المحتوى الرئيسى

أوباما يبحث عن جذوره الأيرلندية

05/24 12:28

ورغم الأبعاد السياسية والاقتصادية المهمة في برنامج رحلة أوباما الأوروبية، فإن موضوع الاستعدادات الضخمة لاستقبال أوباما بقرية مونيغال حازت على اهتمام أغلب الصحف الأميركية، حيث تتميز هذه القرية بأنها مهد أجداد والدة أوباما البيضاء الذين هاجروا إلى ما يوصف بأرض الأحلام منذ مئات السنين وقبل أن تولد ما يعرف اليوم بالولايات المتحدة. صحيفة كريستيان مونيتور، التي تصف نفسها بأنها مستقلة وذات تغطية تمتد إلى ما وراء اهتمامات الصحف المحسوبة على النظام السياسي والاقتصادي الأميركي، قالت بمقال إن أوباما يسعى في زيارته الأوروبية إلى إصلاح ذات البين مع القارة التي تشعر بأنها تعرضت إلى بعض الإهمال في عهد إدارته. كما أن العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا شهدت تدهورا ملحوظا السنة الماضية إثر إطلاق أسكتلندا المواطن الليبي عبد الباسط المقرحي المتهم بتفجير لوكربي واعتراض واشنطن على هذه الخطوة. بالإضافة لمحادثات التجارة العالمية المتعثرة. دور أوروبيكما توقعت الصحيفة أن يكون للحراك السياسي بالمنطقة العربية مساحة واسعة من برنامج الزيارة، حيث ورغم المنغصات التي سادت العلاقة الأميركية الأوروبية فإن أوباما يدرك ويعترف بدور أوروبي مهم بالشرق الأوسط وأفغانستان. ويأمل الرئيس الأميركي في تنسيق على مستوى عال مع القارة الأوروبية للمساعدة في تنسيق الجهود الهادفة لمساعدة الحركات السياسية المطالبة بالتغيير بالمنطقة العربية. يُذكر أن أوباما أقر الأسبوع الماضي مساعدات مالية لمصر بقيمة ملياري دولار على شكل إعفاءات وضمانات قروض، ويأمل أن تحذو دول الاتحاد الأوروبي حذو واشنطن. قلق أوروبيوتقول كريستيان مونيتور أن أوروبا اعتراها القلق عندما سكن أوباما البيت الأبيض، حيث رأى الأوروبيون أنه من الناس الذين لا يشعرون بأواصر خاصة تجاههم، وتوقعوا أن يكون تركيزه على القوى الصاعدة بآسيا وأميركا اللاتينية. من جهة أخرى، كان هناك بعض القلق في بريطانيا بالذات، حيث عانى أجداد أوباما في كينيا ما عانوا على أيدي القوات البريطانية الاستعمارية. صحيفة نيويورك تايمز المقربة من الديمقراطيين الأميركيين تناولت بشكل مفصل زيارة أوباما لقرية مونيغال، وقالت إن أوباما أصرّ على معانقة وتقبيل كل من بقي بالقرية التي خرج منها أجداده لجهة والدته. يُذكر أن جد أوباما الرابع لجهة والدته اسمه فولماوث كيرني، وهو ابن صانع أحذية هاجر إلى أميركا عندما كان عمره 19 عاما. يُذكر أن نسب أوباما الأيرلندي قد كشف عنه النقاب عام 2007 عندما غاص قس أيرلندي ملأه الفضول من نجم أوباما الصاعد وراح يبحث في أرشيف ونسب العائلات الأيرلندية حتى وجد وثائق شجرة عائلة والدة أوباما. وتقول الصحيفة إن تلك الوثائق قد قدمت لأوباما البارحة وألقى نظرة عليها. وقال أوباما مخاطبا حشدا من أهل القرية المحتفين بزيارته "أنا باراك أوباما من مونيغال أوباماز. وقد أتيت إلى وطني لأجد الرابط الذي فقدناه في مرحلة ما من حياتنا". قبلة أوباماإحدى نساء القرية واسمها آن مايهر وتبلغ من العمر خمسين عاما قالت "لقد جذبني إليه بقوة وطبع قبلة حنونة على خدي. لن أغسل خدي الذي احتضن قبلة أوباما ما حييت". أوباما زار البيت الذي سكنه جده الرابع ووصفته الصحيفة بأنه رئيس أميركي يزور منبع جذوره. كما وصفت تعمد أوباما لبدء رحلته من أيرلندا التي قضى فيها 12 ساعة، بأنها لفتة مؤثرة. كما عرجت على جدول أعمال أوباما الأوروبي الحافل والذي يحتوي على مواضيع وقضايا شائكة مثل الحملة العسكرية في ليبيا والحراك السياسي الذي يجتاح العالم العربي، وسعي أوباما لإيجاد أرضية تفاهم مشترك مع أوروبا لتحمل المسؤولية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل