المحتوى الرئيسى

سوريا في جحيم نظام طائفي!!بقلم : د. حسين المناصرة

05/24 19:34

سوريا في جحيم نظام طائفي!! بقلم : د. حسين المناصرة من الصعب أن يصدق عاقل ما يحدث في سوريا من إجرام يُرتكب بأيدي النظام الطائفي فيها!! فلأول مرة في التاريخ – فيما أتصور- يقوم نظام طائفي احتفى به الشعب عشرات السنين بممارسة أبشع أساليب المجازر والإبادة بحق شعب مسالم أعزل، قرر أن يتحرر من نظام طائفي عنصري فاسد !! لم تعد هناك أية إمكانية؛ كي يبقى هذا النظام في سوريا؛ لأنّ إسقاطه يعدّ قيمة إنسانية مطلقة، بعد أن أثبت هذا النظام أنه نظام مجرم في مستوياته كلها، وأنّ الناس فجعوا بهذه الممارسات التي توقعوها، وهي تعيد سوريا إلى أيام هولاكو، إن لم يكن هولاكو أكثر رحمة من نظام طائفي يقتل الناس، ويسعى إلى إبادتهم، من خلال قوى عسكرتارية تتقن ممارسة الإجرام بجدارة !! إنّ هذه الممارسات التي غدت تسطّر تاريخ النظام المخزي في سوريا، تؤكد أن ما كان يهجس به الناس قبل ثورتهم هذه عن وجود نظام شيطاني مجرم هو حقيقة واقعية!! والأدهى والأمر أنّ هذا النظام قد غدا يمارس أساليبه الإجرامية في معزل عن الصحافة والإعلام، وعن العقوبات الأمنية الرادعة، وعن المواقف العربية والعالمية الإنسانية في مواجهة نظام قمعي، ما زال يجيش الجيوش لقتل الناس في بيوتهم !! ما يحدث في سوريا اليوم هو أبشع مما يحدث في ليبيا؛ لأن ليبيا وجدت منذ البداية ما يساندها في حربها مع المجرم معمر القذافي، لكن سوريا لا تزال إلى اليوم لا تجد من يساندها في هذا الجحيم النوعي، الذي يحرق به هذا النظام الأخضر واليابس، وبكل تأكيد، إنّ ما يحدث أكثر بشاعة مما ينشر - على أية حال. لا يمكن أن يقبل شرفاء سوريا أن يمكث هذا النظام على صدورهم بعد اليوم، لأنّ هذا النظام تعرى من كل شيء؛ لتبدو سوءته ومفاسده، ويبرز تاريخه المسكون بالخزي والعار، وهذا ما يفسر هذا الإجرام بحق الناس، الإجرام الذي يسعى إلى قتل الأطفال قبل الشيوخ، ويهدف إلى استعباد الناس، ما يؤكد تلك الأساطير التي تروى عن هذا النظام، بصفته نظاماً طائفياً، يرى في قتل الناس وتعذيبهم تقرباً إلى أوثانه!! إن الصمت تجاه ممارسات النظام الإجرامية في سوريا، هو خطيئة كبرى، يرتكبها الصامتون حيثما وجدوا؛ لأن الصمت في مثل هذه الحالة كفر ومعصية وجريمة إنسانية؛ فالمجازر ترتكب، وقوى الأمن سرطان يلتهم جسد سوريا، ومعاناة الناس تخنق، والصمت ما زال يخيم تجاه فضح هذا النظام الذي يحاول أن يزوّر الحقائق؛ لينشر الخرافات والأساطير التي يختلقها؛ ليقنع العالم بأن أطفال سوريا سلفيون ومسلحون ومندسون ومتآمرون. إن الشعار الوحيد الذي يجب أن يبقى، هو لا بدّ أن يسقط هذا النظام؛ أن يرحل إلى الجحيم؛ لأن إسقاطه قيمة حضارية إنسانية، ولا يمكن أن تقبل الأمة أن تستلب سوريا؛ لتغدو في فوهة جحيم نظام طائفي، كفر بكل القيم والأخلاقيات، وتحوّل إلى نظام وثنية القراصنة والقطاع طرق !! ومع ذلك، لا بدّ من أن تنتصر ثورة هذا الشعب العظيم في ربيع الغضب العربي، هذه الثورة التي أكدت أن سوريا لا تقبل الضيم، ولن تعود إلى زمن الذل والهوان، وأنّ هذا النظام الطائفي المجرم سيرحل... أيامه معدودة، لن تتجاوز بضعة أشهر!!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل