المحتوى الرئيسى

السويس.. أول عاصمة ثقافة لمصر بعد الثورة

05/24 09:36

السويس - أ ش أفي تقليد ثقافي جديد في مصر بعد ثورة 25 يناير الباسلة، أعلن وزير الثقافة الدكتور عماد أبو غازي عن اختيار مدينة السويس ''عاصمة ثقافية لمصر لعام 2011 ''.. ويأتي هذا الاختيار استنادا إلى أسباب موضوعية وتاريخية وثقافية متعددة على رأسها أن مدينة السويس شهدت أكبر عدد من الشهداء في ثورة 25 يناير وتعد واحدة من أقدم مدن العالم، ولاتزال تؤدى الدور نفسه الذى أنشئت من أجله، وهو أن تكون نقطة اتصال مصر بالعالم الشرقي بحرا وبرا، وشهدت كل أحداث ووقائع التاريخ التي جرت في منطقته، وقدمت لمصر آلاف الشهداء من أبنائها.كما أن ثورة 25 يناير تفجرت من السويس، وبالتحديد من ميدان الأربعين، حيث ارتقى أول شهداء هذه الثورة العظيمة، كما شهد هذا الميدان من قبل العديد من الوقائع التاريخية، منها أنه كان مسرحا لمعركة تحرير عظيمة خاضها شعب السويس في مواجهة قوات العدو الإسرائيلي في 24 أكتوبر عام 1973، وقبل ذلك شهد مساجلات عديدة مع قوات الاحتلال البريطاني لمصر ، انتهت كلها بانتصار شعب السويس العظيم.وعلى هذا الأساس ، فإن تكليف جهاز التنسيق الحضاري التابع لوزارة الثقافة بالقيام بعملية واسعة في تنسيق ميدان الأربعين ، وإقامة نصب تذكاري لشهداء الثورة فيه ، وكذلك تحويل مبنى قسم شرطة الأربعين المحترق الى متحف للثورة سوف يكون تتويجا لقرار اختيار "السويس عاصمة مصر الثقافية لعام 2011 ".. كما أن تكليف لجنة التاريخ بالمجلس الأعلى للثقافة بتأليف مرجع تاريخي جامع يوثق لتاريخ السويس بالتعاون مع مؤرخي السويس سوف يلبى حاجة أساسية للحياة الثقافية المصرية.والملاحظ أن محافظة السويس تفتقر الى الخدمات الثقافية، كما تفتقر إلى الكوادر الثقافية اللازمة لإدارة بيوت الثقافة المتعددة في المحافظة.فقد افتتح بمنطقة القطاع الريفي منذ حوالى أربع سنوات خمسة بيوت للثقافة في قرى جنيفة وكبريت وشندورة والشلوفة والعمدة، تم بناؤها على نفقة مشروع "شروق" وهى مجهزة تماما لتقديم الخدمة الثقافية ، إلا أنها لا تعمل لعدم توافر الكوادر القادرة على إدارتها، وسوف يساهم تعيين هذه الكوادر خاصة من أبناء القرى الخمس في اعادة الحياة لهذه البيوت الثقافية التي تحتاجها مناطقها بشدة خاصة في مثل هذه الظروف التي تمر بمصر.كما أن منطقة حي الأربعين التي يعيش بها 55% من سكان السويس لا يوجد بها أي خدمات ثقافية مطلقا ، رغم أن هناك مبنى رائعا كان يستخدم كمحطة للأتوبيس وقد أخلى الآن، ويمكن تحويله الى مؤسسة ثقافية جماهيرية على غرار تجربة متحف "أورسى" في باريس الذى كان محطة للقطارات، وسوف يؤدى قيام هذا المشروع إلى سد نقص شديد في تقديم الخدمات الثقافية بالمنطقة.وتم أيضا تخصيص قطعتي أرض مساحة كل منها 1500 متر مربع بمنطقة السلام ، وتم سداد مقابلها واستلامها ، وحتى الآن لم يتم الشروع في بنائها كمواقع لبيوت ثقافية، وهناك تخوف من قيام المحافظة بسحبها إذا لم تقم تلك المشروعات.وتحتاج مصر هذه الأيام بشدة للعمل على استعادة دورها الرائد على المستويات العربية والأفريقية والدولية ، وقد تأسس في السويس منذ عامين مهرجان فنون دول البحر الأحمر في مجالات الفنون التشكيلية والغناء والرقص الشعبي والشعر بمشاركة كل من مصر والسودان وإريتريا وإثيوبيا وجيبوتي واليمن والسعودية والأردن وفلسطين.غير أن المهرجان لم يحقق في ظل النظام السابق أي نجاح يذكر لعدم إعطائه الأهمية اللازمة، وإسناده لغير المتخصصين. والمؤمل إقامة المهرجان هذا العام في موعده في أكتوبر القادم بهدف مد جسور التواصل مع تلك الدول التي ترتبط بها مصر في كثير من المصالح والأمور المشتركة.وتزخر مدينة السويس بمبدعيها من الشعراء والكتاب والأدباء والباحثين، لكنهم لا يجدون سبيلا لطباعة أعمالهم ، ويعد اختيار المدينة عاصمة للثقافة المصرية لهذا العام فرصة مواتية لهؤلاء المبدعين لترى إبداعاتهم النور وتطبع وتوزع في مختلف أنحاء الوطن.وتأمل مدينة السويس في أن يولى قطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة جدران السويس اهتماما خاصا، فكثيرة هي تلك الأفكار التي يمكن أن تتحول الى جداريات تحكي ما حدث في السويس عبر تاريخها العريق .كما تتطلع أيضا لإقامة سومبوزيوم للتصوير على أرضها كإحدى فعاليات برنامج "السويس عاصمة للثقافة المصرية".ويرى مثقفو السويس أن تشكيل لجنة مشتركة من مثقفي وفناني السويس ووزارة الثقافة بأجهزتها المختلفة قد يكون أمرا ملحا وكفيلا بتفعيل وإنجاح "السويس عاصمة ثقافية لمصر عام 2011"..مشيرين إلى أن هذه اللجنة ستكون لديها القدرة على الخروج بهذا الأمر إلى النتائج المرجوة منه لإحداث حالة من التنافس فيما بعد بين مختلف محافظات مصر عندما يحل عليها الدور لتصبح عواصم ثقافية لمصر.ويتطلع فنانو المسرح بالسويس من مؤلفين وممثلين وموسيقيين إلى تقديم عمل مسرحي ضخم تسهم وزارة الثقافة في إنتاجه ، يحكى ما حدث، ويستشرف آفاق مستقبل هذا الوطن، فالمسرح مرآة صادقة لما يجرى على أرض الوطن.اقرأ أيضا:

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل