المحتوى الرئيسى

الجيش الباكستاني يستعيد السيطرة على قاعدة هاجمهتها طالبان

05/23 23:38

كراتشي (رويترز) - استعاد الجيش الباكستاني السيطرة على قاعدة جوية تابعة لسلاح البحرية بعد معركة دامت 16 ساعة مع نحو ستة مسلحين من طالبان شنوا هجومهم انتقاما لمقتل زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن.ويلقي الهجوم بمزيد من الشكوك حول قدرة الجيش على حماية قواعده بعد غارة على مقر للقيادة في مدينة روالبندي في عام 2009 . ويزيد الهجوم من الحرج الذي أعقب الغارة المفاجئة للقوات الخاصة الامريكية على مخبأ بن لادن في شمال اسلام اباد في الثاني من مايو ايار الجاري.وقال وزير الداخلية الباكستاني رحمن مالك انه يعتقد أن ستة متشددين فقط شاركوا في الهجوم على قاعدة مهران التابعة للبحرية الباكستانية في كراتشي في وقت متأخر مساء الاحد ودمروا طائرتين وحاصروا مبنى رئيسيا في واحدة من اشد القواعد حراسة في البلد المسلح نوويا.وقال قائد البحرية الباكستانية الاميرال نعمان بشير "تم اعتراضهم عندما أطلقوا الصورايخ أول مرة...بعدها لم يتمكنوا من مهاجمة طائرة اخرى وحاولوا الاختباء" مضيفا ان الامر تطلب ثلاث الى اربع ساعات لوضع خطة لتطويق المتشددين.وقال متحدث باسم البحرية ان عشرة من افراد الجيش على الاقل قتلوا واصيب 20 اخرون في الهجوم الذي بدأ في الساعة 10.30 مساء بالتوقيت المحلي أمس الاحد (1730 بتوقيت جرينتش).واضاف مالك ان ثلاثة من المتشددين قتلوا في معركة بالرصاص. وقال انه يعتقد أن رابعا دفن اسفل جدار منهار وأن اثنين اخرين لاذا بالفرار.وقال بشير ان واحد من مهاجمين اثنين دخلا المبنى فجر نفسه بينما قتل الاثنان الاخران في مكان اخر.واعلنت حركة طالبان الباكستانية المتحالفة مع القاعدة مسؤوليتها عن هذا الهجوم قائلة انه رد على قتل بن لادن.وقال احسان الله احسان لرويترز عبر الهاتف من مكان مجهول "كان (الهجوم) انتقاما لاستشهاد اسامة بن لادن. كان دليلا على أننا لا نزال متحدين وأقوياء".وقال مالك ان اعمار المهاجمين ترواحت بين 20 و 25 عاما واستخدموا درجا لاعتلاء جدران القاعدة ثم قطعوا السلك الشائك وقفزوا الى الداخل.واردف مالك أن المتشددين استخدموا المسدسات والقنابل في هجومهم على القاعدة الواقعة على مسافة 25 كيلومترا من قاعدة مسرور الجوية أكبر القواعد من نوعها في باكستان والمستودع المحتمل للاسلحة النووية الباكستانية.ويحيط بقاعدة مهران جدار اسمنتي يعلوه سلك شائك بارتفاع متر ونصف المتر. وتعرض خارجها طائرة حربية مزودة بصواريخ.وبينما خفف الجنود هجومهم قال بعض سكان كراتشي انهم لا يتصورون أن يكون الامن هشا الى هذه الدرجة.وقال مظهر اقبال (28 عاما) المدير باحدى شركات الهندسة اثناء استراحة من العمل وقت الظهيرة أمام المجمع الذي تجمع أمامه حشد من الناس "اذا كان بامكان هؤلاء الناس أن يدخلوا قاعدة عسكرية بهذه الطريقة اذن كيف يمكن لاي باكستاني ان يشعر بالامان".وأضاف "الحكومة والجيش فاسدان. نحن بحاجة لقادة جدد لديهم رؤية (بخصوص مستقبل) باكستان".وقال مالك ان 17 اجنبيا - 11 صينيا وستة امريكيين - كانوا داخل القاعدة في ذلك الوقت. وتم اجلاؤهم جميعا سالمين. الامريكيون هم متعاقدون يعملون لصالح شركتي سايك ولوكهيد مارتين حيث يقومون باعمال صيانة للطائرات.وقال الكولونيل ديفيد لابان المتحدث باسم وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) انه تم تدمير طائرتين مخصصتين للدوريات البحرية من طراز بي-3 سي كانت الولايات المتحدة قد زودت باكستان بهما.وواجهت باكستان موجة من التفجيرات والهجمات المسلحة على مدى السنوات القليلة الماضية اعلنت حركة طالبان الباكستانية مسؤوليتها عن بعضها. كما نفذت بعضها جماعات متشددة مرتبطة بالقاعدة كان الجيش الباكستاني يرعاها في وقت ما قبل ان تخرج عن السيطرة.وكثفت طالبان هجماتها منذ مقتل بن لادن فقتلت نحو 80 في هجوم انتحاري على أكاديمية للقوات شبه العسكرية وفي هجوم على سيارة تابعة للقنصلية الامريكية في بيشاور.وقال مالك ان المتشددين خططوا لتنفيذ هجمات على منشأت عسكرية وكذا شخصيات مهمة في اجتماع بوزيرستان الشمالية التي يعتقد انها المركز العالمي للمتشددين على الحدود الافغانية بعد مقتل بن لادن.وقتل سبعة متشددين على الاقل اليوم الاثنين بينهم ثلاثة يحملون جنسيات عربية في هجوم بصاروخ نفذته طائرة بدون طيار امريكية في وزيرستان الشمالية بحسب ما ذكره مسؤولون بالمخابرات المحلية.ويتزعم حكيم الله محسود حركة طالبان باكستان ويشتبك مقاتلوه مع الجيش بشكل دوري في شمال غرب باكستان التي يتخذ متشددون من بعض مناطقه قواعد لهم.كما ذكرت محطة تلفزيون افغانية يوم الاثنين أن زعيم طالبان افغانستان الملا عمر قتل في باكستان لكن الجماعة نفت النبأ وقالت انه يعيش بسلام داخل افغانستان.وترى الولايات المتحدة في باكستان حليفا رئيسيا وان كان صعبا له أهمية في محاولاتها لاستئصال القوى المتشددة في افغانستان.لكن باكستان ترى في الجماعات المتشددة قوة تحجم بها نفوذ عدوها التقليدي الهند في افغانستان. وأثار اكتشاف ان بن لادن كان يعيش في بلدة ابوت اباد في مكان غير بعيد عن الاكاديمية العسكرية الباكستانية شكوكا في ان المتشددين ربما يحصلون على مساعدات من بعض الاشخاص داخل المؤسسة الامنية.وتقول باكستان والولايات المتحدة ان القيادة العليا في اسلام اباد لم تكن تعلم ان بن لادن موجود في ابوت اباد لكن اكتشاف وجوده وقتله تسبب في تعكير علاقات هشة بالفعل مع الولايات المتحدة وتسببت في حرج عميق للجيش الباكستاني.وتعرض الجيش الباكستان لضغوط داخلية مكثفة بعدما اخترقت خمس طائرات هليكوبتر امريكية المجال الجوي الباكستاني لقتل زعيم تنظيم القاعدة.ويطرح كثير من أعضاء الكونجرس الامريكي امكانية قطع معونات بملايين الدولارات تتلقاها باكستان من الولايات المتحدة للقضاء على المتشددين.وتراجعت الروبية الباكستانية الى مستوى غير مسبوق اليوم الاثنين أمام الدولار وذلك بسبب مخاوف من أن يؤدي التوتر المتنامي مع الغرب في قطع المساعدات التي تحتاجها البلاد بشدة.(شارك في التغطية كريس البريتون وذي شأن حيدر وقمران حيدر وسحر احمد وامتياز شاه)من فيصل عزيز ومايكل جورجي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل