المحتوى الرئيسى

تفكير مخجل .. في مرحلة صعبة

05/24 02:58

هاشم عبده هاشم في الوقت الذي تعيش فيه المنطقة العربية حالة غليان.. وتوتر.. وفوضى.. ومخاوف من أبعاد المستقبل وأهواله.. فإننا نجد في (بلدنا) من يتحدث.. (بصفاقة) حتى هذه اللحظة عن (قيادة المرأة للسيارة).. ويشغل نفسه بتوافه الأمور.. ويُقيم الدنيا ولا يقعدها.. في وقت نحن أشد ما نكون فيه حاجة إلى صرف جهودنا.. وتفكيرنا.. وكل مشاعرنا لصالح (بلدنا) ومجتمعنا.. وإنساننا.. من كل الأعراض والأمراض التي فتكت بالدول الأخرى.. وقادتها إلى الأوضاع المؤلمة التي هي عليه الآن.. ** ان لدينا الكثير من المشكلات.. والقضايا.. والهموم.. التي تستحق منا أن نصرف جهودنا للتفكير فيها.. والعمل على توفير أفضل الحلول لها والمخارج منها.. بدل أن نستغرق في قضايا جدلية لا شأن للدولة ولا للمجتمع فيها.. وليس من حق أحد أن يصدمنا بها من وقت لآخر.. في وقت نحن بحاجة شديدة فيه إلى (الرقي) بتفكيرنا.. لمعالجة قضايانا الكبرى.. ** وإذا كان هناك من لا تشغله الأحداث والتطورات التي تحدق بنا من الشمال والجنوب والشرق والغرب إلى هذه الدرجة فإن عليه ان يخاف الله في مستقبل بلد هو أمانة في أعناقنا جميعاً.. ** وكم أتمنى من وسائل إعلامنا المختلفة ان لا تعطي فرصة لمثل هذا الهراء بأن يتسلق إليها.. أو يظهر من خلالها.. لأنه فضلاً عن انه يظهر (تفاهة) التفكير لدينا.. فإنه (مضيعة) للوقت الذي نحن بحاجته.. لتدبير أمورنا.. ومعالجة أوضاعنا.. ووضع أيدينا على الاختلالات التي قد تعرّض مستقبل بلادنا للخطر.. لا سمح الله.. ** أما بالنسبة للمرأة.. وقضاياها.. وإسهاماتها في بناء المجتمع وتطويره.. باعتبارها كائناً حياً.. وكامل الأهلية.. فإن علينا أن نحسم أمرها.. وأن نضعها في المكانة التي تستحقها.. وان لا نسمح باستمرار التهمة لنا بأننا مستمرون في ممارسة أشد أنواع الفصل العنصري ضدها.. ** أقول.. إن علينا أن نحسم أمرها.. ليس لأن العالم يطالبنا بذلك.. ومنظماته تحثنا على تحقيقه.. وإنما لأن لدينا بطالة حقيقية متنامية بسبب إغلاق الكثير من الأبواب في وجهها.. مرة بحجة معالجة البطالة بين الرجال أولاً.. وتارة بسبب عدم ملاءمة بعض الأعمال لطبيعتها كأنثى.. وطوراً ثالثاً بسبب عدم رجاحة عقلها.. وقصورها الذهني بالرغم من أوجه التفوق التي سجلتها على مستوى الوطن.. وبالرغم من أن العشرات من السيدات قد قدن العالم.. وحكمنه.. وأدرن شؤون شعوبه بكفاءة عالية عجز عنها الرجال.. ** وما أتمناه الآن هو .. ان نخجل من أنفسنا.. ونحن نفكر بمثل هذه الطريقة القاصرة في وقت نحن مدعوون فيه للاهتمام بصناعة المستقبل الأجمل للإنسان السعودي ذكراً أو أثنى.. بعيداً عن التجزيئ.. والتمييز.. والإقصاء.. أو الإلغاء.. ** فالعالم يحث خطاه لكي يستبدل بترولنا بمصادر أخرى تغنيه عنا.. وعن ثرواتنا.. ** والعالم يتحرك بسرعة نحو اكتشاف نفسه.. وإمكاناته وطاقاته العقلية.. وتوظيف ثرواته البشرية توظيفاً علمياً عالياً وراقياً ومسؤولاً في اتجاه صناعة المستقبل الأفضل في كل مجال.. ** والعالم يعمل بقوة على استثمار أجياله.. وشغلها بالأبحاث والابتكارات.. وبالتقدم الحقيقي.. ونحن نقدم كل يوم نماذج مختلفة من صور التخلف الذي يعيبنا كثيراً.. ويقدم صورة غير حقيقية عنا.. وعن بلدنا.. وثقافتنا.. ** فهل ترحمونا من (السفاسف).. وتساعدون بلدنا.. وأجيالنا القادمة على المزيد من النضج.. والمزيد من العمل.. والمزيد المزيد من الإنتاج والإبداع والتقدم الحقيقي ؟! ** أرجوكم.. *** ضمير مستتر: **(لامستقبل لأمة.. لا تفكر بجدية في مستقبلها.. وتستسلم لصغائرها وتغرق فيها). *عن صحيفة" الرياض" السعودية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل