المحتوى الرئيسى

اشتباكات «آل الأحمر» والحرس الجمهورى.. انتكاسة أمنية تهدد بعسكرة الثورة اليمنية

05/24 19:30

انتكس الوضع الأمنى فى قلب العاصمة اليمنية صنعاء بما أثار مخاوف نشوب حرب أهلية تهدد النهج السلمى الذى حافظ عليه الثوار اليمنيون طوال قرابة الـ 4 أشهر الماضية منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية فى 11 من فبراير الماضى. وتتجه الأوضاع نحو مزيد من التصعيد، خاصة بعدما شهدته العاصمة صنعاء من اشتباكات الاثنين بين مسلحين تابعين لزعيم قبيلة حاشد، الشيخ صادق بن عبدالله الأحمر، الذى أعلن دعمه لشباب الثورة، وقوات من الأمن المركزى و«النجدة» والحرس الجمهورى، معززة بمسلحين قبليين موالين للنظام. جاء ذلك بعد إعلان دول مجلس التعاون الخليجى تعليق مبادرتها لحل الأزمة اليمنية إثر رفض الرئيس اليمنى على عبدالله صالح التوقيع إلا بحضور المعارضة فى القصر الجمهورى. وخلفت المواجهات، التى استمرت 8 ساعات فى منطقة الحصبة بوسط العاصمة، 5 قتلى بينهم جندى و4 مسلحين، و55 جريحا، بينهم 5 جنود، بالإضافة إلى إصابة مدنيين من المارة، وخسائر مادية تسببت فى أوضاع مأساوية بين النساء والأطفال فى منطقة المواجهات، التى تضم عددا من المؤسسات الحيوية، مثل وزارة الداخلية، وشركة الخطوط الجوية اليمينة، ووكالة الأنباء (سبأ) والمنزل الخاص بالشيخ الأحمر. وتبادل الطرفان الاتهامات حول أسباب اندلاع الاشتباكات. فبينما أكدت مصادر قريبة من الشيخ الأحمر أن مسلحين من أنصار الحزب الحاكم والشرطة حاولوا التموضع فى بعض المبانى الحكومية القريبة من بيته، اتهمت أجهزة الأمن أبناء الشيخ الأحمر باقتحام مبنى إحدى المدارس الحكومية فى الحى والتمركز فيه. وقال شاهد عيان، يعمل صحفيا ويسكن بالقرب من منزل الشيخ الأحمر، إن المسلحين من أنصار شيخ قبيلة حاشد هم من بدأ باستفزاز جنود الأمن. وأضاف لـ «المصرى اليوم»، مفضلا عدم الكشف عن اسمه، أن المسلحين من أتباع الشيخ صادق الأحمر أخذوا يسيطرون على منافذ حى الحصبة ويقيمون المتاريس منذ أسابيع ثم لجأوا لمحاولة السيطرة على مدرسة حكومية وبعض منشآت عامة لاستخدامها كمواقع لتمركز قناصتهم. وبعد نحو 8 ساعات من الاشتباكات العنيفة تمكنت وساطة قادها عدد من شيوخ القبائل اليمنية من تهدئة الوضع. وقالت مصادر مطلعة إن عددا من قادة تكتل اللقاء المشترك المعارض كانوا موجودين فى منزل الشيخ الأحمر خلال الهجوم، لكنهم تمكنوا من مغادرة المنزل قبل استهدافه بشكل مباشر. وتباينت رؤية المراقبين للوضع اليمنى لتلك الواقعة، الأولى من نوعها منذ بداية الثورة. ففى حين حذر البعض من أن تتحول تلك المواجهات إلى بداية انزلاق إلى حرب أهلية، رأى الكاتب حسين الوادعى أن ما حدث «اختبار للقوة وجس نبض الطرف الآخر». وأضاف لـ «المصرى اليوم» أن «الرئيس صالح فقد البوصلة منذ رفض توقيع المبادرة الخليجية وبدأ يتصرف بغباء سياسى أدى إلى فقدانه الدعم الدولى والإقليمى فى يوم واحد». وأشار إلى أنه «إذا استمر صالح فى استفزاز المجتمع الدولى والإقليمى فأتوقع أن يتواصلوا مباشرة مع شباب التغيير والمعارضة ويقوموا بدعمهم بشكل مباشر، خاصة بعدما وجه الرئيس إهانة للدبلوماسية الخليجية والأمريكية والأوروبية بدفعه أنصاره لمحاصرة أمين عام مجلس التعاون وسفراء الولايات المتحدة ودول خليجية وأوروبية حوالى 6 ساعات فى السفارة الإماراتية». وشدد الوادعى أن صالح «فقد مصداقيته بشكل نهائى». وحول ما إذا كان مثل هذا التصعيد سيقود إلى عسكرة الثورة الشبابية وإفقادها طابعها السلمى قال : «هذا احتمال لم يتحقق حتى الآن، خاصة أن اللواء على محسن الأحمر، أبرز القادة العسكريين المنشقين عن النظام، لم يتدخل حتى الآن فى الصدامات. لكنه استدرك: «إذا استمرت الصدامات للأيام القادمة فأتوقع أن يدفع آل الأحمر شيوخ قبيلة حاشد التى تعد كبرى القبائل اليمنية أنصارهم إلى اتخاذ ردود فعل عنيفة مثل اقتحام المقار الحكومية، وهذا قد يفتح الباب على مصراعيه لإفقاد الثورة طابعها السلمى».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل