المحتوى الرئيسى

شاهد: حكاية 15 عملاً فنياً من 12 دولة لمواجهة «التغير المناخي»

05/24 14:01

إبداعات فنية استمرت أسبوعاً كاملاً في 12 دولة، تشكل رسائل رمزية إلى المسؤولين والمفاوضين من جميع دول العالم في محادثات المناخ، التي ترعاها الأمم المتحدة الأسبوع الحالي في كانكون بالمكسيك، والتي بدأت أعمالها صباح الاثنين 29 نوفمبر. «تغير المناخ واقع والعالم مستعد بالحلول»، هذا تحديدا ما أراد أول مشروع فني ضخم لمواجهة التغيرات المناخية على مستوى العالم، التعبير عنه من خلال أعمال فنية تم تنفيذها في الفترة من 20 – 28 نوفمبر الحالي، بمبادرة من مشروع الأرض 350. تشير بعض الأعمال الفنية إلى مدى تأثير التغيرات المناخية على كل بلد، والبعض الآخر يشير إلى الرؤى المقترحة لحل هذه الأزمة، ويمثل رقم 350 عاملاً مشتركاً بين الأعمال الفنية التي أقيمت في 12 دولة منها: أمريكا، إسبانيا، المكسيك، الهند، مصر، الصين، أستراليا، إنجلترا، أيسلندا، الصين وجنوب إفريقيا. «350 هو الرقم الأكثر أهمية في العالم»، كما يصفه خبراء البيئة، حيث يشكل الحد الآمن لانبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، أي أن حد الأمان الأقصى لثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي لا يجب أن يزيد على 350 جزءا في المليون، بينما يقدر المستوى الحالي لانبعاثات هذا الغاز بأعلى من 380 جزءا في المليون. استطاعت كل دولة بطريقتها الخاصة أن تعبر - بعمل فني ضخم- عن مواجهتها لظاهرة الاحتباس الحراري وخفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، فمن البرد القارص في أيسلندا إلى الشمس الحارقة في مصر تنوعت الأعمال الفنية، واتخذت أشكالا مختلفة، حيث تم استخدام مئات الأشخاص في تشكيلها.. فنجد فيلا عملاقا في نيودلهي، ونسرا في لوس أنجلوس، والإعصار في مكسيكو سيتي، والدب القطبي على جليد أيسلندا، بينما نجد «الجعرانة» التي تحمل الشمس في مصر.  يمكنك مشاهدة مراحل تنفيذ الأعمال الفنية في الرابط التالي: شاهد بالصوت والصورة إبداعات فنية متنوعة لمواجهة التغيرات المناخية مصر: «جعران» يحمل الشمس شارك أكثر من 200 طالب وناشط بيئي في العمل الفني الذي أقيم بمصر يوم الجمعة 26 نوفمبر، وتمثل في شكل جعرانة عملاقة تحمل فوقها الشمس. ففي صحراء مصر بمنطقة وادي النطرون اجتمع الطلاب المشاركون والمتطوعون من المدارس الدولية بالقرية الذكية، والمدرسة الأمريكية الدولية بالقاهرة، ليشاركوا في هذا العمل الفني الذي تم إنجازه خلال 3 ساعات تقريبا.  «التحدي الأكبر هو حماية الكوكب الذي نعيش فيه»، بتلك الكلمات عبر ياسر الحجار وريم حميدة، من الطلبة المشاركين في العمل الفني عن أهمية الفاعلية، آملين أن يصل صوتهم لزعماء العالم. تقول سارة رفعت، مصممة الرسوم البيانية والناشطة في مجال البيئة، صاحبة التصميم الفني للمشاركين المصريين:«الجعرانة رمز مصري قديم والشمس تشير للطاقة الشمسية، هذا العمل الفني الرمزي يشكل رسالة إلى المسؤولين ومتخذي القرار في دول العالم، وتحديدا المشاركين في مؤتمر التغيرات المناخية في المكسيك، فهذا العمل فيه إشارة لأحد الحلول المقترحة في مصر للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، وهو استخدام الطاقة الشمسية». وعن أهمية الطاقة الشمسية في مصر يقول الدكتور صلاح عرفة، رئيس منتدى الحوار والمشاركة من أجل التنمية وأستاذ العلوم بالجامعة الأمريكية، المشارك في المشروع الفني: «الحضارة القديمة لمصر كانت تعتز بالشمس وتقدرها، وتم استخدامها قديما في توليد الرياح لمساعدة السفن على الإبحار، واليوم ننادي باستخدام الطاقة الشمسية كطاقة نظيفة وآمنة ومتجددة». ويضيف دكتور صلاح عرفة: «مصر لديها الكثير لتخسره بسبب تغير المناخ، مثل ارتفاع مستوى سطح البحر، الذي سيؤثر على دلتا النيل، لذا فإننا من خلال هذا العمل الفني نوجه الاهتمام محليا وعالميا إلى أن مستقبل مصر في طاقة آمنة ونظيفة، هي الطاقة الشمسية التي ستحد كثيرا من آثار التغيرات المناخية». وتشير سارة رفعت منسقة المشروع في مصر إلى الجهود التي أسفرت عن هذا العمل العملاق، تقول: «بعد أن أنهيت تصميم العمل الفني، قامت المهندسة المعمارية منى فاروق بتخطيط التصميم وتنفيذه على أرض الواقع، كما ساهم منتدى الحوار والمشاركة من أجل التنمية وجمعية حلوة يا بلدي في دعم المشروع، الذي تم برعاية السيد محافظ البحيرة». وسوف ينفذ مشروع الأرض 350 مكانا في محادثات المناخ التي تقام هذا الأسبوع بمدينة كانكون بالمكسيك، عبر استعراص الأعمال الفنية التي تم إنجازها خلال الأسبوع الماضي، مؤكدين على أهمية الدور الذي يلعبه الفن والإبداع في مواجهة تحديات التغيرات المناخية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل