المحتوى الرئيسى

ان اردت ان تقتل عدوك بقلم:فيصل حامد

05/23 22:26

ان اردت ان تقتل عدوك فاطلق عليه اشاعة لا رصاصة هذه حقيقة حية ومشاهدة لاتحتاج الى خبير في اللغة لا يتحدث الا عن الجاربالكسرة مجرور والفاعل بالجزرة مفعول اوالى متفقه كبير في علوم الدين نحرير بطنه كالزير نراه منشغل بالافتاء والتكفير وبايهما احل عند رب العالمين زواج الوناسةا والمتعة بالتسيير فياللعيب وما اكثر عيوبنا التي ابتلينا بها من هكذا فئات من مواطنينا لا ترى عيبا فيما تتناول وتفتي بالتحليل او بالترذيل عن امور علمية وفقهية مجتمعية وانسانية الا من مداخن التخلف والجهل لتجعل منا اضحوكة سخرية وهزء في حلوق الشعوب حتى التي منها اقل منا حضارة ومدنية ويا ليت الحال لو ان هذه الفئات من الجهلاء خبراء كانوا او فقهاء يكونون لوانهم تنادوا فيما يتحدثون ويفتون الى فبركة وصناعة الاشاعات وتروجيها ضد اعداء بلادهم وثقافتهم ومعتقدانهم الاساسية او الفرعية قد تؤثر على السلوك الاجرامي الذي ينتهجه هؤلا الاعداء لشعوبهم وهم كثر ومتواجدون في ديارنا وعلى ارضنا وحولهاوفي مقدمتهم اسرائيل وامريكا المتأسرلة ربما بمثل ذلك العمل الريادي والمطلوب يغفر لهم مواطنيهم ما تقدم من ذنوب وما اكثرها لا تزال تزكم روائحها الانوف الحرة ان وجدت بهذا الزمن الذي اختلط فيه الحابل بالنابل بعملية هرمية مقلوبة مفرغة من المضامين الانسانية ولكي لانسترسل كثيرا في التقريع والتأنيب خشية من غرة الشيطان الذي يسكن دائما في التفاصيل الذي نراه مشاهدا في كثير من افعالنا واقوالنا وفتاوينا ومن غير تثريب في التعبير عبر الكلمة المستطاعة ان الاشاعة لاتزال تفعل فعلها الغشوم في كافة بلادنا العربية خاصة التي منها تحتضن بين ظهرانيها العديد من التنوعات الثقافية الدينية والاثنية والسياسية كدول الهلال الخصيب تحديدا والذي يضم تاريخيا وطبيعيا كل من بلادالشام والعراق هذا الهلال الذي كان ولا يزال حصرمة في اعين الطامعين من المحيطين به والابعدين عنه تستوطن بين جنباته الاربعة الممتدة من جبال طوروس شمالاالى جبال زغروس شرقا الى البحر المتوسط غربا وقوس الصحراء العربية جنوبا شاملة شبه جزيرة سيناء هذا الهلال الذي مزقه المستعمرون الى كيانات سياسية وطائفية وعرقية متنابذة لو صار الى توحيده ولوجزئيا وعلى طريقتنا العربية المعهودة لتغير وجه التاريخ لكن الفتن الدينية والمذهبية والاثنية المعتورة بالاشاعات المنتهجة من قبل اهل الطوائف والسياسة تحول دون التوحد والتقدم والارتقاء وهذه معيبة عيباء تضاف الى عيوبنا التي يصعب حصرهاوتوصيفها والاشاعة التي يمكن اعتبارها من الاسلحة المدمرة ان اصابت امة من الامم حولتها كعصف مأكول تذريها الرياح تضربها السيوف تلكزها الرماح امست حالة مستديمة تمارس على الشعوب المتخلفة التي تحفل بالخلافات طورا على السماء واسماء الالهة ووظائف الملائكة واشكال الحوريات وعددهن واسماء الانبياء والرسل واطوارا على الارض ومتاعها ونسائها وذهبها والتسلط على شعوبها ومقدراتها واخطر الاشاعات هي التي تصدقها الشعوب وتعتبرها حقيقة بالرغم من بطلانها وشعوبنا العربية والاسلامية مهيأة لقبول وامتصاص مثل تلك الاشاعات خاصة التي منها تتعلق بالامور الدينية والمذهبية وكثير من المرجعيات الطائفية والمذهبية تروج لها بين الاتباع والاشباح من العامة والدهماءوادعياء العلم والثقافة بفعل التعصب وتوارث الاحقاد والخلافات حتى بين اهل الدين الواحد وفروعه المتعددة ولكم يحدثنا التاريخ عن الجرائم التي اسالت الدماء وازهقت الارواح واهلكت الزرع والضرع والعمران كانت للاشاعة الصاع والباع في تكوينها واطلاقها وتأجيج مفاعيلها المدمرة والاكثر حضورا منها تلك التي تتناول المعتقدات المذهبيةوما يسمى بالشرف الرفيع الذي تراق من اجله الدماء ومثل هذه الحالة البأسة نرى تداعياتها ماثلة في بلا دنا من غير ملا حظة من يتصدى لها بفعل وروية وعقلانية لتمسي رهينة لمجموعة من التقاليد التي تفضل الاخذ بالنقل الموروث في صياغة حياتها ومطالبها بينما عدونا يسرح ويمرح ويستبيح دماءنا وكرامتنا وشرفنا على اجزاء كثيرة من بلادنا بينما نحن منشغلون في اشاعة الاكاذيب والاراجيف فيما بيننا والتي منها تدعو الى القتل والتكفير والفوضى وقد جاءت المطالبات المحقة بالحرية والعدالة والمساواة بين ابناء الوطن الواحد من خلال مسيرات واعتصامات ومظاهرات لتكتشف ما للاشاعات المغرضة من اثار سلبية مدمرة على تلك الاحتجاجات السلمية المشروعة خاصة المتضمنة منها على تحريك واثارة الفتن المذهبية اللعينة من جحورها ولنا من المشهد السوري خير بيان كان فيه لشاهد العيان الذي ابتكرته وروجت له بعض القنوات ومنها الجزيرة والعربية كانت لهذه اللعبة الاعلامية الزائفة التي اقيمت على الاشاعة والتهويل والاكاذيب اليد الطولى في اجهاض الحركات المطلبية الشعبية باخرجها عن محورها الاساس لتدور على محاور مجوفة من المطالب المحقة التي تتجاوز الافراد والطوائف كما ان التحشيد المذهبي اللعين عبر الاشاعات المغرضة والفتاوى المحرضة ساهم الى حد كبير في التخريب والقتل واسالة الدماء مما احرج القائمين على تلك الحركات المحقة فاخرجها عن محورها لتفتقد المناصرة المواطنية الحقيقية التي هي الاساس والقياس لكل انتفاضة وطنية صادقة تبغي الحرية والعدل والمساواة فيا ايها المرجفون المشيعون من ابناء بلادنا علماء دين او اجتماع وسياسة ويقين اتقوا الله فيما ترجفون وتشيعون ضد وطنكم ومواطنيكم فدونكم عدوكم وهو على مرمى حجر منكم فاقذفوه بما شئتم من اشاعاتكم وارجيفكم ان كنتم تريدون الخير والمنعة لوطنكم وان كنت اشك بذلك فالمرجف لاو وطن يحتضنه ولا دين يقومه وان كان من ذي علم غزيروفكر وفير فان الله يخشى من عباده العلما ء خاصة الذين منهم لا يسعون الا وراء لذائذهم واحقادهم فيفتون بالتكفير والتهجير والحرمان على من يخالفهم بالرأي والمعتقد والقياس ولكننا نراهم بالمقابل يهرولون او على عكازات وراء السلطان والنسوان والذهب الرنان والابلس الشيطان حقا ان اردت ان تقتل عدوك فاطلق عليه اشاعة لا رصاصة وما اكثر مطلقوا الاشاعات فيما بيننا لينالوا من شعبنا الفرقة الضغناء واسالة الدماء والله المستعان ويا للعيب وما اكثر عيوبناالعربية ايها القراء الكرام ان وجدتم بهذا الزمن الأليم الذي ساهمنا بصناعته بكثير من الاعمال التي تتنافى مع سير الحياة المتقدمة بالعلوم والمعارف الانسانية المدنية الراقية ومن الهوان مشاهدة الكثير من مواطنينا يعيشون تحت منخفظات حادة من افرازات الاشاعات اللعينة اسرت عقولهم الضعيفة باراجيفها المزيفة وترهاتها الكاذبة الخبيثة التي يديرها انفار من مواطنينا باعوا انفسهم لشيطان المال والسلطات الغاشمة التي لا ترى عيبا من استعداء الاعداء على مواطنيهم وبلدانهم وهذه الحالات البائسة مشاهدة ولا تحتاج الى تبيان والله المستعان فيصل حامد كاتب وناقد صحفي سوري (مقيم) بالكويت Alzawabia34@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل