المحتوى الرئيسى

2010 عام الرحيل..شعراء ومفكرون وروائيون وتشكيليون جمع بينهم الموت

05/24 13:59

فى 22 يونيو 2010 خرج الناقد فاروق عبدالقادر من سنوات «الرماد والجمر»، ورحل عقب فوزه بيوم واحد بجائزة التفوق فى الآداب، تاركاً وراءه مؤلفات وترجمات تصل إلى حوالى 25 كتابا، من أهمها فى مجال التأليف: «ازدهار وسقوط المسرح المصرى» و«من أوراق الرفض والقبول» و«أوراق الرماد والجمر». لم يمر سوى أسبوع واحد، لتصبح أرض الشعر بلا مطر، فعبر رحلة مليئة بالشعر والمواقف الاجتماعية والسياسية والثقافية، رحل محمد عفيفى مطر صاحب «احتفاليات المومياء المتوحشة» و«فاصلة إيقاعات النمل «و«رباعية الفرح» و«أنت واحدها وهى أعضاؤك انتثرت». وبعد أسبوع رحل الأكاديمى المثير للجدل نصر حامد أبوزيد صاحب كتاب «الاتجاه العقلى فى التفسير.. دراسة فى قضية المجاز فى القرآن عند المعتزلة» والدراسة الأزمة «مفهوم النص دراسة فى علوم القرآن»، و« إشكاليات القراءة وآليات التأويل». وبعد مرور خمسة أيام، رحل الروائى المهندس محمد عبدالسلام العمرى صاحب «النخيل الملكى» و«الجميلات»، وروايته «اهبطوا مصر» عام 1999. وكان الولد الشقى العم محمود السعدنى صاحب «مسافر بلا متاع» و «قهوة كتكوت» قد غادر وحيدا فى شهر مايو، بعد رحلة حافلة بالكتابات الساخرة والمواقف السياسية والاجتماعية الحادة. وبعد نعيه للسعدنى - الذى سماه فى شهادته بـ«قوال مصر» - لم يدر وهو يفعل ذلك أنه كان يرثى فى الحقيقة نفسه، ويستعد للحاق به، ففى 28 مايو من النصف الأول من هذا العام، فقدت الدراما فى مصر والعالم العربى، أسامة أنور عكاشة الذى أبدع أيضاً فى مجال الرواية بأعماله «جنة مجنون» و«منخفض الهند الموسمى» و «سوناتا لتشرين». ثم رحل علم شهير فى مجال التصميم الجرافيكى ومبدع متميز فى مجال الكاريكاتير هو محيى الدين اللباد، والذى كان أحد أبرز مصممى الكتب فى العالم العربى، ومن أبرز أعماله كتاب «مائة رسم وأكثر»، وسلسلة كتب عنوانها «نظر» و«كشكول الرسام» وغيرها. وعن عمر ناهز الـ71 عاماً، توفى الفنان التشكيلى عدلى رزق الله وهو أحد رواد فن التصوير المائى فى مصر. وفى شهر سبتمبر رحل الشاعر عبدالمنعم عواد يوسف، الذى قدم للمكتبة العربية مجموعة من الدواوين الشعرية المهمة، نذكر منها: «عناق الشمس و«أغنيات طائر غريب» و«وكما يموت الناس مات» و«الأعمال الشعرية الكاملة» و«هكذا غنى السندباد» وغيرها. ثم فى صباح 30 نوفمبر توفى الروائى النوبى إدريس على، الذى صدر له رواية «انفجار جمجمة» و«اللعب فوق جبال النوبة» و«الزعيم يحلق شعره»، والتى أثارت مؤخراً جدلاً واسعاً فور صدورها وتمت مصادرتها من معرض القاهرة الدولى للكتاب فى بداية العام الجارى. وقد مثل هذا العام سنة رحيل المفكرين والمنظرين العرب بامتياز.. ففى الجزائر، توفى المفكّر الجزائرى محمد أركون (مواليد عام 1928) فى بلدة «تاوريرت» بمنطقة القبائل الكبرى الأمازيغية، تاركاً مكتبة ثرية بالمؤلفات والكتب، ومن أهم عناوينه: «ملامح الفكر الإسلامى الكلاسيكى، دراسات الفكر الإسلامى، الإسلام أمس وغدا، من أجل نقد للعقل الإسلامى، رهانات المعنى وإرادات الهيمنة». كذلك توفى- الروائى الجزائرى الطاهر وطار، والذى يعد رائد الرواية العربية فى الجزائر، ومن أشهر رواياته «اللاز»، «الزلزال»، «الحوات والقصر»، و«عرس بغل»، ورواية «الولى الطاهر يعود على مقامه الزكى»، و«الولى الطاهر يرفع يديه بالدعاء». أما فى المغرب، فرحل المفكر والفيلسوف محمد عابد الجابرى، تاركاً وراءه إنتاجا فكرياً ضخماً، والذى عرف باهتمامه بالتراث الإسلامى وتجديد التراث باستخدام مناهج علمية معاصرة، له مؤلفاته عديدة: «قراءات معاصرة فى تراثنا الفلسفى» و«العصبية والدولة: معالم نظرية خلدونية فى التاريخ العربى الإسلامى» و«مدخل إلى فلسفة العلوم»، غير أن أشهر مؤلفاته «نقد العقل العربى» الصادر فى أربعة أجزاء هى «تكوين العقل العربى» و«بنية العقل العربى» و«العقل السياسى العربى» و«العقل الأخلاقى العربى». كما غيب الموت الشاعر السعودى غازى القصيبى وهو أيضاً صاحب إنتاج إبداعى فى مجال الرواية ومن أبرز أعماله رواية «شقة الحرية» وفى الشعر دواوين «معركة بلا راية» و«أشعار من جزائر اللؤلؤ».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل