المحتوى الرئيسى

خبير اقتصادي في «الحوار الوطني» يحذر من خطورة رفع الحد الأدني للأجور

05/24 13:50

انتقد خبراء اقتصاد وسياسيون مشاركون في الحوار الوطني، توجه الحكومة لرفع الحد الأدنى للأجور وإلزام القطاع الخاص بتنفيذ هذا التوجه، محذرين من تفاقم معدل البطالة بسبب هذه الزيادة التي وصفوها بالمبالغ فيها. وأوصى المشاركون في إحدى جلسات الحوار الوطني الثلاثاء، والتي ناقشت دور الدولة والقطاع الخاص في البطالة والتشغيل، بضرورة تولى الدولة عمليات تدريب الخريجين والعمال بإشراف القطاع الخاص على وضع برامج للمتدربين. قال الدكتور راجي أسعد أستاذ الاقتصاد بإحدى الجامعات الأمريكية، إن سوق العمل المحلية تشهد نوعا من التضارب خلفه النظام السابق، يتمثل في زيادة حجم الطلب من العمالة والإعلان عن وظائف شاغرة، في الوقت ذاته. وأضاف أسعد أن معدل النمو الذي بلغ 7% في عهد النظام السابق لم يكن كثيف العمالة، في حين انقسم القطاع الخاص إلى نوعين الأول قطاع خاص رسمي يضخ رأسمال كبير لا يستوعب عمالة كثيفة، والأخير قطاع غير رسمي يضم عدداً أكبر من العمالة. وأوضح أنه وفقا لإحصاءات رسمية عن عام 2010، فإن نصيب القطاع الحكومي من توفير فرص عمالة تصل إلى 15%، في حين لا يتعدى نصيب القطاع لخاص من توفير هذه الفرص 12%، بينما يوفر القطاع الخاص غير الرسمي 73%. وأكد أن القطاع الخاص غير الرسمي يضم أكبر عدد من العمالة في مصر، لكنها بدون عقود وتمثل شريحة العمالة المؤقتة، وهو ما يحتاج إلى افساح المجال أمام هذا القطاع لزيادة نموه. ورفض أسعد إشراك القطاع الخاص غير الرسمي في الخريطة الرسمية، التي وصفها بأنها أساس البيروقراطية وتزيد من تكلفة المشروع بعد خضوعه للإجراءات الروتينية. وحذر من رفع الحد الأدنى للأجور من 450 أو 500 جنيه إلى 1200 جنيه، متوقعا تراجع القطاع الخاص عن توفير فرص عمل في ظل مضاعفة هذا الأجر بالقدر المعلن عنه رسميا. وقال إن تحديد الحد الأدنى للأجور يعتمد على ألا يقع العامل على خط الفقر، وبالتالي يتم وضع الحد الأدني قياسا بخط الفقر. وأرجع استاذ الاقتصاد بعدد من الجامعات الأمريكية، تدني حصة القطاع الخاص في توفير فرص العمل بالسوق المحلية، إلى فشل نظام التعليم في تخريج عمالة ماهرة ومدربة، تحمل مهارات مطلوبة في أسواق القطاع الخاص. وقال إن الباحثين عندما تعاملوا مع القطاع الخاص لرصد أسباب تدني حصته في توفير فرص التدريب المهني، رصدوا مخاوف من ترك العامل المدرب مكان عمله وانتقاله إلى مكان آخر بأجر أكبر، وهو ما يعرف بخطف الكوادر، دون وجود بروتوكولات تحكم وتنظم هذا السوق. وأضاف، أن الحل الأمثل هو تولى الدولة نظام التدريب والصرف عليها، مع وجود إشراف كامل للقطاع الخاص على برامج التدريب التي يضعها لتناسب مطالبه من العمالة. واقترح منح حوافز للقطاع الخاص لتدريب العاملين، منها إعفاء المستثمر من الضرائب لفترة محددة، أو منح حوافز نقدية تتناقص قيمتها تدريجيا لحين انتهاء تدريب العاملين. من جانبه، انتقد الدكتور محمود بدر وكيل أول وزارة التجارة والصناعة سابقا، إعلان وزارة المالية عن توفير وظائف بالقطاع الحكومي، مشيرا إلى أن عدم الالتزام بهذا الوعد ستكون عواقبه خطيرة سياسيا واقتصاديا. واوضح بدر، أنه من الضروري جمع أفكار الشباب لدراستها وتحويلها إلى مشروعات من خلال التمويل الدولي والمنح التي يتم إبرام اتفاقات بشأنها.          

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل