المحتوى الرئيسى

قمة المناخ.. ختام بنكهة غير محببة للدول النامية

05/24 14:01

أقرت حكومات العالم خطة لمواجهة التغير المناخي، تشمل تأسيس صندوق مالي لمساعدة الدول الفقيرة، وذلك في ختام محادثات المناخ بمدينة كانكون في المكسيك، اختتمت يوم السبت 11 ديسمبر 2010. وقالت وزيرة الخارجية المكسيكية «باتريشيا اسبينوزا» للوفود في نهاية محادثات المناخ التابعة للأمم المتحدة، والتي استمرت أسبوعين، وخيمت عليها خلافات بين الدول الغنية والفقيرة «إنه عصر جديد من التعاون الدولي لمواجهة تغير المناخ». وأعلنت اسبينوزا إقرار الاتفاق رغم اعتراض بوليفيا التي قالت إنه اقتصر على مطالب قليلة للدول المتقدمة بتقليل انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري. وكانت فنزويلا قد طالبت بإعادة النقاش حول الاعتراضات التي تقدمت بها بوليفيا، ولكن اسبينوزا أشارت إلى أنه سيتم تدوين اعتراضات بوليفيا في تقرير نهائي، لكنها لا يمكن أن تقوض اتفاقا أقرته 190 دولة. وتشمل الخطة إنشاء ما يعرف باسم «الصندوق الأخضر للمناخ»، الذي يهدف إلى جمع مساعدات بقيمة 100 مليار دولار بحلول عام 2020، ويتضمن إجراءات لحماية الغابات الاستوائية، وسبل جديدة لتبادل تكنولوجيا الطاقة النظيفة. وتعليقا على هذه النتيجة، يقول مدير مركز تغير المناخ التابع لوزارة البيئة المصرية، الدكتور «سمير طنطاوي» وهو أحد الأعضاء المشاركين في المؤتمر لـ«المصري اليوم»: «تعتبر تطلعات المجتمع الدولي لتحقيق نتائج ملموسة في كانكون ضعيفة مقارنة بجولة كوبنهاجن العام الماضي، ذلك أن الخلافات بين الدول النامية والمتقدمة كثيرة في عدد من الموضوعات». ويضيف: «الدول المتقدمة دائما ما تضع العراقيل في سبيل التوصل لاتفاق؛ حيث تطالب بمشاركة الدول النامية في تحمل المسئولية، والالتزام بتخفيض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وخاصة الدول النامية ذات الاقتصاديات الرائدة كالصين والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا والبلد المضيف المكسيك». بروتوكول كيوتو.. مستقبل مجهول وبالرغم من أن استمرار العمل ببروتوكول كيوتو يمثل حجر الزاوية بالنسبة للدول النامية لإنجاح هذا المؤتمر، إلا أن الصفقة التي تم إقرارها، لم تشمل تعهدا بتمديد بروتوكول كيوتو الذي تنتهي مرحلته الأولى عام 2012، والذي يلزم حوالي 40 دولة متقدمة بخفض الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري. يقول الدكتور سمير: «طالبت الدول النامية بفترة التزام ثانية لبروتوكول كيوتو، وذلك بخفض انبعاثات الدول المتقدمة بما لا يقل عن 40% من انبعاثاتاتها، للحد من ارتفاع درجة حرارة الغلاف الجوي دون الدرجتين المئويتين». ويؤكد طنطاوي أن الولايات المتحدة تعتبر من أكثر المعوقين لمسار المفاوضات «حيث أنها من أكبر الدول التي يصدر عنها انبعاثات، وبالرغم من ذلك فهي تصر على عدم المشاركة في برتوكول كيوتو، وذلك للتهرب من فرض التزامات عليها بخفض الانبعاثات مما يؤثر على اقتصادها». وما زاد الأمر تعقيدا – كما يذكر طنطاوي- هو تصريح روسيا واليابان عدم استعدادهما المضي قدما في بروتوكول كيوتو، لأن الولايات المتحدة أكبر دولة متقدمة ليست عضوا في البروتوكول، «وقد أعلنت اليابان خلال المؤتمر عن معارضتها مد العمل بالبروتوكول، حتى وإن تسبب ذلك في عزل اليابان عن المجتمع الدولي، مما أدى إلى حالة من الإحباط». وتعتبر النرويج هي الدولة المتقدمة الوحيدة التي وافقت بشكل صريح على الدخول في فترة التزام ثانية للبرتوكول، بينما تتملص دول مثل أستراليا، ونيوزيلندا، وكندا من ذلك، وعن موقف الاتحاد الأوروبي يقول طنطاوي: «إن موقف الاتحاد الأوروبي غير واضح، حيث يفضل الانتقال لنظام دولي جديد». وكانت مصر هي المتحدث باسم المجموعة العربية خلال المؤتمر، وذلك على ضوء قرار المجلس التنفيذي لوزراء البيئة العرب الذي عقد بالقاهرة خلال شهر سبتمبر الماضي، حيث ألقى وزير البيئة ماجد جورج بيانه أمام المؤتمر خلال اجتماعات الشق الوزاري. ويصف طنطاوي موقف مصر من المؤتمر بأنه لا يختلف عن موقف معظم الدول النامية في هذا الشأن، وهو التركيز على موضوعات التكيف مع التغيرات المناخية، والدعوة لإنشاء لجنة دولية تعنى بموضوعات التكيف، وتوفير التمويل الكافي وتحديد مصادره الحكومية المستدامة. ويضيف: «تسعى مصر لبناء القدرات في مجال التكيف مع والتخفيف من التغيرات المناخية؛ حيث تساهم مصر بشكل إيجابي في سوق الكربون الدولي، من خلال تنفيذ عدد من مشروعات آلية التنمية النظيفة التي تستهدف خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وذلك بشكل طوعي».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل