المحتوى الرئيسى

رسالة مهرجان كان

05/24 08:15

إعلان جوائز أهم مهرجانات السينما فى العالم: فوز «شجرة الحياة» بالسعفة الذهبية والجائزة الكبرى لفيلمى داردينى وسيلان أعلنت، مساء أمس الأول، جوائز الدورة الـ64 لمهرجان كان السينمائى أهم مهرجانات السينما الدولية فى العالم. ترأس لجنة التحكيم روبرت دى نيرو، وتوصلت اللجنة إلى أفضل القرارات بالنسبة لجوائز الأفلام، وهى السعفة الذهبية والجائزة الكبرى وجائزة لجنة التحكيم. وجاءت النتائج بالنسبة لهذه الجوائز الثلاث مطابقة تماماً لتوقعات «المصرى اليوم» بعد عرض الأفلام العشرة الأولى من أفلام المسابقة العشرين (انظر رسالة عدد الأربعاء 18 مايو): السعفة الذهبية «شجرة الحياة» إخراج تيرانس ماليك (الولايات المتحدة) الجائزة الكبرى «الصبى ذو الدراجة» إخراج جان بيير ولوك داردينى (بلجيكا) مناصفة مع «كان ياما كان فى الأناضول» إخراج نورى بلجى سيلان (تركيا) جائزة لجنة التحكيم «بولايس» إخراج ماى وين (فرنسا) كان الفيلم التركى قد عرض فى آخر عروض المسابقة يوم الجمعة الماضى. وقد ذكرنا فى رسالة «المصرى اليوم»، أمس الأول، أنه «تحفة» من تحف المسابقة هذا العام. أما الجوائز الأربع الأخرى: أحسن إخراج نيكولاس ويندينج ريفن عن «قيادة» (الولايات المتحدة الأمريكية) أحسن سيناريو جوزيف سيدار عن «ملاحظة» من إخراجه (إسرائيل) أحسن ممثل جان ديوجاردين عن دوره فى «الفنان» إخراج ميشيل هازانافيكيوس (فرنسا) أحسن ممثلة كرستين ديونست عن دورها فى «مناخوليا» إخراج لارس فون ترير (الدنمارك) وهذه الجوائز غير مستحقة فى تقديرى، فقد كان هازانافيكيوس جديراً بجائزة الإخراج على نحو لا يقارن بالمخرج الدنماركى الذى فاز، كما أن كيورسماكى عن فيلمه الفنلندى «الهافر» كان أحق فى حال تقدير «الفنان» بجائزة أحسن ممثل. ولكن يبدو أن لجنة دى نيرو أرادت أن تفوز السينما الأمريكية بالسعفة الذهبية وأحسن إخراج معاً عن الفيلمين الأمريكيين الوحيدين فى المسابقة. وهذا الفوز يفتح الباب لعودة العلاقة الطبيعية بين السينما الأمريكية والمهرجان بعد جفاء استمر عدة سنوات. وفازت السينما الفرنسية بجائزتين أيضاً (الممثل ولجنة التحكيم)، وبذلك تساوى عدد الجوائز التى فازت بها السينما الأمريكية والسينما الفرنسية التى اشتركت بـ5 أفلام من 20 (ربع عدد أفلام المسابق) وإن كانتا أقل من جائزتى السعفة والإخراج. وفى المحصلة النهائية ذهبت الجوائز السبع إلى السينما الأوروبية (4 جوائز 2 فرنسا وجائزة للفيلم البلجيكى وجائزة للفيلم الدنماركى)، والسينما الأمريكية (2) والسينما الآسيوية (2) مع اشتراك فيلم أوروبى مع آخر آسيوى فى الجائزة الكبرى. أما جائزتا الفيلم الإسرائيلى والفيلم الدنماركى، فهما جائزتان سياسيتان بعد أزمة تصريحات لارس فون ترير، فسيناريو الفيلم الإسرائيلى غير جدير بجائزته، وكذلك تمثيل كريستين ديونست فى الفيلم الدنماركى، فقد قدمت دوراً جيداً، ولكنه ليس أفضل دور لممثلة فى المسابقة. وقد قالت بعد تسلم الجائزة: «كم كان أسبوعاً صعباً»، وأنها تشكر إدارة المهرجان لقرارها استمرار بقاء الفيلم فى المسابقة بعد الأزمة التى أثارتها تصريحات مخرجه (المقصود قوله إنه يتعاطف مع هتلر بقدر قليل)، كما وجهت الشكر إلى فون ترير لأنه «منحها فرصة أن تكون ممثلة شجاعة وحرة فى فيلمه». والمعروف أن إدارة المهرجان أعلنت أن فون ترير «شخص غير مرغوب» فى المهرجان، ولذلك لم يحضر حفل الختام. والجائزتان لصنع توازن بين إرضاء إسرائيل والتأكيد فى الوقت نفسه أن المهرجان يرفض تصريحات فون ترير ولكنه لا يمنع فيلمه، بل ويتيح له الفوز بإحدى الجوائز أيضاً. وقد اختلف صناع ونقاد الأفلام فى المهرجان وفى أوساط السينما بصفة عامة حول موقف إدارة المهرجان من تصريحات فون ترير، فهناك من اعتبر أن موقف الإدارة كان أعنف من اللازم، خاصة بعد اعتذار المخرج، وترجيح أن تصريحاته كانت أقرب إلى المزاح. بينما اعتبر البعض الآخر أن إدارة المهرجان كانت على حق، وأن الحديث عن التعاطف مع هتلر بأى قدر يجب مواجهته بحزم، سواء كان تعبيراً عن موقف جاد أو على سبيل المزاح. ومنح الجائزتين بغرض صنع التوازن المذكور، تأكيد على ما يمكن اعتباره أكبر كذبة فى تاريخ القرن العشرين، وهى أن هتلر كان معادياً لليهود فقط، بينما تسبب فى قتل خمسين مليون إنسان فى الحرب العالمية التى أشعلها من 1939 إلى 1945 منهم 6 ملايين يهودى، فهو عدو للإنسانية كلها. وتأكيد كذبة ثانية وهى أن إسرائيل تمثل يهود العالم، بينما لا يعيش فيها أكثر من ثلثهم، على أقصى تقدير، ويعيش منهم فى نيويورك ضعف من يعيشون فى إسرائيل. وتأكيد كذبة ثالثة وهى أن إسرائيل تحمى اليهود، بينما لا يتسبب فى قتل اليهود منذ هتلر إلا سياسات إسرائيل ضد الشعب الفلسطينى والشعوب العربية. الأفلام القصيرة وفى مسابقة الأفلام القصيرة فاز الفيلم الفرنسى «كروس» إخراج ماريان فردوا بالسعفة الذهبية، وفاز الفيلم البلجيكى «يادباكى 46» إخراج وينس ديستوب بجائزة لجنة التحكيم، وكان من الغريب عدم الإعلان عن هذه الجائزة على مسرح حفل الختام ربما لأول مرة فى تاريخ المهرجان. الكاميرا الذهبية وفاز بجائزة الكاميرا الذهبية لأحسن مخرج فى فيلمه الطويل الأول الفيلم الأرجنتينى «لاس أكسياس» إخراج بابلو جيورجيللى، الذى عرض فى برنامج «أسبوع النقاد» الخمسين، وفاز بجائزتين من جوائز البرنامج التى ذكرناها فى رسالة أمس. جوائز نصف شهر المخرجين أما عن جوائز «نصف شهر المخرجين الـ43»، وهى ثلاث، فقد فاز الفيلم البلجيكى «العمالقة» إخراج بولى لانيرس الذى عرض فى ختام البرنامج بجائزتين: جائزة CICAE لأحسن فيلم، وجائزة SACD لأحسن فيلم ناطق بالفرنسية. وفاز الفيلم النمساوى «تنفس» إخراج كارل ماركوفيتش بجائزة أحسن فيلم أوروبى، التى تمنحها مؤسسة سينما أوروبا. samirmfarid@hotmail.com  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل