المحتوى الرئيسى

the sea inside .....مابين صوفية المفردات وعبودية الأقدار

05/24 17:11

the sea inside .....مابين صوفية المفردات وعبودية الأقدار كتبه: أحمد بزوم - (هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه فقط) 9 يقدم لنا "أليخاندرو أمنيبار"" عملا فنيا مثيرا ؛لكنه ليس مثيرا للجدل قدر إثارته لروح المشاهد......قصة فنية مكتملة الأركان مستوحاة من قصة حقيقية ."رامون سامبيدرو"  بطل قصة الفيلم الذى جسد دوره "خافير بارديم" واحدا من أفضل ممثلى العالم على الإطلاق؛......"رامون سامبيدرو" رجل مصاب بشلل رباعى يمنعه من ممارسة حياته بصورة طبيعية طيلة 28 عام مما يدفعه مرارا إلى التفكير فى الإنتحار....قد يبدو الأمر سهلا لأى مريض آخر ولكن فى حالة ""رامون سامبيدرو"" هى حالة شبه مستحيلة ؛فهو لا يقوى حتى على الإمساك بسكين باالإضافة إلى تجريم عقوبة الإنتحار بأسبانيا وتجريم من يحاول أن يساعده على الإنتحار...........................................................................................نقاط أساسية :- لن أتكلم عن أحداث الفيلم فأحداث الفيلم تهم المشاهد ولا داعى لذكرها بل الأهم هو التذكير فقط بوجود حالة من الإثارة النفسية والتفاعل البصرى والفكرى بين المُشاهد وبين ذلك العمل الفنى.........................................................................السرد فى الفيلم السينمائىمن المعروف أن السرد فى السينما هو سلسلة من الانتقالات المنطقية ومن هذا المنطلق يجب أن نلقى الضوء على اعتبارين بذلك العمل الفنى :أولهما بداية سرد القصة السينمائية بذلك العمل بدأت منطقية تماما وأهم مايميزها تخليها التام عن أى مضمون خطابى أو مباشر للأحداث.الإعتبار الثانى :عدم التشتت وتجلى الأفكار كناتج للمواقف والأحداث المترتبة تبعا لنوع السرد المطلوب؛ فنرىرامون وعلاقته بأخيه وعلاقة أخيه بابنه وكذلك علاقة ابنه بجده العجوز وايضا علاقة رامون بالكنيسة والمجتمع.....كل هذه الحالات قد تجلت فى الفيلم فى إطار مثير عاطفى خالى من اللا منهجية...........................................................................القصة والحبكة والأسلوب.القصة :كعادة معظم القصص العظيمة تأتى بداياتها ممنهجة رتيبة أقرب للرتابة منها إلى الاثارة وهذا أهم ما يميز سيناريو الفيلم الذى أبدع فى كتابته أيضا "أليخاندرو أمينيبار""؛ فيبدأ الفيلم فى إطار رتيب ثمتتوالى الأحداث إلى الوصول إلى حالة الإبهار.الحبكةالدرامية:لا تتخيل أنك ستنتظر مفاجأة ما بل المفاجأة تكمن فى العمل ذاته؛فليس هناك قاتل أو لص أو...إلخ؛بل هناك قصة درامية مكتملة الأركان والتجسيد الدرامى البارع.الأسلوب:مشاهد الفيلم اتسمت بجمال الصورة وعناصر الإتزان كما أن أهم ما يميزها هو أن هناك مجموعة من المشاهد كافية وحدها كأفلام قصيرة ؛منها مثلا مشهد أعتبره من وجهة نظرى المتواضعة واحدا من أهم مشاهد السينما العالمية ؛ذلك المشهد الذى يتحدث فيه" رامون سامبيدرو" بطل الفيلم مع رجل الدين ومحاولة الأخير فرض سيطرته عليه فهذا المشهد يصلح وحده كفيلمقصير عن ليبرالية الفكر وبرجوازية السلطة. .....................(mar adentro)هو فيلم يجسد حالة ستستمر معك مدة طويلة بما فيها من موسيقى وما فيها من حدث؛وننهى الحديث بمقولة رامون سامبيدروإلى البحر إلى البحروفى انعدام وزن القاعالمكان الذى تتلاقى فيه الأحلامأعمق و أعمق.  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل