المحتوى الرئيسى
worldcup2018

سنوات الضياع بنسخة اسرائيلية ... بقلم محمد عطاالله التميمي

05/23 23:57

تتجاوز المشاعر حدود الكلمات وتزاد اللهفة لسماع اجمل الروايات ، فلسطين قضية شعب وامة ، وحكاية حب ابدي لملايين الشرفاء حول العالم لهذه القضية التي تجاوزت كل الحدود ، المسلم له حق والمسيحي صاحب حق ايضا ، واليهودي أتى من اصقاع العالم ليحتكر هذا الحق لوحده وكأن فلسطين كلها حق له ، واصبح يطالب باعادة بناء الهيكل ويبحث عن دولة يهودية لا حق لاحد فيها ، وعلى الفلسطيني السلام ! واي سلام ؟ سلام يسلب الحق من اصحابه ويرغمهم على الرحيل من وطنه والتخلي عن حقوقه . في الذكرى الثالثة والستون للنكبة الفلسطينية تجدد الامل وأكد ابناء هذا الشعب ان حقوقهم محفوظة لا تضيع او تنسى بالتقادم وان الاجيال التي أتت وستاتي ستبقى محتفظة بحقها الابدي في فلسطين ، والدليل واضح ، ألم ترى كيف تسابق الفلسطينيون من على الحدود في لبنان وسوريا والاردن ومصر الى بلادهم متناسين تماما انهم سيواجهون تلك القوة المتغطرسة الارهابية التي لا تكترث بكل القواعد الانسانية والاخلاقية ، بل وتتفنن في القمع والارهاب والقتل وممارسة كل الاعمال المنافية للاخلاق ، بمعنى اخر " اسرائيل حطت هتلر في جيبتها الصغيرة " ونحن الان امام دولة تتصدر باعمالها قائمة الارهاب في العالم . والمتابع للشأن الاسرائيلي يرى جليا كم ان اسرائيل تتخبط في افعالها وتصريحات قادتها وتقارير ومقالات اعلامييها ومحلليها ، فالخوف والقلق تسلل الى اعماقهم ، والرعب تعشش في قلوبهم ، فحكومة نتنياهو تصارع داخليا للثبات والبقاء وتقاتل على الجبهة الخارجية لمنع الفلسطينيين من الفوز في مباراة سبتمبر ايلول المقبل ، والجيش واجهزة الاستخبارات تراقب عن كثب على كافة الجبهات خوفا من معركة مقبلة من المتوقع ان يكون الحسم فيها هذه المرة للعرب ، لان قوة الردع لدى اسرائيل سقطت امام حزب الله في حرب تموز وامام الغزيين في العدوان الاخير على غزة ولا زالت تتوالى السقطات والهزائم كان اخرها سقوط مدوي لنظرية الامن الاسرائيلي امام عدد من المتظاهرين السلميين على الحدود مع سوريا ولبنان وفي داخل الارض المحتلة ايضا . لا شك ايضا ان ما جرى على الساحة الفلسطينية مؤخرا من انهاء سريع ومفاجيء للانقسام بتوقيع اتفاق المصالحة في جمهورية مصر التي بدأت تعود الى الصدارة وتأخذ دورها الريادي والقيادي على الساحة العربية بعد سقوط نظام مبارك امام ثورة الشباب الاخيرة التي غيرت مصر 180 درجة وعكست في الوقت ذاته ان فلسطين لا زالت هي القضية الام وان قلوب المصريين تنبض في الدقيقة اكثر من 200 مرة وبشكل مضاعف عن الوضع الطبيعي للانسان ، ولكن هذه المرة لتضخ دماء المصريين باتجاه عشق فلسطين والعمل على تحريرها ، والعائد الى مقاطع الفيديو المنشورة في ميدان التحرير وميادين الثورة المصرية يرى ان هؤلاء الشبان كانوا يطالبون برحيل النظام وهم يرفعون رايات فلسطين عاليا بجانب اعلام مصر كدليل غير قابل للنقاش ، ان فلسطين قضية باقية في القلب الى الابد . ولا ننسى ايضا الثورات العربية الاخرى التي اكد فيها العرب من المحيط الى الخليج انهم قادمون الى القدس لا محالة . اذا ايها الاخوة والاخوات فان اسرائيل اليوم تمر في اصعب اوقاتها ، فمحيطها العربي يتغير بكل ما تحمل الكلمة من معنى ، والرأي العام العالمي بات مقتنعا ان اسرائيل تخرق القانون ، ووسائل الاتصال والاعلام تطورت ولا مجال لطمس الحقيقة او التضليل على الاحداث ، وضف على ذلك ان فلسطين اصبحت تعود الى قلوب ابناء الأمة بعد حالة من الضعف والوهن ، والمقاومة الشعبية اكثر ما يرعب دولة الاحتلال لانها وجيشها القوي ومخابراتها واجهزتها الامنية والاعلامية ستكون محيدة تماما عن هذه الحرب واكثر شيء ممكن ان يفعلوه ، هو قتل المتظاهرين ، والنتيجة واحدة ، حلم اسرائيل الكبرى يقتل يوما بعد يوم ليبدأ حلم جديد قريب من ان يتحول الى حقيقة لا حقيقة غيرها ، وهو حلم قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ، ولعل قيام هذه الدولة التي عاشت سنوات من الضياع لتعود اليوم الى الصدارة ، صدارة قلوب الامة والعالم الانساني ستسقط اسطورة الظلم والارهاب حتما ، ولا تنسى يا اوباما ان المعادلة بدأت تتغير وان الامور بدأت تنقلب لصالح الحق واصحابه وان سنوات الضياع العربي تحولت اليوم لتكون بنسخة اسرائيلية وانه ثبت بالفعل .. ان اسرائيل اوهن من بيت العنكبوت . محمد عطاالله التميمي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل