المحتوى الرئيسى

"جيروزاليم بوست": خلافات بين مصر وإسرائيل بشأن سعر تصدير الغاز

05/24 12:56

محيط ـ منار صالحالقدس المحتلة: ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الاسرائيلية الثلاثاء انه من المستبعد ان تقبل تل ابيب طلب القاهرة بشأن رفع سعر الغاز المصري المصدر لاسرائيل بحلول شهر مايو/ايار المقبل.وقالت الصحيفة في عددها الصادر اليوم أن جريدة "المصرى اليوم" أكدت قبل أيام وجود خلافات بين إسرائيل ومصر حول سعر تصدير الغاز، بسبب إصرار الحكومة المصرية الجديدة على ضرورة زيادة أسعار الغاز التى تصدره لإسرائيل ليتناسب مع الأسعار العالمية.وقال في هذا الصدد المهندس عبدالله غراب وزير البترول المصري أنه من المقرر بدأ مفاوضات رسمية بشأن هذا الموضوع فى الايام القليلة المقبلة.واضاف غراب ، ان وزارته ستتعامل فى المفاوضات بوجهة نظر اقتصادية بحته مع التركيز على الحصول على اكبر قدر ممكن من الربح لمصر بغض النظر عن الاعتبارات السياسية بين مصر واسرائيل.وقال إنه سيقنع شركة غاز شرق المتوسط المصرية "اى.إم.جى" بمراجعة الاسعار قبل عام 2013.وفي المقابل ، نقلت "جيروزاليم بوست" عن مسئول كبير بالشركة ان اسرائيل ستتمسك باتفاق عام 2009 الذي وقعته تل ابيب مع مصر بشأن سعر الغاز.وأشارت الصحيفة إلى أن الغاز الطبيعى الذى كانت تصدره مصر لتل أبيب يوفر 40% من اجمالى احتياجات إسرائيل من الطاقة.وأوضحت "جيروزاليم بوست" أن خلافات القاهرة وتل أبيب بشأن رفع أسعار الغاز، أدت فى النهاية إلى عدم وصول الغاز المصرى لإسرائيل حتى الآن، وذلك رغم أن شركة "اى.إم.جى" المسئولة عن تصدير الغاز لإسرائيل والمملوكة لحسين سالم رجل الأعمال المصرى الهارب والصديق المقرب لمبارك، وعدت قبل ذلك بأنها ستستأنف تصدير الغاز المصرى لتل أبيب بعد توقفه مؤخرا إثر الانفجار الذى وقع بمدينة العريش لأحد خطوط توريد الغاز لإسرائيل.ويذكر ان مصر تأمن لإسرائيل ما يصل إلى 40 % من الغاز الطبيعي الذي تحتاجه ، ويشار إلى انه في ديسمبر/ كانون الأول وقّعت أربع شركات إسرائيلية اتفاقات لشراء الغاز المصري على مدى 20 عاما بقيمة قدرت بما بين خمسة وستة مليارات دولار. ومع هذه الاتفاقات الجديدة، ستزود الشركة الإسرائيلية المصرية "إيست ميديترينيان غاز" "اي ام جي" التي سبق لها أن أبرمت سلسلة من الاتفاقات مع شركات إسرائيلية منذ 2005 ما مجموعه ستة مليارات متر مكعب من الغاز بقيمة إجمالية قدرها 19 مليار دولار.وكانت الاتفاقية بين القاهرة وتل ابيب لتصدير الغاز لإسرائيل قد آثارت جدلا كبيرا وردود فعل غاضبة خاصة بعدما اعلن ان مصر تصدر الغاز إسرائيل بسعر بخس ، مما دفع محكمة القضاء الإدارى في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2009 الى أن تقضي بوقف قرار بيع الغاز المصرى إلى إسرائيل بأسعار تفضيلية متدنية تقل عن الأسعار العالمية وقيمتها السوقية ، إلا أن هيئة قضايا الدولة طعنت على حكم القضاء الإدارى بالنظر إلى أنه ليس هناك علاقة تعاقدية بين مصر وإسرائيل بشأن تصدير الغاز الطبيعى وإنما العلاقة التعاقدية بين الشركة المصرية القابضة للغازات والهيئة المصرية العامة للبترول وشركة شرق البحر المتوسط للغاز ومن ثم تخرج تلك العلاقة عن دائرة اختصاص القضاء الإدارى باعتبار أنها علاقة تعاقدية تجارية بحتة .وأكدت هيئة قضايا الدولة حينها أن الحكم المطعون عليه سيترتب على تنفيذه أضرار جسيمة يتعذر تداركها ، مشيرة إلى أن البترول أو الغاز الطبيعى المستخرج من الأراضى المصرية هو نتاج اتفاقيات بترولية صادرة بقوانين من السلطة التشريعية تعطى الحق للهيئة المصرية العامة للبترول وللشركات المختلفة فى البحث عن البترول واستغلاله.وفي فبراير 2010 ، أسدلت المحكمة الإدارية العليا بمصر الستار على قضية تصدير الغاز المصري لإسرائيل وقررت إلغاء حكم القضاء الإداري السابق بوقف تصديره بأسعار تفضيلية.كما قضت المحكمة بعدم اختصاص القضاء بنظر الدعوى باعتبار أن تصدير الغاز المصرى إلى الخارج يعد عملا من أعمال السيادة ، إلا أنها ألزمت الحكومة بوضع آلية لتحديد كمية وسعر تصدير الغاز المصرى إلى الخارج والقيام بمراجعة دورية للتأكد من اكتفاء السوق المحلية من المشتقات البترولية قبل التصدير .وتحصل إسرائيل على بقية حاجتها من الغاز الطبيعي من مستودع تحت سطح البحر المتوسط مقابل شواطئ أسدود تقوم على استخراجه شركة أمريكية إسرائيلية يتوقع نفاذه عام 2014 .تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش :       الثلاثاء , 24 - 5 - 2011 الساعة : 9:28 صباحاًتوقيت مكة المكرمة :  الثلاثاء , 24 - 5 - 2011 الساعة : 12:28 صباحاً

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل