المحتوى الرئيسى

نكبتنا ولبكتهم بقلم:مروان صباح

05/24 00:30

نكبتنا ولبكتهم كتب مروان صباح / الجميع مُتفِق على أن مخلوف أبن خال الرئيس السوري كان هذه المرة أكثر صدقاً عندما أشار بأن أمن إسرائيل من أمن النظام السوري القائم والتى جاءت في محاولة مستبسلةً يستجدي بها المحتل عبر وسيط إعلامي أمريكي بهدف الحفاظ على العلاقة القديمة بين المستبد والإحتلال ، لكن المسكين لن تسعفه محاولاته البائسة لأن إعادة عقارب الساعة إلى الوراء من سابع المستحيلات وأن الحصان الذي أورثهم إياه كبيرهم الذي علمهم السحر كان أعرج مما جعلهم يعتقدون بأن شبابهم وتوزيع بعض الإبتسامات بهدف المراوغة وتضليل جزء كبير من عامة الشعب ستشفع لهم بينما فاتهم أولياء العهود أن الحصان هو الحصان ذاته بل قد أصابه الهرم وإزداد شيباً وإعاقةً . جاءت أسرع مما كنا نتوقع ولعلها كانت بروفه لقادم أعظم ، وكيف لا والنهج المتبع للقمع واحد بصرف النظر من أين مصدره تل أبيب أو عاصمة عربية ، بينما حالة الرعب والهلع التى عاشتها إسرائيل لم نراها من قبل وفقدان السيطرة وإظهار حالة الهشاشة لصد تدفق المسالمين إلى حدود فلسطين في يوم الزحف أدى إلى إرباك الحكومة الإسرائيلية وتعاملت لمن جاء يجسد حق العودة والتذكير بآلام الهزيمة الكبرى 1948م والتهجير القسري ، بإمطار الزاحفين بوابل من الرصاص المنصب على رؤوس العزل لتعلن للبشرية جمعاء أنها حليفة السلوك لأنظمة دموية قمعية عربية تساقطت مثل أروراق الخريف . الشعب العربي شعباً كريماً ويحمل في عروقه جينات البسالة والتضحية على رغم من محاولات التدجين المستمرة والتى لا تتوقف ، لن يكن له أن يتمسمر في منتصف الطريق لولا أنظمة أستطاعت بإستبدادها بناء جدار مانع يحّول بينه وبين إسرائيل ، ومن يقول غير ذلك لا يعرف هذه الأمة ولم يقرأ تاريخها وحجم التضحيات والدماء الزكية التى سالت على أرض فلسطين ومن أجل قُدسهم فهي لا تحصى . يتسارع بلمح البصر تحطيم العجز والشلل التى عاشتها الشعوب العربية خلال العقود الماضية وكلما شيعنا نظاماً عربياً إزداد الضغط بإتجاه المواجهة مع إسرائيل بشكل سلمي وبدأ العد التنازلي لنظام هو قمعي وبات عبئاً على المنطقة والمجتمع الدولي وليس سراً بأن علاقة القاهر بالمقهور لم يعد يستطيع الغرب تغطيتها بغرباله المثقوب بحجم حبات البرتقال وأن عواصف الثورات أجبرت الدول الغربية بتقديم إنحناءات أمام موجات التغيير والتعامل معها وفق شروط المرحلة الإنتقالية . رسالة واضحة كل الوضوح إلى المجتمع الإسرائيلي أن الأنظمة التى كانت تشكل حماية للحدود على إختلاف خطوط الطول والعرض وساهمت بصنع الوهم التى جعلت منهم يمشون كالطاواويس المتغطرسين على خيال شعوب المنطقة ، لم يعد مسموح أو مقبول بعد اليوم في الفضاء العربي الممتلىء بالنجوم لأي كائن من كان أن يرفض فكرة التعايش الإنساني ويتجاهل إعادة الحقوق لمن سُرق حقه ، فمصيره بات معروفاً الرحيل لا غير بل سيحاكم كما يحاكم الآن من كان العين الساهرة على الحدود في محاكم أكثر عدالةً لا تعرف الإنتقام . والسلام كاتب عربي اللجنة الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل