المحتوى الرئيسى

السودان ينتقد مجلس الأمن من قضاياه، وتهديدات بتشديد العقوبات

05/24 12:52

  أعرب حزب "المؤتمر الوطني" الحاكم في السودان عن أسفه لأن تظل السمة المميزة لتدخلات مجلس الأمن في قضايا وملفات السودان التي ظلت حاضرة لديه لفترة طويلة، أنها لا تأتي بأي حلول بقدر ما تحمل المزيد من العقوبات التي تتنزل على الشعب السوداني وليس الحكومة. وقال الأمين السياسي للمؤتمر الوطني الدكتور الحاج آدم يوسف في تعليق على حديث ممثلة الولايات المتحدة الأمريكية سوزان رايس التي هددت بتشديد عقوبات المجلس على السودان، إنها لم تأت بجديد لأن السودان ظل تحت العقوبات لسنوات طويلة، ورغم ذلك فهو يمضي للأمام وليس الخلف". وإستدرك يوسف قائلاً "إنه من المعيب أن يعمل مجلس الأمن الدولي من أجل أن تستمر معاناة شعب كالشعب السوداني لا لشئ إلا أنه أراد تحرير الإرادة".وأضاف أن ربط تصريحات رايس بحادثة إقتحام القوات المسلحة لمنطقة أبيي "يمثل عين الظلم الذي يمارسه هذا المجلس لما للأمر من حيثيات واضحة تمثلت في تعرض هذه القوات وفي معيتها القوات الدولية لكمين من قبل الجيش الشعبي التابع للحركة الشعبية حيث كانت هذه القوات تتحرك بطمأنينة لتتعرض للهجوم في مواقع من إختصاص قوات الحركة".وقال آدم إن القوات المسلحة وفقاً لهذا لا يمكن أن تنتظر مجلس الأمن وتتقدم بشكوى له خاصة وأن السودان تقدم بعدد من الشكاوى إزاء مثل هذه الخروقات ولم يتلق أي رد "ولذلك إتخذ الجيش السوداني هذه الترتيبات التي تتعلق بالقوات وأمن المواطن والقوات الأممية نفسها".وأشار الأمين السياسي للوطني إلى أن برتوكول أبيي الذي يمنع العدائيات كان الأوّلى أن تلتزم به قوات الجيش الشعبي التي مارست الإعتداءات أكثر من مرة وبصورة متكررة إضطرت معه الجيش السوداني لأن يتخذ مثل هذه الإجراءات التي تعد من واجباتها في الحدود التي تسمح بتحقيق الحماية لها وللمنطقة، مؤكداً أن ما تم لن يؤثر على برتوكول أبيي أو التفاوض حول مستقبل المنطقة.وأكد "المؤتمر الوطني" أن منطقة أبيي وفقاً للوثائق التاريخية والخرائط الجغرافية وبرتوكول أبيي، منطقة شمالية وستظل كذلك ولا يمكن أن يكون هناك أي جديد في هذه الوضعية إلا بإتفاق طرفي إتفاق السلام الشامل في إطار تنفيذ البرتوكول الذي نص على تخيير مواطني المنطقة بين البقاء على تبعيتهم للشمال أو الإلتحاق بالجنوب.وأكد الحزب أن إقتحام القوات المسلحة للمنطقة جاء رداً على عمل مدبر ومخطط له من قبل قوات الجيش الشعبي وما ظل يمارسه من إعتداءات وخروقات متكررة بالمنطقة.وقال الأمين السياسي للحزب الدكتور الحاج آدم يوسف إن ما تم من قبل القوات المسلحة، مثل رداً غير مخطط له مسبقاً وما كان له أن يكون لولا التدبير المسبق لقوات الحركة الشعبية الذي تمثل في الكمين الذي نصبته للقوات المسلحة والقوات الأممية الخميس الماضي في المنطقة.وأكد المؤتمر الوطني أن ما تم في أبيي لا يعني عدم إلتزام الحكومة ببروتوكول أبيي وإتفاق كادووجلي، وأن أي حل لوضع المنطقة لابد أن يؤسس على هاتين الوثيقتين، معتبراً إعلان مجلس الأمن عزمه التدخل في الأمر، خطوة غير موفقة.كما جدد المؤتمر الوطني إلتزامه الصارم بالمضي قدماً في المفاوضات حول القضايا العالقة وأكد أنه لا توجد لديه أية رغبة للرجوع لمربع الحرب.من جهتهم، أكد أعضاء البرلمان السوداني وقوفهم ومساندتهم للقوات المسلحة للقيام بواجباتها لحفظ الأمن والإستقرار وصيانة تراب الوطن، وطالبوا القوى السياسية بتحديد موقفها من أبيي والتعبير صراحة عن مساندتها للجيش.وأيد نواب البرلمان سيطرة القوات المسلحة على مدينة أبيي وتصحيح المسار وجددوا ثقتهم في القوات المسلحة.ووجه البرلمان خلال إجتماعه اليوم رسالة للحركة الشعبية بأن الوسيلة الوحيدة لهدوء الأحوال هي تنفيذ إتفاق السلام - كما ورد - والإبتعاد عن تعقيد الأمور، كما وجه رسالة أخرى للمجتمع الدولي بأن السودان لم يشهد منهم موقفاً عادلاً وأن الضغوط لن تزيده إلا قوة. وإعتبر رئيس البرلمان أحمد إبراهيم الطاهر حديث النائب بالبرلمان عن حزب المؤتمر الشعبي إسماعيل حسين عن "طبول الحرب" تخذيلاً، مشيراً إلى التنسيق بين الحركة الشعبية والمؤتمر الشعبي.من جهتها، أكدت بدرية سليمان عضو المجلس الوطني عن دوائر المؤتمر الوطني أن مسئولية القوات المسلحة هي الحفاظ على حدود الأول من يناير 1956 وأن الخط الحدودي الفاصل غير قابل للتغيير إلا عبر الإستفتاء الإداري لأبيي التي تحتفظ بتبعيتها للشمال لحين إستفتاء أهلها مشيرة إلى إخلال الحركة الشعبية بالعقد المبرم مع الحكومة.ووجه إبراهيم غندور عضو المجلس الوطني عن دوائر المؤتمر الوطني رسألة للجنوبيين تتعلق بعزل من أسماهم بـ"لوردات الحرب" كما وجه رسالة أخرى للدول الشريكة في إتفاق السلام الشامل هي "إما أن تكون شراكتها عادلة او لا تكون".وقال غندورأن "أبيي" شمالية بموجب إتفاقية السلام الشامل، وذكر أن المؤتمر الوطني ظل يتوصل لإتفاقيات مع الحركة على مستوى الرئاسة إلا أنها تقوم بخرقها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل