المحتوى الرئيسى

الإدمان الجنسي عند كبار اللاعبين.. لماذا وكيف؟

05/24 10:37

دبي- من تايغر وودز إلى واين روني مرورا بكريستيانو رونالدو وليس انتهاء برئيس نادي ميلان ورئيس وزراء ايطاليا سيلفيو برلوسكوني كل هؤلاء مصابون بما يطلق عليه علماء النفس مرض الإدمان الجنسي. وهو ما جعل ويجعل حياتهم مهددة على الدوام. زوجاتهم يهجرنهم وعائلاتهم تبتعد عنهم إضافة إلى الملاحقات القضائية التي لا تنتهي في أروقة المحاكم وطبعا الفضائح الاجتماعية التي لها أول وليس لها آخر. ترى ما الذي يجعل من هؤلاء مدمني جنس لا يشبعون ولا يرتوون من العلاقات المحرمة؟ ما الذي يجعل واحدا مثل جون تيري قائد منتخب انكلترا يخون أعز أصدقائه مع صديقته مثلا؟ ويخسر على اثر ذلك سمعته وشارة المنتخب؟ ما الذي يجعل أبرز وأشهر لاعب في انكلترا مثل واين روني يخون زوجته الجميلة التي يرتبط معها بقصة حب كبيرة منذ أيام الطفولة، ويخونها مع بنت هوى توصل لمعرفتها من خلال احد المواقع الإباحية عبر الانترنت التي تسوق لفتيات الليل! وليست هذه هي المرة الوحيدة التي يفعل فيها روني مثل هذه الأمر وربما لن تكون الأخيرة. وما الذي يجعل اشهر لاعب غولف في التاريخ الأمريكي تايجر وودز يخسر نصف ثروته وبيته وسمعته عندما اضطر إلى طلاق زوجته بعد كشف خيانته لها وهو ما يتشابه مع واين روني كثيرا فالاثنين حصلا على تلك العلاقة مع العاهرات عن طريق المواقع الإباحية على شبكة الانترنت! هل هو المال الذي يتوفر في أيدي هؤلاء بكثرة لا حساب لها؟ أم هي الشهرة التي تجعلهم محط أنظار النساء أم هي السلطة والشعور بالقوة الذي يضخم من الأنا الذاتية على حساب ذوات الآخرين حتى لو كانوا أقرب الناس لهم. .يقول علماء النفس وخبراء في السلوك الجنسي ان بعض اصحاب النفوذ والسلطة يعتمدون منطق "انا احصل على ما أريد متى أريد ويحق لي كل شيء" ما اوقع الكثير منهم في فضائح أخلاقية كلفتهم حياتهم المهنية. وكانت الاتهامات التي وجهت إلى عدد من نجوم الرياضة قد أحيت الجدل حول الانتهاكات المفترضة التي يرتكبها هؤلاء الذين يشكلون منذ زمن طويل محور دراسات علماء النفس المختصين. وتقول شارون اوهارا مديرة عيادة "سيكشوال ريكوفيري انستيتيوت" في لوس انجليس، المتخصصة في معالجة الإدمان الجنسي، ان المسألة تكمن في "السلطة والحقوق التي يمنحها المرء لنفسه"، مضيفة "لقد رأيت الكثيرين في هوليوود ممن لا يفكرون إلا في هذا (الجنس)"، عازية الإدمان الجنسي إلى "خلل اجتماعي" قد يؤدي ببعض المرضى إلى ارتكاب جرائم. من جهته، يقول روبرت فايس، صاحب كتاب (لماذا يذهب رجال السلطة بعيدا جداً؟) ان "الادمان الجنسي مرض يصيب الكثير من الرجال في عالم الشهرة". ويحفل التاريخ الأميركي بقصص مسؤولين سياسيين خسروا حياتهم السياسية لا بسبب اتهامات بالاغتصاب، ولكن لمجرد الكشف عن ارتكابهم الزنا. ويقول فايس "تراكم ساعات العمل، والإحساس بالحصانة والتوتر الدائم والافتقار الى الوقت كل هذا يجعل من هؤلاء الرجال اكثر عرضة" للوقوع في فخ العلاقات الجنسية، ذاكراً منهم الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون والرياضي تايغر وودز، على سبيل المثال. ويشكل الإدمان الجنسي موضع جدل بين علماء النفس والأطباء فاتحاد "اميركان سايكاتريك" لا يعترف رسمياً بهذا الإدمان على انه مرض ذهني. لكن الاختصاصي في الاضطرابات الجنسية باتريك كارن فيقول إن 9% من الأميركيين يعانون من هذا الإدمان. فايس يؤكد أن هناك أنواعا محددة من الرجال ممن يصيبهم هذا المرض، وهم الأفراد "المضطلعون بمسؤوليات مهمة الذين يكرسون أكثر من 16 أو 18 ساعة لحياتهم المهنية، ويتنقلون باستمرار ما يعني أنهم غالباً ما يبتعدون عن شريكاتهم"، وعلى وجه الخصوص اولئك الذين هم في ذروة الشهرة والسلطة مثل كبار نجوم الرياضة والسياسيين المشهورين. الأسباب الرئيسية لهذه الاضطرابات السلوكية تكمن في الافتقار للدعم العاطفي أو للحميمية، وهي أسباب غالباً ما تضاف، في حالات كثيرة، إلى صدمات لم تتم معالجتها. من م.س

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل