المحتوى الرئيسى

«دكتور أوز» يمرر رسائله الصحية بــ«وصلة عاطفية»

05/24 14:18

دكتور أوز، أشهر مقدمي البرامج الصحية في العالم، اختار أن يقدم برنامجه الصحي المشهور «دكتور أوز شو»، الذي يذاع يوميا في أمريكا ويبث في 45 دولة، من خلال الاعتماد على حالات مرضية واقعية، وباستخدام وسيلة العرض البصري المرح. دكتور محمد مصطفى أوز، طبيب أمريكي من أصل تركي، أصاب شهرته الكبيرة في المجتمع الأمريكي والعالمي من ظهوره الأسبوعي على برنامج أوبرا وينفري Oprah Winfrey show، كما يعتبر من أشهر أطباء القلب في أمريكا، ويعد ثالث أكثر الشخصيات تأثيرا في العالم حسب تقرير فوربس.   تأثيره وشهرته وتعامله المميز والفريد مع القضايا الصحية، جعل من الضروري محاكاة نسخة برنامجه الأمريكي، بنسخة عربية ظهرت في برنامج «التفاح الأخضر مع هويدا ود. جمال»، والذي يذاع أسبوعيا على قناة إم بي سي 1، وستنفرد حلقته الجمعة 21 يناير، بحوار خاص مع دكتور أوز، أثناء زيارته الأولى لمصر، ليقدم فيها رؤيته الخاصة للعرب، والصحة في العالم العربي، واهتمام الناس بها، ويورد لهم أهم 5 عادات صحية متبعة في أمريكا.   قصص واقعية ومرح يؤمن دكتور أوز بأهمية العواطف في توصيل المعلومات الصحية للجمهور، ويقول في حديثه الخاص لــ«المصري اليوم»: «من المهم عمل وصلة عاطفية بين البرنامج والمشاهد، فالأشخاص لا تتغير بناء على المعرفة ولكن بناء على الإحساس». ولتحقيق هذه المعادلة يلجأ د. أوز في برنامجه الصحي الشهير، إلى عرض قصص واقعية، واستخدام أسلوب مرح في العرض، حيث يرى أن الجمهور من السهل أن يرتبط عاطفيا مع قصة شخص ليحفزه على التغيير. فمثلاً، « لوعرضت عليك قصة مريض شفي، أو شخص سمين فقد وزنا، أوكان مدمنا وعولج من الإدمان، أوشخص أصبح رياضيا ناجحا، فسوف يجد المشاهد نفسه في كل واحد من هؤلاء». أما عن الأسلوب المرح، فيقول أوز: «عندما شرعت في تعلم الطب كان ذلك بشكل مرح، ولكن تفقد المعلومة عادة الحماس عندما تتردد كثيراً بين الأطباء والمرضى، ودوري من خلال البرنامج هو إعادة الحماس مرة أخرى للمعلومة الصحية كي يشعر بها الجمهور فيتعلمها». ويشير أوز إلى هدف البرنامج، الذي لا يعتمد فقط على تغيير سلوكيات الناس، ولكن على السماح لهم بعمل هذا التغيير من خلال تمكينهم من أدوات مختلفة، يقول: «ولو استطاع الجمهور أن يستوعب فكرة أن الجسد مقدس، وأن أرواحهم كما المعبد، فسيشعرون بأنه شيء ثمين، ويتعاملون مع أجسادهم من هذا المنطلق».  وتضيف هويدا أبوهيف مقدمة البرنامج في نسخته العربية: «إن فلسفة البرنامج الأساسية هي تحويل الشخص العادي إلى شخص مثقف صحيا، مهتم بنفسه في الجانب الصحي، وهو هدف مشترك بين النسختين الإنجليزية والعربية».   النسخة العربية.. تحديات ومميزات إلا أن هناك بعض التحديات التي واجهت النسخة العربية من البرنامج، والتي أشارت إليها هويدا ويأتي على رأسها فكرة تعريب الموضوعات لتناسب المجتمع العربي، «فكان لابد من طرح الموضوعات بشكل يناسب الجمهور العربي». وتؤكد أميرة إسماعيل معدة البرنامج على هذا التحدي الكبير، الذي اضطرهم إلى «الابتعاد عن إثارة كل الموضوعات التي يثيرها دكتور أوز في برنامجه، والتي لا تناسب المجتمع العربي». واحتراما من فريق العمل لطبيعة المجتمع العربي وأخلاقياته، واقتناعهم بعدم جدوى عرض هذه الموضوعات فإنهم تفادوا عرضها، واستبدلوها بقضايا أخرى. وتعد إضافة موضوعات جديدة تخدم المجتمع العربي وتلبي احتياجاته، من أهم ما تميزت به النسخة العربية  للبرنامج، كما تشير أميرة، «حيث تم عمل خريطة للأمراض المنتشرة في الوطن العربي، لمناقشتها في حلقات البرنامج». وتضيف دينا عبدالحكيم معدة البرنامج إلى مميزات النسخة العربية، أنها «تناولت المواضيع الصحية بشكل أكثر عمقا من نسخته الإنجليزية».   جمهور عربي خجول ويعد التحدي الأكبر أثناء إعداد حلقات البرنامج، هو صعوبة التواصل مع قصص مرضية واقعية، وإقناعها بالظهور تليفزيونيا. وهو تحد اتفق عليه فريق عمل البرنامج، بل يجده عمر شعيب المنتج المنفذ للبرنامج التحدي الوحيد، «فالجمهور العربي جمهور خجول، يجد صعوبة في عرض مشاكله الصحية على الملأ». ويرى د. أوز «أن استخدام قصص الناس الواقعية، يدعم فكرة البرنامج بهدف التوعية لا أكثر، ولو لم نفعل هذا فإننا سنجعل أمورا كثيرة في الحياة تابوهات لا نقترب منها». وحول مستوى النجاح الذي حققته النسخة العربية من البرنامج بعد 31 حلقة، فعلى مستوى الشكل يقول عمر «إنه لايوجد فرق بين استوديوهات النسختين العربية والإنجليزية». وعلى مستوى المادة المقدمة يؤكد فريق الإعداد محاولاته الجادة للوصول إلى نفس مستوى النسخة الإنجليزية، غير أن ما يجعل من تلك الأخيرة أكثر جذبا هو «مصطلحات ومفردات اللغة الإنجليزية، التي تتيح أن يقول المذيع أي تعليق مهما كان فظاً». والتحدي هو تحويل هذا لأمر مناسب ومقبول في العالم العربي. ويمثل د. أوز بجاذبيته الخاصة واختراقه الشاشة ووصوله للجمهور بهذا الشكل المؤثر- تحديا أمام مقدمي البرنامج هويدا أبوهيف ود. جمال الكعبي ليصلا إلى نفس المستوى ويحققا نفس الهدف الذي من شأنه إيصال المعلومة الصحية للجمهور بشكل من الإثارة والمتعة.  وكان د. أوز قد أشاد بجهود فريق عمل برنامج التفاح الأخضر مع هويدا ود. جمال، مشيرا إلى أنه «بالرغم من الطاقات البشرية المحدودة، إلا أن البرنامج يظهر بصورة مميزة، وبقضايا جديدة ومتنوعة». ويذكر أن برنامج دكتور أوز شو يقدم 175 حلقة سنويا، من خلال فريق عمل مكون من 180 فردا، وميزانية سنوية تصل إلى 50 مليون دولار.  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل