكدا على أنهم سيستمرون في الانتاج حتى لو تحملوا خسائر مادية لأنهم يعشقون مهنة الإنتاج، ولأنهم يرغبون في ان تعود صناعة الدراما في مصر لحالتها الطبيعية في أقرب وقت.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل