المحتوى الرئيسى
alaan TV

لماذا يعتذر مبارك.؟...لم ولن يعتذر مبارك بقلم:محمد حسن كامل

05/24 19:19

لماذا يعتذر الرئيس السابق مبارك ؟......لم ولن يعتذر مبارك......!!!! شخصيته مثيرة للجدل , غير واضحة المعالم , مرواغ حذر لايثق في أحد , يميل للإستقرار و يفضل مبدأ ليس في الإمكان أفضل مما كان , عنيد لدرجة الجمود , لم يدرك مفهوم الدبلوماسية بالمفهوم الآكاديمي , بطئ في إتخاذ القرار , يفضل العزلة , متعالى ومتغطرس, متصلب الرأي , تغيب عنه الرؤيا المحورية من كل الجهات , يميل إلى الإستبداد والسلطة , يفقد السيطرة تحت الضغوط , غير صياد ماهر للفرص , لم تكن لديه كاريزما الزعامة , لايسمع إلا صوته لأنه لا يثق في الأخرين , من آولياته الخلاص من منافسيه وخصومه مبكراً , يحاول أن يصدق نفسه دون غيره ......!!! هل عرفتم من هو .....؟ انه الرئيس السابق حسني مبارك حاصل على نوط الأمتياز من الدرجة الآولى في التصلب بالرأي لقد أضاع على نفسه فرصاً ذهبية لن تعود , تلك الفرص ربما كانت قادرة على تعديل مسار الثورة لو فطن مبارك لها منذ اللحظات الآولى وأحتوى الموقف وحاور الشباب , ولكن صمته وبطئه وخطاباته زادت الطين بلة , ونجح في كسب عداوة الشعب الذي شعر بان رئيسه يحتقره ويتعالى عليه . كان المصريون أكثر صلابة منه وأكثر تحدي , لم يحسب مبارك حساباته للملايين الثائرة التي يراها عشرات أو مئات على حد قول وسائل إعلامه , ويبدو ان العزلة التي عاشها مبارك بعيدا عن الشعب قد عزلته تماما عن الواقع وبالتالي لم يدرك حسابات رد الفعل كما ينبغي . وبما انه حاصل على أعلى قلادة حرق الدم , تلك القلادة التي طوقت عنقه وعجّلت بسقوطه في آيامه الآخيرة , ومنهاملف التوريث الذي كان يعده ويسابق الزمن لنجله جمال , دون عابئ برد فعل الشارع المصري بكل طوائفه , فضلا عن حالة الصمم التي أُصيب بها من آنات الشعب الذي ذاق ويلات الفساد من عصبة سرقت العباد ودمرت البلاد , لقد اكتسب مبارك مهارة في تفعيل كراهية الشعب له , أثر إزهاق آرواح خيرة شباب الوطن ولاسيما في موقعة الجمل في ميدان التحرير , أما خطابه الآخير كان كارثة الكوارث بكل ماتعني المفردات من معاني , تحدي سافر للشعب كله , الأمر الذي جعل نار الغضب الشعبي تستشري بسرعة في الهشيم . لقد أضاع مبارك فرصاً ذهبية ًللخروج من الأزمة بأناقة وشياكة محافظاً على شرفه العسكري بان يتنحى عن منصبه بدلا من خلعه , في الوقت الذي لم ولن يسأله الشعب عن المليارات ولا الدولارات وقالوا له كلمة واحدة : (( أرحل )) لم يدرك أن هناك جنود في العالم الرقمي , يتمتعون بذكاء وتلقيح ثقافي وغرفة عمليات احث تطوراً من غرفة عملياته , قوة في التخطيط والتحدي والتصميم لأسقاط النظام.......وسقط النظام , والله غالب على أمره ولو كره الظالمون. هناك فارق في الزمن في اتخاذ القرار , ولعل هذا من حكمة الله , لقد سرقوا أموال الشعب ومن سخريتة القدر ان يجعلهم الله حُراساً على هذا المال ليعود الي البلاد والعباد , إلى هذا الشعب الذي بات وأصبح وأضحى وأمسى في جهل وفقر ومرض , وسجن من سجون القهر والذل والخزي والعار طيلة حكمه . وجاء بائع الخضار في تونس (( محمد البوعزيزي )) ليشعل نيران الثورة التي أطاحت بديكتاتور تونس , وانتقلت شرارة الثورة إلى مصر وآطاحت بمبارك وأمتدت لثوار ليبيا لخلع القذافي و اشتعلت جذوة الثورة في اليمن , وتصل شرارة الثورة إلى البحرين وسوريا . لم يدرك ابن على في تونس ان بائع الخضار قادر على تقويض حكمه وخلعه وهدم نظامه , ولم يدرك مبارك أن شباب (( الأنترنت )) و(( الفيس بوك )) الغارقون في اللهو و الشات قادرون على تغيير وجه التاريخ بثورة بيضاء أنيقة. في الآونة الآخيرة طالعتنا وسائل الإعلام بخبر لا ندري مدى صحته ان الرئيس المخلوع سوف يبث خطاباً للإعتذار بعد التنازل على الملاليم التي بحوزته داخل مصر للدولة مقابل العفو عنه وأسرته , ولعل تسرب هذا الخبر لوسائل الإعلام التي تعتبر بمثابة جهاز استشعار عن بعد لنبض الجماهير , أو جهاز ريختر لقياس درجات الزلازل , خرجت جماهير الثورة التي استعطفت يوماً ما مبارك ان يرحل حقنا للدماء , ولكنه لم يصغ لأي نداء , ولم يعبأ باي رجاء......!!! لقد أضاع البلاد والعباد بحكومة ليمان طرة , الحائزة على درجة إمتياز في الفساد........!!!! هل سيعتذر الرئيس عن كل هذا......؟ ومن يعفو عنه وفي كل بيت شهيد أو يزيد......؟ وماذا يقول في هذا الإعتذار......وعن ماذا يعتذر السيد الرئيس عن إبادة شعب في ذل ومهانة. لم تكن في حساباته ان الجيش سوف يعلن العصيان ويحمى الثورة حفظا على الأمة وخروج من الأزمة , لكم ان تطلقون الخيال وهذا مستحيل ان يقاتل الجيش الشعب حماية لمبارك ورجاله . (( إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ حِسَاباً )) سورة النبأ 27 ونحن لانريد إعتذارا......!!! لاسيادة الرئيس نحن لا نريد إعتذارك ولكن نريد القصاص العادل هدية منا إليك , حتى تكن عبرة لمن لايعتبر......!!! هل سيعتذر الرئيس........لا لن يعتذر الرئيس ولماذا يعتذر......؟ الشاعر محمد أبوزيد الأسيوطي يترجم هذا المد وذاك الجز في رائعته (( إعتذار الرئيس )) وبهذا يكون له السبق في معالجة هذا الملف الشائك عبر الأدب الساخر , الذي يسجل شهادة على العصر من قلب الحدث للتاريخ ولله وللوطن . على هذا الرابط: http://www.youtube.com/watch?v=G7FMs9qxge8&feature=player_embedded http://www.alexandrie3009.com/vb/showthread.php?2464 مصدر الخبر بوابة الآهرام الإليكترونية http://gate.ahram.org.eg/User/Topicsm/2439.aspx الكاتب والمفكر محمد حسن كامل رئيس اتحاد الكتاب والمثقفين العرب المزيد

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل