المحتوى الرئيسى

ملك إسماعيل: إحالتى للمعاش فرصة لتعويض أسرتى عن انشغال 30 عاماً

05/24 14:13

ملك إسماعيل.. واحدة من الرعيل الأول فى التليفزيون المصرى، تركت بصمة واضحة خلال مشوارها الإعلامى على مدار أكثر من 30 عاماً، عملت خلالها كمذيعة ربط وبرامج وتقلدت عدة مناصب منها رئيس القناة الأولى، ومستشار ونائب رئيس التليفزيون، كما يُنسب لها أنها كانت من أوائل المذيعات اللاتى نزلن بكاميرات التليفزيون إلى الشارع لرصد القضايا الاجتماعية بجرأة سببت لها العديد من المشاكل فى وقت كان يفتقد فيه التليفزيون أدنى مساحات الحرية. اليوم، بعد مرور نحو 13 عاماً على ابتعاد ملك إسماعيل عن العمل الإعلامى، تفتح صفحات عديدة لمشوارها الطويل بما يتضمنه من محطات مهمة على المستويين العملى والإنسانى. ■ ما الإطار العام لحياتك بعد كل هذه السنوات التى تقضينها بعيداً عن العمل الإعلامى؟ - حياتى تسير بشكل عادى وهادئ، ومعظم وقتى أقضيه مع زوجى وابنى «شريف» وحفيدتى الذين أرتبط بهم الآن أكثر من أى وقت مضى، نتيجة تفرغى، فقد كنت أشعر بتقصير تجاههم بسبب أعباء العمل الإعلامى، كما أقضى بعض الوقت فى محادثة ابنتى «غادة» عبر «الشات»، فهى تقيم حالياً فى الولايات المتحدة ومتزوجة من أمريكى مسلم، وأخصص بعض الوقت للمطبخ، لإعداد الطعام لزوجى، بعد أن أصبحت ست بيت من الدرجة الأولى. ■ ومن هم أصدقاؤك المقربون إلى قلبك؟ - أصدقائى أو بالأحرى صديقاتى معدودات على الأصابع، ومنهن صديقة سكندرية تدعى «نانى عيسى» تربطنى بها علاقة حميمة منذ سنوات طويلة، وألتقى بها عندما أزور الإسكندرية، كما نتحدث بشكل يومى عبر الهاتف، ومن بين صديقاتى أيضاً المخرجة آمال خلوصى، وفاطمة شعبان، ودعاء منصور، وهى ست ودودة، وهناك أيضاً سهير عزمى، ونادية قلادة، اللتان تربطنى بهما علاقة قوية منذ أن كنا ندرس معاً فى كلية الآداب جامعة القاهرة، ودائماً نلتقى أسبوعياً فى نادى هليوبوليس. ■ ماذا يمثل لك زوجك بعد رحلة العمر الطويلة معاً؟ - زوجى «بهاء سليمان» يدير حالياً مكتباً خاصاً للتجارة، وهو شخص ودود ومتفتح ومجامل جداً، وهناك تفاهم مستمر بيننا، ودائماً يساندنى فى أزماتى، ويخفف همومى، ويغضب جداً عندما يسىء لى أحد، ويصر على أخذ حقى مهما كان الثمن، وأرى أن أى زوجين، بعد التقدم فى العمر، فى حاجة لبعضهما البعض أكثر من أى وقت مضى، خصوصاً بعد زواج الأولاد. ■ ألا يؤرقك التقدم فى العمر؟ - لا أعير مسألة التقدم فى العمر أى أهمية، وأحاول الاستمتاع بكل لحظة فى حياتى، طالما أننى أعيش فى سلام اجتماعى مع نفسى. ■ هل سبق أن اتخذت قراراً فى حياتك ثم ندمت عليه؟ - لم أتخذ أى قرار فى يوم من الأيام وندمت عليه، سواء على المستوى العملى أو الشخصى، لأننى أتروى دائماً قبل اتخاذ أى قرار. ■ هل أنت راضية عن مشوارك العملى الذى امتد لنحو 30 عاماً؟ - راضية تماماً عن مشوارى الإعلامى، ولكنى لست راضية عن مشوارى الإدارى كرئيس للقناة الأولى، لأننى لم أستطع تنفيذ أفكارى لتطوير القناة، بسبب قصر الفترة، التى عملت بها، والتى لم تتجاوز 6 أشهر. ■ هل لا تزال تربطك علاقات بمن عملوا معك عن قرب لسنوات؟ - نعم وهن إعلاميات قديرات منهن فايزة واصف وفوزية محمد على وفريال صالح ونجوى عزام، اللاتى تربطنى بهن علاقة ود وحب حتى الآن، بالإضافة إلى بعض الأشخاص البسطاء الذين عملوا معى خلال رئاسة القناة الأولى، ومنهم سائقى الخاص السابق والعاملون فى السكرتارية، الذين يحرصون على الاتصال بى من آن لآخر للاطمئنان علىّ. ■ كيف تتذكرين تجربتك الطويلة فى تقديم البرنامجين التليفزيونيين «على الطريق» و«سلوكيات»؟ - هذان البرنامجان ساهما فى أن أعرف مصر على حقيقتها، بحواريها وشوارعها وسلبياتها وإيجابياتها، كما قربانى من الناس الذين اكتسبت حبهم، بعد أن نقلت همومهم ومشاكلهم عن قرب وبلا رتوش إلى الشاشة، وهو ما سبب لى مشاكل عديدة، بسبب الجرأة فى تناول الموضوعات، التى يطرحها البرنامج، ولا يزال البعض ممن يقابلوننى فى الشارع حتى اليوم يستقبلوننى بترحاب ويحرصون على مصافحتى، ويؤكدون لى أنهم يتذكروننى جيداً بفضل هذين البرنامجين. ■ ما تعليقك على أن «المرأْة عندما تتولى منصباً قيادياً تفرض سيطرتها»؟ - عن نفسى.. لم أنحز لشخص على حساب آخر، ولم أكن يوماً شخصية متسلطة أو ديكتاتورية طوال فترة وجودى فى المناصب، التى تقلدتها كرئيس للقناة الأولى ومستشار ونائب رئيس التليفزيون، وربما يتهمنى البعض بالتسلط خطأ، لأننى كنت جادة فى عملى، وإذا كانوا يعتبرون الجد والانضباط فى العمل تسلطاً وديكتاتورية، فلا عيب فى ذلك. ■ لماذا اتجهت للعمل فى التليفزيون، رغم أن بدايتك كانت فى الصحافة؟ - دخلت‏ ‏التليفزيون‏ ‏من‏ ‏بوابة‏ ‏الصحافة، درست‏ ‏فى قسم‏ ‏الصحافة‏ ‏بكلية‏ ‏الآداب، جامعة‏ ‏القاهرة، ‏وتدربت على ‏العمل الصحفى بجريدة‏ «‏المساء‏»، ثم عملت فيها مقابل‏ ‏مكافآت‏ ‏رمزية، ‏ثم‏ ‏كتبت‏ ‏باباً‏ ‏صغيراً‏ بعنوان‏ «يوميات‏ ‏شعب» قدمت ‏خلاله‏ ‏نماذج‏ ‏من‏ ‏الأحياء‏ ‏المصرية‏ ‏الأصيلة،‏ ‏والمهن‏ ‏الشعبية‏ ‏والحرف‏ ‏النادرة‏، ‏التى ‏أوشكت‏ ‏على‏ ‏الاندثار، ‏وبعد افتتاح التليفزيون المصرى بسنوات، تقدمت ‏بطلب‏ ‏للتدريب‏ ‏بالتليفزيون،‏ واجتزت‏ ‏الاختبارات بنجاح ‏حتى اختبار ‏الظهور‏ على‏ ‏الهواء‏ مباشرة،‏ ‏لتقديم‏ ‏فقرات‏ ‏الربط‏ ‏المطولة‏ ‏بين‏ ‏البرامج‏، ‏‏وكان‏ ‏عبدالقادر‏ ‏حاتم‏، ‏ وزير الإعلام آنذاك، ‏يحرص‏ ‏على‏ ‏متابعة‏ ‏الوجوه‏ ‏الجديدة‏ ‏من‏ ‏خلال‏ ‏هذه‏ ‏الفقرة‏، ‏ثم‏ ‏يتخذ‏ ‏قراره‏ ‏بشأن‏ ‏كل‏ ‏متدرب‏، وبعد‏ ‏عدة‏ ‏أيام‏ ‏تلقيت‏ ‏اتصالا‏ ‏من‏ مسؤولى ‏التليفزيون‏ ‏يخبروننى‏ فيه ‏بالحضور‏ ‏لتسلم‏ ‏العمل‏، ‏وظللت‏ ‏لفترة‏ ‏أجمع‏ ‏بين‏ ‏العمل‏ ‏فى ‏الصحافة‏ ‏والتليفزيون‏، ‏إلى‏ ‏أن‏ ‏بدأ‏ ‏تكليفى‏ ‏ببرامج‏ ‏خاصة‏، ‏فوجدت‏ ‏أن‏ ‏التليفزيون‏ ‏يحتاج‏ ‏إلى ‏تفرغ‏ ‏كامل‏، ‏وتركت‏ ‏الصحافة،‏ وكان برنامجا «لقاء كل يوم» و«دائرة الضوء» شهادة ميلادى الإعلامية، وساهما فى تعريف الجمهور بى.‏ ■ لمن تدينين بالفضل فى نجاحك الإعلامى؟ - أدين بالفضل للعديد من فطاحل الإعلام المصرى الراحلين، ومنهم المذيعة القديرة الراحلة أمانى ناشد، التى ‏كانت ‏تدربنى ‏بإخلاص‏ ‏وتفانٍ، وتصطحبنى معها ‏خلال تسجيل برامجها، ومنها‏ «سهرة‏ ‏مع‏ ‏فنان‏» ‏و‏«‏كاميرا‏ 9»، الذى‏ ‏كان‏ ‏يقدم ‏ ‏فقرات ثقافية‏ ‏وفنية‏ ‏‏متنوعة‏، كما أدين بالفضل لكل من: سعد لبيب وكمال الجويلى وعباس أحمد وصلاح زكى وهمت مصطفى، الذين تعلمت منهم أن أكون صادقة فيما أقدمه للمشاهد، وعدم مقاطعة الضيف والبعد عن الإثارة. ■ قمت بالعديد من الرحلات الخارجية لتغطية أحداث مهمة.. ما الزيارة التى لا تزال عالقة بذاكرتك؟ - أعتز برحلتى إلى الكويت فى أواخر الستينيات لمرافقة كوكب الشرق أم كلثوم، خلال الحفل الذى قدمته هناك، من أجل جمع التبرعات لصالح المجهود الحربى بعد نكسة يونيو1967، ولا أنسى الحفاوة والاستقبال التاريخى، الذى استقبل به الشعب الكويتى أم كلثوم والوفد المرافق لها، وأذكر أنه قبل وخلال الحفل أحضر بعض جمهور الحفل، ومنهم بعض الأمراء، زجاجات عطر ضخمة لماركات عالمية ورشوها على المسرح والحضور، كما أشعلوا البخور احتفاء بقدوم سيدة الغناء العربى، وقد أجريت خلال الزيارة تسجيلاًً نادراً مع أم كلثوم والجمهور الكويتى والجالية المصرية هناك، وأذيع على القناة الأولى بعد عودتنا إلى مصر.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل