المحتوى الرئيسى

السعودية الأولى عربيا في الانفاق الصحي بميزانية تتجاوز 22 مليار دولار

05/24 10:44

دبي – حازم علي تعتبر ميزانية الصحة في المملكة العربية السعودية الأكبر حجما في العالم العربي. وتزيد المملكة إنفاقها الصحي سنويا لتغطية متطلبات سكانها، وجاءت آخر الزيادات من خلال الدعم الذي قدمه العاهل السعودي الملك عبد الله في آذار/مارس الماضي، حيث أضاف إلى ميزانية الصحة الحالية 16 مليار ريال (4.3 مليار دولار)، ليرتفع حجم الأموال المخصصة للقطاع إلى 84.7 مليار ريال (22.5 مليار دولار)، وهو مبلغ يوازي الناتج المحلي الإجمالي للبحرين. ووفقا لصحيفة "فايننشال تايمز" فإن المال ليس فقط ما يدل على التزام السلطات تجاه الصحة، فمستشفيات المملكة مجهزة بأحدث وأغلى التقنيات في العالم، كما أن وزير الصحة الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، من بين كبار الأخصائيين العالميين في فصل التوائم السيامية. وفي الوقت نفسه، ساهم التقدم في نشر الأدوية والمستحضرات الصيدلانية في رفع متوسط العمر إلى 73 عاما في 2008 من 67 عاما في 1988، وفقا لمنظمة الصحة العالمية. لكن السؤال الذي يطرحه محللون هو ما إذا كان الاستثمار في الخدمات الصحية كافيا لتغطية النمو الديموغرافي القوي في ظل المسافات الطويلة بين المدن في بلد مترامي الاطراف، حيث تتجاوز مساحته ثلاثة أضعاف مساحة فرنسا. يقول الخبير الاقتصادي السعودي محمد فهد القحطاني "إن الدولة تنفق مبالغ ضخمة على الصحة، لكن هناك نوعية رديئة من الخدمات، ففي بعض الأحيان، تجد بعض الأطباء بدون مؤهلات ويحملون شهادات مزورة. فالصحة مثل التعليم، الأموال المخصصة لها ضخمة، لكن الناتج رديء". وتوقع تقرير صدر مؤخرا عن البنك الأهلي التجاري زيادة ميزانية الصحة في المملكة بنسبة 55% مقارنة بالمستويات الحالية لترتفع إلى 96 مليار ريال بحلول عام 2015، على أن ترتفع القدرة الاستيعابية للمستشفيات ممن 55932 الى 79222 سرير. وتعتزم السعودية تشييد ما لا يقل عن 6 مدن طبية في السنوات القليلة المقبلة لتوسيع البنية التحتية الصحية خارج المراكز السكانية الرئيسية في الرياض ومكة وجدة والدمام. ويلاحظ البنك الأهلي التجاري أن ساعات العمل في المستشفيات الحكومية المجانية للمواطنين السعوديين محدودة، ما يدفع الكثير من المرضى إلى مستشفيات خاصة مرتفعة مكلفة. ويقول القحطاني إن الكثير من السعوديين ينتظرون أوقاتا طويلة لتلقي العلاج في المستشفيات، فهناك قوائم انتظار لبعض العمليات تطول إلى ستة أشهر. وتشير دراسة البنك الأهلي التجاري إلى أن القطاع الصحي الخاص حقق ايرادات بقيمة 22 مليار ريال في عام 2009، ومن المتوقع أن يؤدي فرض التأمين الإلزامي على جميع الرعايا الأجانب إلى نمو الاستثمارات الصحية الخاصة. وأكبر تحد يواجه المملكة ليس له علاقة بالانفاق أو الإصلاحات الطبية، فالبلاد تضم 19 مليون نسمة، أكثر من ثلثيهم تقل أعمارهم عن 30 عاما، وتتزايد بينهم معدلات الامراض اللامعدية مثل السكري والسرطان وأمراض القلب والشرايين وغيرها من الامراض المتعلقة بالبدانة، الأمر الذي يزيد من الضغط على خدمات الرعاية الصحية. وفي ظل عدم توافر مراكز متخصصة لمعالجة أمراض السكري والبدانة في المملكة، فإن القطاع الخاص الأوفر حظا في توفير هذه الخدمات.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل