المحتوى الرئيسى

مثقفون وفنانون مغاربة يستنكرون إيقاف برنامج ثقافي تلفزيوني

05/24 12:16

الرباط ـ حسن الأشرف أعرب عشرات المثقفين والأدباء والفنانين المغاربة عن تضامنهم مع البرنامج الثقافي التلفزيوني "مشارف" الذي تبثه القناة الأولى بسبب إيقاف بثه أخيرا، معتبرين ذلك بمثابة دفاع عن حضور الثقافة في الإعلام العمومي بالبلاد. واستنكر هؤلاء المثقفون والفنانون، في بيان حصلت "العربية.نت" على نسخة منه، ما سموه "استمرار هيمنة العقلية الأمنية على التلفزيون، وهي العقلية التي تعيق كل انفتاح له على دينامية التحولات التي تشهدها البلاد. ومن بين الأسماء الثقافية البارزة التي وقّعت على بيان التضامن مع هذا البرنامج الثقافي الذي يعده ويقدمه الشاعر والإعلامي ياسين عدنان، هناك: الطاهر بن جلون وعبد اللطيف اللعبي وفاطمة المرنيسي، ومحمد برادة، ومالكة العاصمي، ومحمد الأشعري، وعبد الرفيع جواهري، ومحمد بنيس، ومحمد سبيلا، وإدريس الخوري، وأحمد بوزفور، وعبد الكريم برشيد، ولطيفة أحرار، وعبد الحق الزروالي، والطيب الصديقي وغيرهم كثير. الإجهاز على الثقافة وكانت الحلقة الأولى من البرنامج الثقافي التي مُنعت من البث منذ أكثر من أسبوعين قد عوضها القائمون على البرمجة بحلقة من أرشيف البرنامج، فيما لم تُبث مرة أخرى الحلقة التي تلتها وتم تعويضها بفيلم هندي. ويتم تداول أخبار في الصحافة المحلية تفيد بأن سبب منع بث برنامج "مشارف" يعود إلى تسجيله أخيرا لثلاث حلقات خُصصت للحراك السياسي والاجتماعي الذي يعرفه المغرب منذ ميلاد حركة شباب 20 فبراير. وأشاد الموقعون على بيان التضامن بهذا البرنامج باعتباره برنامجا ثقافيا يتيما على القناة الأولى دأب خلال السنوات الأخيرة على تأمين فضاء للنقاش الثقافي الجاد في التلفزيون المغربي، فضلا عن إتاحته الفرصة أمام المثقف للتأمل فيما يجري داخل المجتمع. واستنكر المثقفون والفنانون ما سموه "مخطط الإجهاز على برنامج "مشارف" باعتباره أحد لحظات الحوار النادرة التي ما زال صوت المثقف المغربي يحضر من خلالها في إعلامنا العمومي". وأضاف البلاغ ذاته أنهم يشجبون استمرار هيمنة العقلية الأمنية على التلفزيون، وهي العقلية التي تعيق أي انفتاح لهذا الأخير على دينامية التحولات التي تشهدها بلادنا، مما يوسع الهوة بينه وبين عموم المغاربة الذين يضعون تحرير الإعلام على رأس مطالبهم الديمقراطية. وأعلنوا تشبثهم بالبرنامج لكونه "لحظةَ حوار مضيئة تأكد إشعاعها وطنيا وعربيا"، في إشارة إلى ما راكمه من حوارات ثرية مع مثقفين وشعراء وأكاديميين من العيار الثقيل، ومن مختلف الحساسيات في شتى البلاد العربية. وخلص المتضامنون إلى أن التضييق على البرنامج تراجع مؤسف في لحظة حساسة يحتاج فيها الإعلام المغربي إلى الانفتاح على النخبة الثقافية الوطنية، للاستفادة من خبرتها الفكرية والمعرفية في النقاش العمومي الراهن. ويأتي هذا التضامن في سياق يخوض فيه العديد من الصحفيين والإعلاميين المغاربة في القنوات العمومية نضالات ومعارك بهدف حرية الإعلام ورفع الدولة يدها عن توجيه سياسات التحرير عن بعد داخل هذه القنوات.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل