المحتوى الرئيسى

نالوت خط التّماس بين اللجوء والموت

05/24 12:28

مدين ديرية-نالوت تراجعت مظاهر الحياة الطبيعية في مدينة نالوت الليبية بالقرب من الحدود التونسية في ظل استمرار المواجهات بين كتائب القذافي والثوار مما دفع الآلاف من سكان المدينة وغالبيتهم من النساء والأطفال إلى اللجوء إلى الجارة القريبة إلى أن تضع الحرب أوزارها. فلم تعد نالوت تلك المدينة العامرة، إذ إن قصف الكتائب لها بصواريخ غراد، جعلها مكانا غير آمن، ومن أصل 20 ألفا هم سكان المدينة -بحسب تعداد عام 2004- لم يبق في أحيائها إلا من يحمل السلاح من الرجال في وجه الكتائب التي فشلت مرات عديدة في اجتياح المدينة.وقد دفعت حالة الحرب التي تعيشها المنطقة المؤسسات العامة إلى إغلاق أبوابها، وكذلك الحال بالنسبة للمحالّ التجارية التي رحل أصحابها، باستثناء متجرين لبيع المواد الغذائية في حين توقف دفع الرواتب للموظفين منذ ثلاثة أشهر في المدينة التي باتت تعيش على المعونات ومواد الإغاثة.فالزائر للمدينة لن يشاهد نسائها أو أطفالها الذين أضحوا اليوم لاجئين في مخيمات أعدت لهم على الحدود داخل تونس أو في منازل استأجروها أو أعارها لهم تونسيون. الخمايسي: الكتائب أحرقت المزارع وقتلت الأبقار والأغنام انتقاما من أهل المدينة  (الجزيرة نت)مقاومة الكتائبويقول عضو مجلس تسيير الأعمال بنالوت محمد أحمد الخمايسي في حديث للجزيرة نت إن أهل المدينة أخرجوا النساء والأطفال منها لأن كتائب القذافي تقوم بأعمال اغتصاب، وبقي الرجال صامدين للحيلولة دون سقوط المدينة.وأوضح أن الكتائب عاثت فسادًا في ممتلكات أهالي نالوت في سهل الجفارا واكويت وغزيا ووادي الثلث، حيث قامت بحرق المزارع، وقتلت الأبقار والأغنام انتقاما من أهل المدينة، كما اختطفت الكتائب عددا من أصحاب المزارع دون أن يعرف حتى الآن مصيرهم.وحول الوضع الإنساني في المدينة، قال الخمايسي في تصريح للجزيرة نت إن الكتائب اعتقلت عددا من الشباب وهم يقومون بتهريب الأدوية والمواد الغذائية من تونس إلى الجبل الغربي.وأضاف "بعد تحرير الثوار لمعبر وازن-الذهيبة الحدودي، بدأت السلع الغذائية والمواد الإغاثية والطبية تصل بسهولة ويسر كما أن أوضاع المستشفيات جيدة بعد السيطرة على المعبر حيث إن كوادر منظمة "أطباء بلا حدود" أصبحوا يوجدون في المدينة بشكل دائم". أما من بقي في المدينة -وغالبتهم من الرجال- فقد تحولوا إلى مقاتلين لحماية الثورة والدفاع عن نالوت، حيث شاهدت الجزيرة نت في أثناء تجولها في الشوارع توزع شباب المدينة إلى مجموعات كل منها يختص بمجال معين.فمن هؤلاء الشباب من يتوجه إلى الجبهة للقتال، وهناك آخرون يساعدون في شؤون إدارة المدينة والثورة الليبية إعلاميا وسياسيا وعسكريا ويقدمون لوكالات الأنباء آخر ما يستجد من أنباء، في حين حرص قسم آخر منهم على إبقاء الاتصال مع الخارج قائما عبر شبكة الإنترنت بهدف نقل معاناة سكان المدينة المحاصرة من ثلاث جهات. قذائف أطلقتها الكتائب وسقطت على مدينة نالوت (الجزيرة نت)المدينة عصيةولا تزال مدينة نالوت -وغالبية سكانها من الأمازيغ- عصية على قوات القذافي، ويرجع الفضل في ذلك بالإضافة إلى استماتة الثوار، إلى موقعها الجغرافي حيث تقع داخل جزيرة صخرية تحيط بها الجبال من جميع الجهات.ورغم أن الكتائب لم تنجح في دخول المدينة بسبب جبالها المحصنة، فإنها تسيطر على سهل الجفارا واكويت ووادي الثلث بضواحي خارج نالوت كما تسيطر على مدينة الغزايا المجاورة.وإلى جانب الحرب الميدانية، تدور حرب موازية ساحتها وسائل الإعلام فقد قال عضو اللجنة الإعلامية لثورة 17 فبراير في نالوت سعيد أحمد إن دور اللجنة الإعلامية تمثل -مع بداية الثورة- في تنظيم المظاهرات السلمية وقيادتها والاتصال بوسائل الإعلام لإطلاعها على آخر التطورات في المدينة.وأوضح للجزيرة نت أنه مع بداية شهر أبريل/ نيسان الماضي وبداية المعارك في محيط المدينة أطلقت اللجنة صفحة إعلامية على الإنترنت وعملت على إعادة بث إذاعة نالوت المحلية برؤية جديدة وقامت بإصدار جريدة أسبوعية.وشدد على أن اللجنة -ورغم ضعف الإمكانيات المتوفرة- لا تدخر جهدا في الاتصال بوسائل الإعلام الدولية ومساعدتها على بلورة الصورة الحقيقية عن واقع نالوت.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل