المحتوى الرئيسى

هل أنت ليبرالى؟!

05/24 08:15

لا مانع أن نختلف.. لكن يحترم كل منا الآخر فى النهاية.. هذه هى الليبرالية التى يراها البعض من الكفر.. وهذه هى حرية الرأى التى تتحول إلى شتيمة أحياناً.. عندى رسالة تجسد هذه المعانى.. من الدكتور ناصر الشريف.. يقول فيها: «أود أن أبدى إعجابى الشديد بشخصكم، وعلمكم ومقالاتكم، التى تزينون بها جريدة (المصرى اليوم).. ولكن ذلك لا ينفى تحفظى، واختلافى معكم فى وجهة نظركم، فى أمور معينة ألا وهى: 1- الملاحظ لكتاباتكم يتبين له حرصكم على الدولة المدنية، وترسيخ دعائمها وتبنيكم الدفاع عنها، بكل ما أوتيتم من قوة.. ولا ينكر أحد عليكم ذلك.. ولا نختلف معكم فيه.. ولكن ما نختلف معكم فيه، هو تناولكم المنحاز، والعدائى أحيانا لكل التوجهات والتيارات الإسلامية بكل تنوعها، والوقوف على حوادث صغيرة لم تثبت الإدانة فيها على الإسلاميين، مثل حادثة قطع أذن المواطن القبطى، التى لم تثبت فى حق السلفيين، والتى لم تكن بسبب الدين، وإنما كانت بسبب الشرف.. وإن كنت أنكرها وأبغضها على المستوى الشخصى.. فليس من حق أحد أن يقوم بدور الخصم والحكم! الأمر الثانى يتعلق بهدم الأضرحة.. وأيضا لم يثبت أن الإسلاميين طلبوا هدم الأضرحة أو الاعتداء عليها.. ولا أظن أن هناك مسلما، لديه الفهم الصحيح لدينه، يدعو إلى ذلك أو يدعمه! 2- فى الوقت الذى تقف فيه يا سيدى هذا الموقف من الإسلاميين لحماية الدولة المدنية وسيادة القانون وحق المواطنة، لم أر لسيادتكم نفس الموقف من احتجاز مواطنة مصرية (المدعوة عبير) رغما عنها فى الكنيسة، لا لشىء إلا لأنها أرادت تغيير ديانتها، وهذا مثبت باعترافها بعد أحداث إمبابة.. أليس هذا اعتداء من الكنيسة على الدولة المدنية، والقيام بدور الدولة والشرطة؟! 3- لم أر لسيادتكم نفس الموقف، عندما خرج الرهبان والآباء (الأب متياس – الأب عبدالمسيح بسيط - القس فلوباتير - وغيرهم من رعاة الكنيسة) التى هى رمز دينى بحت فى مظاهرات ماسبيرو، مع الإخوة المسيحيين، الذين لا أنكر حقهم المشروع فى التظاهر وفى أخذ حقوقهم كاملة، من منطلق مبدأ المواطنة، ولكن ما أنكره هو خروج الكهنة والآباء فى التظاهر، لطلب حقوق مدنية.. أليس هو اعتداء على الدولة المدنية، أم أنه حق لرجال الدين المسيحى فقط؟ ألم يزعجك أو يؤلمك أن ترى علم مصر وقد توسطه الصليب؟.. وهل لو فعل ذلك الإسلاميون، ووضعوا كلمة لا إله إلا الله، ألم يكن يثير ذلك حفيظتك؟ – ألم يثرك رفع الصليب وصور السيد المسيح عليه السلام، وقطع الطريق العام؟! 4- طالعتنا جريدة (الوفد) الليبرالية والداعية لدولة مدنية بعناوين مثيرة للانتباه على الصفحة الأولى، وعلى الثالثة نشرت القصة كاملة، مدعومة بصور للفتاة، قبل أن يحلقوا لها شعرها وبعده، وأخرى ليد الفتاة وقد وشم عليها الصليب.. وكانت العناوين كالتالى: رغدة: أقباط اختطفونى ووشموا الصليب على يدى.. حبسونى مع 4 فتيات مسلمات فى غرفة تشبه الزنزانة لمدة ثلاثة أيام.. ربطونى بالحبال وضربونى بالأحذية وحلقوا شعرى وأجبرونى على قراءة ترانيم مسيحية! المقارنة تقودنا إلى ثلاث خلاصات، إحداها أن الحماقة والتعصب يتوزعان على الجانبين بدرجات متفاوتة من الغباء والجرأة.. والثانية أن الإعلام، حتى فى مثل هذه الأمور الحساسة، يحرص على الإثارة أكثر من التزامه بالمسؤولية.. أما الخلاصة الثالثة فهى أن الأضواء تسلط على ما هو منسوب إلى التطرف الإسلامى، فى حين أن ثمة سكوتا مثيرا للدهشة على ممارسات التطرف القبطى.. وذلك حاصل بوجه أخص بين شرائح المثقفين الليبراليين المدافعين عن حقوق الإنسان والدولة المدنية».. هذه رسالته.. اتفقنا أو اختلفنا معها.. وهذه هى الليبرالية التى نريدها!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل