المحتوى الرئيسى

الجبالي: الإسلام لم يعرف الدولة الدينية

05/23 23:02

الإسكندرية- أ ش أ أكدت المستشارة تهاني الجبالي نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا أن رئاسة الدولة ليست ولاية ولا خلافة ولا إمامة فالدولة الحديثة تكون رئاسة الدولة فيها هي وظيفة يحكمها القانون والرئيس غير معصوم عن المحاسبة.وقالت في كلمتها الاثنين بمكتبة الإسكندرية في ندوة ''الدساتير بين المصدر الديني والدولة المدنية'' إن الدولة المدنية ليست نقيضة للثقافة الدينية وانه على الرغم من التعدد الثقافي الذي شهدته مصر عبر مراحل التاريخ المختلفة وسط ارتباط المصريين بالأديان ، كانت مصر دائما تمتلك أدوات الدولة الحقيقية على الرغم من أنها أول دولة في التاريخ كان لها دين وأن الهوية الطبيعية للإنسان المصري تؤمن بأن له خالق ، لذا فإن أي محاولات لتوظيف تدين المصريين في منافسات تنازع السلطة لن تنجح.وقالت إن الفقه الإسلامي الصحيح منفتح على الدنيا وعلى مر التاريخ لم يبتعد المصريون عن المرجعية الدينية أبدا ، لافتة إلى أن دستور 71 أقر الإسلام كدين للدولة على الرغم من عدم وجود تيار إسلامي سياسي قوي في ذلك الوقت.وأضافت أن الرسول علية الصلاة والسلام هو أول من أسس الدولة المدنية ، والتي تؤمن بأن المرجعية في أي موضوع تكون لأهل الخبرة وأصحاب التخصص وليس لرجال الدين ، حيث قال الرسول ''أنتم أعلم بشئون دنياكم''.وقالت المستشارة تهاني الجبالي أننا في حاجة حاليا إلى وضع دستور وفقا لتوافق وطني حقيقي ، لافتة إلى أنها كانت من المؤمنين بضرورة وضع الدستور قبل بناء مؤسسات الدولة.وأوضحت أنها مع فكرة تجزئة مواد الدستور حين الاستفتاء عليها حتى يتمكن المواطنون من الإبداء بآرائهم الفعلية في كل مادة.وأضافت أن فلسفة الحدود في الإسلام تجعلها عنصر ردع قبل أن تكون عنصرا تطبيقيا ، وان الرسول كان يتلمس العذر للناس قبل تطبيق الحدود في إطار من الرحمة.ووصفت الشريعة الإسلامية بأنها ليست شريعة قطع للرقاب لكنها شريعة تحرص على تطبيق الردع ، وقالت ان فهم حدود الإسلام الآن '' فهم تهريجي'' ، بعيدا عن المعني الحقيقي لمقصدها في الشريعة الإسلامية.وقالت انه غير صحيح أن يكون فهم القانون الحالي بأنه غير إسلامي لأنه لا يطبق الحدود ، مؤكدة أن هذا يمثل جهلا لفلسفة الحدود في الشريعة الإسلامية ذاتها.وأكدت أن الشعب المصري يمتلك عبقرية خاصة تمكنه من اجتياز أي افتعال لأزمة طائفية وأن المصريين قادرون على تحديد هويتهم بأنفسهم.وقالت المستشارة تهاني الجبالي ان دول أوروبا اختلفت في وضع الدستور الموحد حينما ظهرت تيارات كثيرة اختلفت على الاعتراف بالطابع المسيحي بها خوفا من الإخلال بعلمانية الدولة والعودة لعصور الظلام ، لكنهم توصلوا إلى أن الاعتراف بالطابع المسيحي للدول في أوروبا لا يخل بالطابع المدني للدول.وربطت بين ذلك وبين اعتبار الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع ، مؤكدة أن كون الإسلام هو المصدر الرئيسي للتشريع لا يعني أن يكون هو المصدر الوحيد له ، فالمشرع يجتهد في المضامين المختلفة من أكثر من مصدر.وأضافت إن اجتهاد المشرع واجب في بعض الظروف ويستلهم المشرع من العديد من المرجعيات المختلفة عند صياغة الدساتير لتتوافق مع متطلبات الحياة.وأكدت أن الإسلام لم يعرف الدولة الدينية ولم يطبق في تاريخه نظام الدولة الدينية ، لكن في بعض الفترات كان يساء استخدام الدين ويستخدم لتحقيق أهداف سياسية غير صحيحة كتوريث الحكم.ووصفت الدولة المدنية بأنها ضمانة للجميع وضمان لنا ضد أنفسنا، مشيرة إلى أن مصر الآن في حاجة لمواجهة خطورة بناء بعض مؤسساتها مثل مؤسسة الرئاسة التي فقدت الثقة والأمن الذي يحتاج إلى تفعيل.ودعت الشعب المصري إلى ضرورة أن يستكمل إنجازه بتحقيق الشعارات التي رفعها في ثورته والتي تشتمل على الحرية والعدالة الاجتماعية والشفافية ، مؤكدة أهمية أن يجمع المصريون في تلك المرحلة على التماسك بالحفاظ على إنجازهم وإفساد كل المؤامرات والمناورات التي تستهدف النيل من نجاح الثورة.اقرأ أيضا:الجبالى تطالب باستفتاء على دستور جديد قبل الانتخابات

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل